آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

هل يتخطى تأثير كورونا التراجع الاقتصادي إلى الانهيار؟

باتريك جينكيز (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمود حمدان) -

سؤال كبير يلوح في الأفق. نعلم أن فيروس كورونا سينتشر، ومن المحتمل أن يصيب أغلبية السكان حول العالم في وقت واحد. كما نعلم أن الاضطراب الاقتصادي الذي قد يسببه يروع كل أسواق الأسهم حول العالم. وندري أنه من بين جهود التغلب على المخاوف، فعل صانعو السياسات الأكثر نفوذاً في العالم ما بوسعهم من إجراءات.

ما لا يعلمه أحد -بعد أحد أسوأ الأسابيع على الإطلاق في الأسواق المالية- هو ما إذا كان فيروس كورونا سينتقل من الطوارئ الصحية وما يترتب عليه من تراجع السوق إلى انهيار مالي كامل.

في المرة الأخيرة التي شهدت هذا المستوى من التعطل كانت الأسواق والبنوك مثل «نورثين روك» و«بير ستيرنز» تتأرجح على حافة الانهيار. وتعافت لتنذر عام 2007 بكارثة أكبر بكثير: بحلول عام 2008 كان لا بد من إنقاذ النظام المصرفي العالمي بتكلفة بلغت مئات المليارات من الدولارات، فيما لا يزال من الممكن الشعور بتداعياتها السياسية والاقتصادية حول العالم.

الخبر السار

الخبر السار هو أن البنوك اليوم هي بشكل موضوعي أفضل بكثير مما كانت عليه في وقت الأزمة منذ 12 عاماً. وتم تطبيق ضمانات في أعقاب عام 2008 – ارتفعت متطلبات رأس المال، وتمويلات نقدية تمتص الصدمات وأنظمة رقابة أقوى – أعطت ثقة للمستثمرين في قوة البنوك.

لكن كان هناك علامات الأسبوع الماضي تشير إلى تصدع هذه الثقة. فيوم الخميس، وخلال أسوأ يوم تداول في بريطانيا وأميركا منذ «الاثنين الأسود« عام 1987، تراجع مؤشر البنوك «ستوكس يوروب 600» بنسبة 14% إلى مستوى لم يشهده منذ أواخر عام 1990. إذ زادت نسبة التراجع بكثير عن 11% في مجمل السوق الأوروبية.

وبالنظر إلى الضمانات في النظام، يبدو ذلك غير منطقي. لكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الهروب من الأسهم المصرفية عن طريق البيع أمراً منطقياً في النهاية.

أولاً، خذ في اعتبارك اختبارات الضغط القوية المفترضة التي يستخدمها المنظمون لطمأنتنا بشأن أمان البنوك. لقد بدت الأسبوع الماضي فجأة أكثر ضعفاً. وينطوي «السيناريو المشدد» الذي تعرضت له ميزانيات البنوك في بداية العام من قبل المنظمين الأوروبيين على هبوط في سوق الأسهم بنسبة 25% - وقد تم تجاوزه بالفعل في العديد من المناطق. وقام بنك إنجلترا العام الماضي باختبار الضغط لمؤشر «فيكس» لتقلبات السوق عند الذروة بمتوسط 41 نقطة. وقد بدا ذلك مبالغاً فيه عندما كان يحوم حول 12 في بداية العام. وقد تخطى الأسبوع الماضي 75 نقطة.

استخدام الاحتياطات

وفي أوقات الشدة، كان المنظمون يخففون القواعد في الأشهر الأخيرة. إذ خفف الاحتياطي الفيدرالي التزامات اختبار رأس المال والسيولة والضغوط لجميع المقرضين باستثناء أكبر 8 منهم. وفي أوروبا، يسمح توجيه رأس المال الجديد للبنوك باستخدام أشكال الدين، وليس فقط الأسهم، كجزء من حسابات رأس المال.

كما أن الولايات المتحدة لم تطبق أبداً معايير عالمية لما يسمى بالاحتياطي الرأسمالي المواجه للتقلبات الدورية - احتياطيات إضافية تستخدم في الأوقات الصعبة. بعض الدول، مثل بريطانيا وقليل من الدول الأوروبية الأخرى، لديها احتياطات للصدمات. ومن المنطقي أن بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي قال الأسبوع الماضي إنه يجب الإفراج عنها الآن، مما يوفر المزيد من القدرة على الإقراض. لكن هذه الاحتياطات لم تكن كبيرة أبداً. وقد تختفي قبل وقت طويل من معرفة إلى أي مدى ستسوء هذه الأزمة.

لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيتأثر المقرضون بتأثير فيروس كورونا. تراهن البنوك الآن على أن ميزانياتها حالياً أقل بكثير مما كانت عليه قبل عام 2008، لكن صناديق التحوط ومديرو الأصول الأخرى هم من المقترضين الكيار من البنوك. في الوقت ذاته فإن شركات النفط والخطوط الجوية وقطاعي الضيافة والرعاية الصحية قامت بسحب خطوط ائتمان عاجلة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking