آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

 الرئيس الصيني متحدِّثاً عبر الفيديو إلى مريض في مستشفى بـ «ووهان» (أ.ف.ب)

الرئيس الصيني متحدِّثاً عبر الفيديو إلى مريض في مستشفى بـ «ووهان» (أ.ف.ب)

محرر الشؤون الدولية -

تظهر المؤشرات الأولية بأن التنين الصيني تمكن من احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، بفضل الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة.

وزار الرئيس شي جين بينغ مدينة ووهان بؤرة انتشار الفيروس، حيث أعلن من هناك «السيطرة عمليا» على تفشي «كورونا»، بينما فككت السلطات عددا من المستشفيات الميدانية المخصصة لعلاج المصابين في ووهان، وقررت رفعا جزئيا لقيود السفر في إقليم هوبي.

وقال مدير مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة إن «مركز انتشار (كورونا) حاليا هو أوروبا التي أصبحت الصين الجديدة».

ويبدو أن بعض الخبراء استساغوا التجربة الصينية، فراحوا يروجون بأنها تكاد تكون الوصفة الوحيدة لاحتواء تفشي الفيروس في العالم. ورأى هؤلاء أن الإجراءات الصارمة التي طبقتها الصين، وشملت فرض الحظر والحجر الصحي الصارم على نحو 60 مليون شخص، وتقييد حرية السفر لمئات الملايين، إضافة إلى الالتزام الكبير من قبل الصينيين بالتعليمات الحكومية، ساهمت في احتواء الوباء بأقل الخسائر الممكنة.

وبالفعل، بدأت تُسمع أصوات العديد من السياسيين والناشطين في بلدان عدة، مطالبة بالإسراع في تطبيق ما قامت به الصين.

في المقابل، يشكك الكثيرون في إمكانية تطبيق «الوصفة الصينية» على دول العالم الأخرى. وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن «إستراتيجية القوة الفظة» التي اتبعتها الصين لمنع تفشي الفيروس كانت باهظة التكلفة في مجالات عدة، وجاءت على حساب سبل عيش الناس وحرياتهم الشخصية، لذلك سيكون على الدول التي يمكنها استنساخ تجربة الصين أن تتساءل عما إذا كان العلاج أسوأ من المرض. 

أقوى زعيم

وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام رسمية صوراً للرئيس شي، الذي وصل بالطائرة إلى عاصمة هوباي، واضعا على وجهه كمامة واقية، وهو يتحدث بالدائرة المغلقة مع عمال الصحة في الخطوط الأمامية، ومع مرضى يرقدون في أحد مستشفيين ميدانيين أقيما في المدينة. ثم توجه شي إلى حي سكني في ووهان، للتحدث إلى أشخاص يخضعون لحجر صحي، ومع متطوعين محليين، وفق وسائل إعلام رسمية.

وتجنّب الرئيس، الذي يعد أقوى زعيم في الصين منذ ماو تسي تونغ، الظهور في وسائل الإعلام خلال معظم فترة الأزمة، وكلف رئيس الوزراء لي كه تشيانغ الإشراف على تدابير مكافحة الوباء. لكن مع تراجع عدد الحالات الجديدة في الأسابيع الماضية، سلطت وسائل الإعلام الضوء على الدور الذي لعبه شي في مكافحة الفيروس، وبثت خطاباً، من الشهر الماضي، قال فيه إن هناك تعليمات منذ مطلع يناير.

توقيت الزيارة

وقال هوا بو، المحلل السياسي المستقل في بكين لوكالة فرانس برس إن توقيت الزيارة يشير إلى «نصر مرحلي» للصين. وأضاف أن «زيارته هي للإعلان أن الوباء تمت السيطرة عليه فعلياً، وهي محاولة لإخماد الانتقادات الخارجية له لعدم توجهه إلى الخطوط الأمامية». وتعرضت السلطات لانتقادات نادرة وحادة على الإنترنت، على خلفية تعاطيها مع الفيروس، وطاولت الانتقادات خصوصاً مسؤولين محليين لمعاقبتهم مبلّغين، سعياً على ما يبدو للتغطية على الوباء في مطلع يناير.

وقال بابتيست بروس، المحاضر في الصحافة في جامعة هونغ كونغ: «خلال أسوأ فترات التفشي، تجنّب شي بؤرة الفيروس، لأنه لا يريد أن يتعرض للوم، لكن عندما يتحسن الوضع يتوجه إلى هناك لينال المديح».

وقال آدم ني، الباحث لدى مركز السياسة الصينية في كانبرا: «شي لا يريد أن يقترن بالكارثة بل بالشفاء». وأضاف: «الصين طوت صفحة مع كوفيد-19، والحزب يريد الآن أن يوجه أكثر الخطابات إيجابية، رغم هفوات مبكرة».

بدوره، ذكر المحلل الصيني هوا أن السبب الرئيس للزيارة هو أن الوباء قد مثّل ضغوطاً هائلة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ويريد شي أن يستأنف العمل. وأكمل: «شي يريد أن يرفع معنويات الناس، وزيارته تلمح إلى عودة تدريجية للحياة الطبيعية».

وتوفي جراء «كورونا» حتى اليوم أكثر من 4 آلاف شخص، وأصيب أكثر من 110 آلاف في أنحاء العالم، غالبيتهم في الصين، التي أفادت، أمس، بإصابة 17 حالة جديدة فقط في ووهان، في أدنى رقم منذ أن بدأت نشر البيانات في 21 يناير، إضافة إلى حالتين جاءتا من الخارج.

إيطاليا مغلقة

وفيما تعلن الصين نصرا مرحليا على كورونا، يواصل الفيروس تفشيه لا سيما في اوروبا، حيث طُلب من نحو 60 مليون إيطالي البقاء في منازلهم، مع بدء تطبيق روما إجراءات غير مسبوقة في العالم، لوقف انتشار الفيروس.

وعنونت الصحافة الإيطالية «الجميع في المنزل» و«كل شيء مغلق» بعد صدور مرسوم وقعه رئيس الحكومة جوزيبي كونتي، يوسّع إلى كل أنحاء البلاد إجراءات الإغلاق الكبرى التي طاولت، الأحد، ربع سكان شمال إيطاليا.

وكان كونتي مهّد لهذا المرسوم بمؤتمر صحافي عقده في مقرّ الحكومة مساء الإثنين، دعا خلاله مواطنيه إلى «ملازمة منازلهم». وبلهجة حازمة، قال: «قررت أن أعتمد فوراً إجراءات أكثر قسوة وأشدّ فعالية».

وبذلك، باتت إيطاليا، العضو في مجموعة السبع، أول دولة في العالم تعمم الإجراءات المشددة جدا في محاولة لوقف انتشار الفيروس. ويشبه هذا الإجراء ما قامت به الصين في هوباي.

كوريا وإيران

في غضون ذلك، سجلت كوريا الجنوبية أقل من 150 إصابة جديدة في يوم واحد، وهي أقل نسبة إصابات منذ أسبوعين. وأكدت أن ثلاثة أشخص توفوا لترتفع حصيلة الوفيات الى 54 والإصابات إلى 7513 حالة.

وأعلنت إيران عن 54 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة خلال يوم واحد منذ ظهور الوباء في البلاد.

وبذلك، يرتفع عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في إيران إلى 291، بحسب ما أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور خلال مؤتمر متلفز، مضيفا أنه تم تأكيد 881 إصابة جديدة.

إلى ذلك، حذّر الرئيس إيمانويل ماكرون من أن بلاده لا تزال «في بداية» تفشي الفيروس، الذي أسفر عن وفاة 25 شخصا وأصاب أكثر من 1400. وأعلن مكتب وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستر أن الوزير أصيب لكنّه «في حال جيّدة» ويلازم منزله.


رجل واضعاً كمامة خلال نزهة مع كلبه في تورينو بإيطاليا (أ.ف.ب)


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking