آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

«كورونا».. يفرض زيادات هائلة في طلبات التوصيل ببريطانيا

غوناثان إلي (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمود حمدان) - 

تقاوم متاجر السوبر ماركت في بريطانيا ضغوط الحكومة لزيادة توصيل الطلبات إلى المنازل خلال وباء كورونا، قائلين إنهم ببساطة لا يملكون القدرة وإن مشاركة المجتمع ستساعد بشكل أفضل في الحفاظ على توفير المواد الغذائية للبلاد.

وخلال مؤتمر صحفي عن بُعد مع المديرين التنفيذيين لمتاجر السوبر ماركت، أثار وزير البيئة البريطاني، جورج يوستيس مراراً وتكراراً مسألة توصيل المنازل إلى الأشخاص الذين يخضعون للحجر الصحي بالمنزل، وفقاً للأشخاص الذين شاركوا بالمؤتمر أو أُطلعوا على فحواه، كما طلب الوزير من متاجر السوبر ماركت توسيع خدماتها الإلكترونية.

وتمثل خدمات التوصيل عبر الإنترنت نحو 7% من جملة 167 مليار جنيه إسترليني قيمة سوق البقالة البريطاني. وتقدم أكبر متاجر سوبر ماركت بريطانية – «أسدا» و«سانسبري» و«دبليو إم موريسون» و«تيسكو« و«ويتروز» – خدمة الطلب عبر الإنترنت. وويعمل متجر «أوكادو« حصرياً على الإنترنت، فيما يقوم متجر «أيسلاند» بتوصيل ما تم اختياره في المتجر.

لكن مجموعة «أمازون» الكاملة للطعام متاحة فقط لعدد محدود من الرموز البريدية، في حين لا يقدم الخصمان «ألدي» و«ليدل»، اللذان يتمتعان بحصة سوقية مجتمعتان تبلغ 14%، خدمة التوصيل إلى المنازل. ولا مجموعة «كو أوب»، التي تملك حصة 6% من السوق، أو «ماركس آند سبنسر».

وهناك العديد من العوائق الكبيرة التي تحول دون زيادة سريعة في توصيل الطلبات عبر الإنترنت حتى بالنسبة للمتاجر العتيدة في السوق البريطاني.

سيارات النقل

ويقول المدير التنفيذي لأحد أكبر متاجر السوبر ماركت الكبرى: «المشكلة الكبيرة هي سيارات النقل«، فعلى عكس معظم مركبات التوصيل، تم تجهيز عربات توصيل البقالة بثلاث مناطق درجات حرارة. يلزم السائقين بموجب القانون بالانتظار لمدة 12 ساعة بين دوامات العمل لضمان حصولهم على الراحة المناسبة.

أشارت الحكومة إلى أنها ستطبق القواعد الحالية لتسمح بتمديد ساعات عمل السائقين، وتشجع السلطات المحلية على رفع حظر التجول عن العاملين لدى المتاجر في توصيل الطلبات في غير ساعات العمل.

وهناك بالفعل ضغط متزايد على خدمات توصيل الطلبات للمنازل، فيما يخزن المستهلكون المنتجات المعلبة والمجففة وورق الحمامات ومنتجات التنظيف. وحتى الجمعة 13 مارس، لم يكن بإمكان «أوكادو« تقديم خدمات توصيل الطلبات في ضاحية «إيسيكس» حتى 23 مارس وتوقفت عن قبول طلبات جديدة من أجل إعطاء الأولوية للعملاء الحاليين. وحذرت الشركة العملاء من أنها تشهد مستويات مرتفعة من الطلب.

ولا يوجد في بريطانيا مثل «إنستاكارت»، المجموعة الأميركية التي ترتبط بتجار تجزئة لتقدم خدمات توصيل الطلبات إلى المنازل عبر الإنترنت. ورغم أنه من الممكن استخدام التسوق الإلكتروني في العديد من المتاجر الأكبر، لم تستثمر المتاجر البريطانية في خدمات التوصيل إلى نقاط معروفة أو pick-up stations، كما فعلت «وولمارت» في الولايات المتحدة.

يقول ستيف دريسر، مؤسس «غروسري إنسايت» يمكنك توسيع خدمات التسوق الإلكتروني، ولكن سيتعين على الإدارات التغاضي عن أي قيود تخطيط. ومن سيختار التسوق؟».

شهدت «بايماي»، وهي شركة إيرلندية ناشئة تعمل مع متاجر«ليدي» و«تيسكو» في منطقة دبلن، زيادة في طلبات التوصيل في نفس اليوم بنسبة 300% في الأيام الأخيرة، ويقول مؤسس «ديفان هيوز» إن الشركة يمكن إطلاقها بسرعة في بريطانيا. مضيفاً: «بدعم حكومي، يمكننا بسهولة تركيز جهودنا على إيصال الإمدادات الأساسية إلى الفئات الأكثر ضعفا من الناس».

وتعمل متاجر «أكادو» عبر مقرات واسعة ومؤتمتة إلى حد كبير، ولكن معظم متاجر السوبر ماركت الأخرى تجمع العناصر المطلوبة يدوياً. إذ يمكن لعامل نموذجي اختيار حوالي 140 عنصراً في الساعة، بحسب دريسر.

غياب الموظفين

ويخشى تجار التجزئة من من أن قدرتهم على القيام بذلك قد تتأثر بغياب الموظفين؛ وقالت الحكومة يوم الخميس إن أي شخص يعاني حتى من أعراض البرد أو الإنفلونزا الخفيفة يجب أن يبقى في المنزل لمدة 7 أيام. وإذا أُغلقت المدارس، فسيتعين على آلاف عمال التجزئة، الذين تتزامن ساعات عملهم مع رعاية الأطفال، البقاء في المنزل.

وقد تدفع مستويات الغياب المتزايدة إلى إغلاق قطاعات كثيفة العمالة مثل المقاهي والمخابز وطاولات الأطعمة الجاهزة لتركيز الموارد على محلات البقالة.

وأشار الرئيس التنفيذي للسوبر ماركت أيضاً إلى أن كبار السن، الذين هم على الأرجح بحاجة إلى المساعدة إذا كان هناك حجر واسع النطاق، كانوا أقل استعدادا وتجهيزاً للتسوق عبر الإنترنت.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking