آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

من الطبيعي أن تختلط الأمور في أوقات الأزمات، ويزداد الضغط النفسي والإداري على من بيدهم الأمر ومن عليهم المواجهة، وعلى رأسهم مجلس الوزراء والجهات المعنية.. ولكن ذلك لا يعني أبداً التهاون أو التساهل في اتخاذ قرارات مصيرية، خاصة المتعلقة بمواجهة الأزمة، فمما لا نجد له تفسيرا ولا مبررا هو ذلك التراجع في قرار طلب الفحص الطبي من الوافدين القادمين إلى الكويت، والاستدارة الكاملة على نمط «إلى الخلف دُر» بوقف ذلك القرار، وبترك الباب واسعاً لدخول الآلاف المؤلفة من الوافدين لمدة أيام قليلة ثم إقفاله.. لقد ضرب هذا السلوك مصداقية الحكومة وحرصها على معالجة الأمر في مقتل، وبدلاً من أن تعالج الحكومة أزمة واحدة فقط، خلقت بتراجعها ذلك أزمات إدارية على أجهزة الدولة الطبية والأمنية.. كما خلقت أزمة نفسية لأهل الكويت جميعهم.. وهم يشاهدون تكدس هذه الأعداد في منظر بدائي، مع احتمال تسرب الكثير منهم من دون فحص، ولا ننسى بالطبع الكلفة المالية التي تتطلبها تدابير الحجر والإيواء لكثير من هذه الأعداد.. فلماذا يا جماعة الخير فعلتم كل ذلك؟ّ! ومن المستفيد؟!

وعلى الصعيد الآخر، سادت موجة من الارتياح بين المواطنين لصدور قرار تمديد تعطيل الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية العليا والمدرسية، وهو ما يتوافق مع ما عملت به كثير من الدول المتضررة من هذا الوباء، سواء الأوروبية أو العربية، وأقربها لنا البحرين والإمارات والسعودية.. ولكن الفرق يكمن في بعض هذه الدول ومنها السعودية، التي طالبت المسؤولين في قطاع التعليم باللجوء إلى المنصات المدرسية الافتراضية متى ما توافرت.. وإلى البث التلفزيوني للمناهج لجميع المراحل عبر قناة «عين» التلفزيونية.. بينما أصدرت وزارة التربية في الكويت قرارها بتاريخ 2/3/2020 للمدارس (الخاصة) بجواز استخدام منصاتها الإلكترونية «بشكل اختياري للطالب».. نتفهم صعوبة استخدام هذه المنصات في قطاع التعليم الحكومي لأسباب كثيرة.. ولكن لماذا تحرم المدارس الخاصة التي طورت واستثمرت في هذه الأساليب الحديثة من استخدام منصاتها للشرح دون الامتحانات، فهذا هو الوقت يا جماعة الخير لتطوير الأساليب التعليمية وتشجيع من استثمر في هذه الأساليب.. مما سيعوض طلبتنا وأبناءنا عن صرف أوقات فراغهم، وعن اللهو في منصات غير مرغوبة، أو التعرض لمخاطر- لا سمح الله- غير محسوبة.

ولعل الشيء بالشيء يذكر، فالله يستر من الأزمة الاقتصادية العالمية والمحلية القادمة بسبب انتشار الوباء، والتي أدت إلى تهاوي أسواق المال وتراجع أسعار النفط.. ونتمنى أن نرى إصراراً في هذا الوقت وإقداماً في تنفيذ متطلبات الإصلاح الاقتصادي المنشود لمواجهة هذه الأزمة، والمراجعة الجدية لكثير من المطالبات المالية الشعبوية التي مازال يرفعها بعض النواب، ممن تطالعنا صولاتهم وجولاتهم واقتراحاتهم ليل نهار في أيام الرخاء، ويختفون تماماً عن المشهد أيام الشدة.

حفظ الله الكويت من كل مكروه.. والله الموفق.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

m.alhumoud@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking