آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

22575

إصابة مؤكدة

172

وفيات

7306

شفاء تام

تخطفنا ذاكرة التاريخ الى الآلام والثمن البشري الذي دفعته الكويت ابان الغزو العراقي، حتى مع حلول ذكرى فرحة التحرير، فالغزو لم يكن سقطة لتنسى وليس درساً ليطوى، فدماء الشهداء وتشريد المواطنين في العالم، مشاهد نجدها امامنا اينما نكن.

لا ننسى طبعا من وقف معنا منذ اللحظات الاولى من الغزو العراقي، من دول وضمائر شعوب حرة في دول صديقة وشقيقة، بمن في ذلك الاشقاء العراقيون في المهجر، فهذه المواقف ستظل محفورة في الوجدان الكويتي.

أما صواعق وقوف البعض الآخر مع طاغية بغداد صدام حسين ضد الكويت، فستبقى جزءاً اسود من التاريخ، خصوصا الموقف الفلسطيني ممثلا في منظمة التحرير حينذاك، وتحديدا رئيسها ياسر عرفات الذي خرج من رحم الكويت وكان اول المتنكرين لها!

فحين كنت اتصفح الصحف على الانترنت، وجدت مقالا بعنوان «ماذا لو لم تكن الكويت موجودة؟».. شدني العنوان نحو قراءة المقال وليتني لم افعل ذلك!

صاحب المقال هو المدعو اسعد عبدالرحمن استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت قبل الغزو، الذي شن سموما ضد الكويت وشعبها مؤيدا الغزو العراقي ومؤامرة المقبور صدام حسين، بينما في 19 ديسمبر 2018، تحول موقف المدعو اسعد في صحيفة «الرأي» الاردنية الى موقف مختلف تماما عن موقفه ابان الاحتلال العراقي، مشيدا بموقف الكويت من القضية الفلسطينية والدور البارز لصاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه في «الوساطة»، معولا على رياح نسيان لموقفه المتخاذل ومعتمدا على اختفاء مقاله ضد الكويت ابان الغزو من الانترنت!

نشر «اكاديمي السياسة» حينذاك مقالا بعنوان «الدم الكويتي ليس اغلى من الدم الفلسطيني»، في احدى الصحف العربية، وكان مضمون المقال كالخنجر في خاصرة كل مواطن كويتي وعربي ايضا.

كان اول من تصدى لمزاعمه وافتراءاته، الاخ الكبير الدكتور حسن الابراهيم خلال فترة الغزو، بصفته مواطنا كويتيا وزميلا سابقا لاسعد عبدالرحمن، فقد نشر رده بصحيفة «صوت الكويت»، التي كانت تصدر من العاصمة البريطانية، وسبقت لي الاشارة الى ذلك في مقال نشر في 2 ابريل 2013.

في 13 نوفمبر 2004، نشر الاخ الفاضل الدكتور فلاح المديرس دراسة في القبس بعنوان «العلاقات الكويتية - الفلسطينية (1921 - 2004)»، ورد فيها اسم ناكر الحق والشرعية الكويتية، اسعد عبدالرحمن.

فقد ذكر الدكتور المديرس «ان د. اسعد عبدالرحمن، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي قضى سنوات عديدة في الكويت كتب عدة مقالات معادية للكويت في جريدة القدس العربي، متهماً الكويتيين بتشكيل فرق لاغتيال الفلسطينيين المقيمين في الكويت. كما ابدى رئيس منظمة التحرير عرفات مخاوفه من حدوث مجزرة بحق الفلسطينيين».

يا ترى كم من هؤلاء الذين كونوا ثروات من خير الكويت وانقلبوا ضدها؟! بينما لاذ بالصمت الى اليوم بعض من يعرفهم خير معرفة ممن يقيم بالكويت ويحمل الهوية الكويتية!

طبعاً هذا ليس تعميماً على جميع الاخوة الفلسطينيين، سواء من حملة الجنسية الكويتية او غيرها، فالجميع ليس كأسنان المشط.

اننا لا نتنكر للتاريخ، ولكن لا ننسى الغدر.

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking