آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

«العالم قرية صغيرة».. لم تعد هذه العبارة كلمة رمزية، ولكنها أصبحت حقيقة يعيشها البشر في كل مكان.

فها هو فيروس صغير لا يُرى بالعين المجرّدة، يتحرّك في مدينة بالصين، فإذا العالم كله من شرقه إلى غربه يتجاوب مع هذه المدينة الصينية.

أولاً ان انتقال الفيروس كان سريعاً الى العالم كله، وثانياً ان العالم كله يجنّد قواه لمحاربة هذا الفيروس، ويمد بعضه لبعض يد العون والمساعدة، اللهم إلا أولئك النفر الذين لا يحترمون الانسان وحقوقه الصحية المدنية.

هل يعي العقلاء من البشر ان اي خلل في هذا العالم، سواء على المستوى الصحي او البيئي او الاقتصادي، سيؤثر سلبا او ايجابا في باقي اجزائه؟!

هذه الازمة الصحية أظهرت القوة التنظيمية لبعض الدول؛ كجمهورية الصين الشعبية، التي استطاعت تلقّي الصدمة بسرعة، وتعاملت مع خطر انتشار المرض بمهنية عالية، ثم استطاعت السيطرة عليه ومحاربته، وها هي تتجه لمحوه بالكامل من اراضيها، ثم تبادر بمساعدة الدول الاخرى.

بينما هناك دول، ورغم هذه المحنة التي تواجه البشرية كلها، فإنها ما زالت في غيّها واستكبارها وغطرستها بقتل البشر ومحاربتهم في رزقهم ودوائهم ومزارعهم، وكأن شيئا لم يكن!

هذا الفيروس الخفي استطاع سلب الدول ملياراتها المكدّسة ليعرف الناس ان لا قويّ فوق الله سبحانه، الذي يغني ويقني.

ما بعد هذه الازمة لن يكون كما قبلها، حيث عرفت الدول صديقها من عدوها، ورفيقها ممن يتربّص بها ليقضي عليها.

اليوم اصبح واضحاً ان هناك دولا لا تهتم الا بمصالحها وحدودها من دون مد يد العون للآخرين، وهناك دولا تقوم بمساعدة الآخرين عن طيب خاطر.

ونحمد الله اننا في الكويت، ورغم بعض الارباكات الصغيرة، فإننا استطعنا بتعاون شعبنا والمقيمين على ارضنا ان نواجه هذه المشكلة العالمية غير المسبوقة، وسنعمل على تلافيها بنجاح بإذن الله، ونقف متعاونين مع كل الدول لتجنيب كوكبنا هذا الخطر غير المرئي.

فـ«قوم تعاونوا ما ذلوا»؛ كما يقول المثل الكويتي، و«الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، كما في الحديث الشريف، أو بما معناه.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking