آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

أرامكو تتلقى توجيهاً برفع الطاقة القصوى إلى 13 مليون برميل.. يومياً

رغم مساعٍ من دول عديدة لتهدئة الأجواء المشتعلة على صعيد الحرب النفطية بين السعودية وروسيا، فإن الرياض أعلنت أمس زيادة قدرتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً من 12 مليون حالياً، إثر الخلاف بينهما على اتفاق بتعميق خفض الإنتاج، وهو ما رفضته موسكو، مما أدى إلى حدوث زلزال ضرب أسعار النفط بأكبر خسارة يومية في 30 عاماً الاثنين الماضي لتدور الأسعار في فلك الـ 30 دولاراً مجدداً.

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.24 دولار ليبلغ 35.50 دولارا وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي ما أعرب وزير الطاقة الجزائري أمس، عن تفاؤله بأن «أوبك» وغير الأعضاء سيتوصلون إلى توافق على خفض إنتاج النفط، وهو ما يتقاطع مع ما قاله وزير الطاقة الإماراتي من ان «أوبك» و«أوبك+» اضطلعا بدور مهم في تحقيق استقرار السوق، فيما يرى رئيس الصندوق السيادي الروسي أن الشراكة الاستثمارية مع السعودية مستمرة.

وعالميا قفزت أسعار النفط أكثر من 8 في المئة مرتدة عن أكبر خسارة يومية لها في حوالي 30 عاماً والتي منيت بها في جلسة الإثنين، مع اقبال المتعاملين على الشراء وسط تفاؤل بتحفيز اقتصادي محتمل وخفض منتجين أميركيين الإنفاق في تحرك قد يقلص الإنتاج.

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخطوات كبرى لحماية أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، في حين قالت الحكومة اليابانية: إنها تخطط لإنفاق أكثر من 4 مليارات دولار في حزمة ثانية تتضمن خطوات للتصدي للفيروس.

وعمق منتجو النفط الصخري الأميركيون، بما في ذلك «أوكسيدنتال بتروليوم غروب»، تخفيضات في الانفاق قد تخفض الانتاج. وبعد هبوطها حوالي 25 في المئة الإثنين الماضي، تعافت أسعار النفط أول من أمس الثلاثاء على غرار الأسهم والأسواق المالية الأخرى.

تخفيضات «أوبك»

في هذه الأثناء، قلصت «أوبك» أمس الأربعاء، توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا، وقالت: إن تخفيضات أخرى قد تعقب ذلك. وتتوقع منظمة البلدان المصدرة للبترول ارتفاع الطلب العالمي 60 ألف برميل يومياً فقط في 2020، بانخفاض 920 ألف برميل يومياً عن توقعها السابق، حسبما ذكرت في تقرير شهري. وقالت «أوبك»: في ضوء أحدث التطورات، فإن كفة المخاطر أرجح من المؤشرات الإيجابية وتنبئ بمزيد من التخفيضات على نمو الطلب النفطي إذا استمر الوضع الحالي.

وأعلنت السعودية أنها تخطط لزيادة طاقة إنتاج النفط للمرة الأولى فيما يزيد على عشر سنوات، بعد يوم من إعلانها زيادة قياسية لإمدادات الخام في معركة على حصص السوق هوت بالأسعار العالمية الأسبوع الماضي. وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية في بيان: إن الشركة تلقت تكليفاً من وزارة الطاقة بزيادة قدرة إنتاج النفط لديها إلى 13 مليون برميل يوميا من 12 مليونا في الوقت الحالي.

وأضاف: إن الشركة تبذل أقصى جهد لتنفيذ ذلك التوجيه بأسرع ما يمكن. ولم يذكر جدولاً زمنياً للخطة التي تتطلب استثمار مليارات الدولارات لزيادة القدرة على ضخ مزيد من النفط. وكانت السعودية قالت أول من أمس الثلاثاء: إنها ستزيد إمداداتها النفطية إلى مستوى قياسي مرتفع في أبريل، في تصعيد للمواجهة مع روسيا ورفض عملي لمقترح موسكو إجراء محادثات جديدة.

وبلغ خام برنت 36.77 دولارا للبرميل، منخفضا 1.2 في المئة خلال يوم أمس، وقد يُنظر لإعلان أمس كخطوة أخرى لتأجيج حرب الأسعار مع موسكو بعد انهيار اتفاق خفض إمدادات النفط بين أوبك وروسيا الأسبوع الماضي.

وقالت أرامكو إنها ستزيد معروض النفط الخام في ابريل إلى 12.3 مليون برميل يوميا، بما يزيد 300 ألف برميل يوميا فوق طاقتها الإنتاجية القصوى.

كانت السعودية تضخ حوالي 9.7 ملايين برميل يوميا في الأشهر القليلة الماضية، لكن لديها طاقة إنتاجية إضافية بوسعها تعبئتها، فضلا عن ملايين البراميل من الخام المخزون. وقالت موسكو إن شركات النفط الروسية قد تزيد الإنتاج بما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا وربما بما يصل إلى 500 ألف، مما هوى بالروبل والأسهم الروسية.

وانهارت محادثات الأسبوع الماضي بين أعضاء أوبك+، وهو تحالف غير رسمي يضم دول أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، والذي ظل يدعم الأسعار منذ 2016. ورفضت روسيا دعوة أوبك لتعميق تخفيضات المعروض القائمة، لترد المنظمة بإلغاء قيود الإنتاج وتقول روسيا بدورها إنها ستعزز الإنتاج هي الأخرى.

وتعافت أسهم أرامكو الثلاثاء بعدما هبطت بما يصل إلى عشرة في المئة يوم الاثنين لتنزل عن سعر الطرح العام الأولي في ديسمبر حين أدرجت أكبر شركة نفط في العالم في بورصة الرياض.

كانت آخر مرة سعت فيها السعودية لرفع الطاقة بتكلفة 100 مليار دولار قبل عشر سنوات وسط طفرة أسعار بفضل النمو الاقتصادي في الصين. ومنذ ذلك الحين، استبعد المسؤولون السعوديون مسألة الاستثمار في عمليات منبع جديدة لزيادة الطاقة. وبعد الانتهاء من برنامج المملكة لإضافة طاقة بنحو أربعة ملايين برميل يوميا في 2009، تحدث المسؤولون السعوديون ومسؤولو شركات نفط عن إمكانية استهداف زيادة أخرى إلى 15 مليون برميل يومياً بحلول 2020 لكن هذه الخطط نحيت جانباً قبل عدة سنوات مع تباطؤ الطلب.

ولا يعني هذا أن المملكة كانت تقف مكتوفة اليدين، بل استثمرت مليارات الدولارات في الحفاظ على فائص إنتاج بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا لاستخدامه في حالة أي تعطل عالمي للإنتاج. وفي 2012، أطلقت خطة خمسية للاستثمار في التنقيب والإنتاج بقيمة 35 مليار دولار للحفاظ على الطاقة الحالية.

تضامن إماراتي

على صعيد ذي صلة، أكّدت الإمارات، أنّها على استعداد لزيادة إمداداتها من النفط بنحو مليون برميل يومياً أبريل، وذلك في خضم حرب أسعار بين المملكة وروسيا على خلفية فشل اتفاق لخفض الإنتاج. وقالت مجموعة «أدنوك» الحكومية في بيان أنّها «تمتلك إمكانية إمداد الأسواق بأكثر من أربعة ملايين برميل يومياً في ابريل المقبل»، أي بأكثر من مليون برميل من معدل الإنتاج اليومي الحالي.

كما ذكرت الشركة أنّها «تعمل على تسريع التقدم نحو هدفنا بالوصول إلى سعة إنتاجية تبلغ خمسة ملايين برميل يومياً». وجاء الاعلان عن الاستعداد لزيادة الإمدادات النفطية الإماراتية بعد يوم من إعلان السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، زيادة إنتاجها في شكل كبير إلى 12.3 مليون برميل يومياً في أبريل من مستوى 9.8 مليون برميل الحالي.

وتأتي الخطوة الإماراتية لتدعم موقف السعودية في حرب الأسعار التي تخوضها مع روسيا، عبر زيادة الإمدادات في الأسواق المشبعة بالخام.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking