آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

بشرى خير بشأن «كورونا».. من أفريقيا

ديفيد بيلينغ (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمد أمين) - 

في سياق الحرب التي لا تنتهي بين البشر والميكروبات، يبحث الطرف الأضعف منهما دائماً، عن الحلقة الأضعف، وربما كانت هذه المرة، سوقًا رطبًا في ووهان حيث انتقل الفيروس من الحيوان إلى البشر، وربما كانت الاقتصاد القائم على المقاولات والعمالة المؤقتة في الولايات المتحدة، حيث قد يعاني الأشخاص المصابون من ضغوط مالية كبيرة بحيث يتعذر عليهم عزل أنفسهم والتخلي عن أجر أسبوعين. وربما تكون الحلقة الأضعف نظامًا صحيًا في بلد فقير في أفريقيا على سبيل المثال، حيث يكون الفحص غير كافٍ، والأطباء والممرضات الذين يعانون نقصًا في الإمداد والمستشفيات فيها على حافة الانهيار.

في دراما فيروس كورونا التي تتكشف كل يوم، كانت أفريقيا هي الكلب الذي لا ينبح، أو ربما، في هذه الحالة، الخفاش الذي لا يصيح. تم الإبلاغ عن عدد قليل نسبيا من الحالات. فمصر، حيث يوجد العشرات من ركاب الرحلات السياحية في نهر النيل يخضعون للحجر الصحي، هي الأكثر تضررا. وأكدت حوالي 10 دول أخرى حالات إصابة. لكن ذلك لا يزيد عن 100 حالة، معظمها في شمال إفريقيا، في قارة يبلغ عدد سكانها 1.2 مليار نسمة. أما إيطاليا التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة، فأعلنت عن 12000 حالة إصابة. إذا صدقنا هذه الأرقام، نجد ان إفريقيا محظوظة بشكل ملحوظ، حتى الآن.

تفسيرات معقولة

هناك العديد من التفسيرات المعقولة. التفسير الأول هو أن الأرقام ليست ذات مصداقية، فعندما بدأ تفشي المرض في الصين، لم يكن هناك سوى مختبرين في أفريقيا جنوب الصحراء قادرين على اختبار الفيروس. لقد تحسن هذا الوضع. وأصبح لدى أكثر من 40 دولة القدرة على اختبار الفيروس. ومع ذلك، هذا ليس كافيا، وإذا كان الرقم منخفضًا، فقد يكون أحد التفسيرات هو أن العديد من الحالات لم يتم اكتشافها بين السكان الذين يبلغ متوسط أعمارهم 19 عامًا.

والتفسير الآخر هو أن النظم الصحية الأفريقية، مهما تكن قليلة الموارد، إلا أنها اعتادت على التعامل مع الأمراض المعدية، فعندما انهار رجل ليبيري مصاب بفيروس إيبولا في عام 2014 في صالة الوصول بمطار لاغوس، قامت السلطات النيجيرية بعمل رائع في تعقب الأشخاص الذين اتصل بهم ووضعوهم في الحجر الصحي، وتفادوا انتشار المرض.

والشهر الماضي عندما أكتشف أن رجل أعمال إيطالي كان أول حالة إصابة بفيروس كورونا في نيجيريا، وبدأت السلطات -التي تتعامل بالفعل مع انتشار حمى لاسا – بمتابعة المرض ولم تسجل فيها سوى حالتين حتى الآن.

العلاقة بالحرارة

التفسير الثالث، والذي يجرؤ عليه عدد قليل من العلماء لعدم وجود أدلة قوية: أن الفيروس لا يعمل بشكل جيد في الطقس الحار، فإذا كان ذلك صحيحًا، فقد يكون هناك فترة راحة على الطريق في نصف الكرة الشمالي مع تحول الشتاء إلى الربيع وإلى الصيف، على الرغم من أن ذلك لن ينهي الوباء، إلا أنه سيتيح الوقت للأنظمة الصحية للتحضير والباحثين لاختبار اللقاح.

ربما تكون أفريقيا قد نجت من أسوأ انتشار لفيروس كورونا، في الوقت الحالي على الأقل. بينما، في كثير من الأحيان، تكون في طليعة المعركة ضد أمراض معدية. فقط هذا الشهر، تم تسريح آخر مريض بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويبدأ ذلك العد التنازلي لمدة 42 يومًا للإعلان عن القضاء على المرض الذي قتل 2264 من بين 3444 شخص مصاب، وهو «معدل قتل» يجعل الفيروس التاجي «كورونا».. يبدو حميداً.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking