آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

24112

إصابة مؤكدة

185

وفيات

9273

شفاء تام

قراء صينيون عن «أولاد حارتنا»: أدبية.. عميقة.. فلسفية جداً

القاهرة – أحمد يوسف

صدرت طبعة صينية جديدة منقّحة للترجمة الصينية لرواية نجيب محفوظ «أولاد حارتنا»، ترجمة لي تشن، عن دار نشر «هواون» الصينية، ضمن مشروع «كنوز طريق الحرير» المعني بنشر أفضل الأعمال الأدبية والفلسفية من دول طريق الحرير، خصوصا الدول العربية.

وتعد هذه هي الطبعة الثانية للرواية التي صدرت من قبل عام 2009، عن دار شانغهاي للآداب لنفس المترجم، ولكن تختلف هذه الطبعة بالتنقيح والتحرير للأسلوب وإضافة حواش وشروحات.

وقال د. أحمد السعيد، مدير مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية العاملة في مصر والصين، لـ القبس إن هذا الإصدار يأتي ضمن مشروع «كنوز طريق الحرير» الذي تتولى المؤسسة التنسيق له وترشيح الأعمال التي تصدر عن دور النشر الصينية المتعاونة ضمنه.

وأوضح أن المترجم لي تشن، حصل على حقوق الترجمة من الأديب الكبير نجيب محفوظ مباشرة في القاهرة، حيث كانا صديقين خلال دراسة الأول للغة العربية في مصر في حياة أديب نوبل.

رواج لافت

بعد صدور الرواية في طبعتها الصينية لاقت رواجا طيبا جدا من القراء وحصلت على تقييم 8.4 على موقع ومنصة دووبان، وهو المعادل الصيني لجودريدرز الخاص بتقييم الكتب. وكانت معظم تعليقات القراء حول الرواية أنها «أدبية وفلسفية جدا في تناولها العميق لطبيعة النفس البشرية وعلاقتها بالدين والأنبياء والخلق والتشبيه الجيد للحارة على أنها نموذج للعالم والحياة برمتها»، حيث إن نجيب محفوظ ليس غريبا على قراء الأدب المترجم بالصين، حيث ترجمت أغلب رواياته من قبل إلى اللغة الصينية وما زالت تعاد في طبعات جديدة منقحة.

تعكس رواية «أولاد حارتنا» تطور المجتمع البشري حتّى عصر العلم، وتتعمق في مناقشة قضايا مثل التاريخ والمصير والسلطة والحقيقة، كما تدمج الواقعية بالرمزية والخيال بالغموض، حيث تحكي عن جد أكبر صاحب وقف، وهو الذي قام ببناء الحارة، وقصّة خلاص عدّة أجيال من نسله. الجبلاوي، شخصية غامضة، بنى الحارة ثم احتجب في قصره مُنعزلًا، تاركًا إياها من دون تدخل منه، ولكنّه كان يملك السلطة الدنيوية والحقائق البعيدة، ووعد الجبلاوي جميع أحفاده بالحق في الميراث والحياة الكريمة، وهكذا كان يرى أحفاده أن الميراث هو السبيل الوحيد للسعادة، ومن هنا صار الميراث محورًا للصراع بين الأجيال، فتتابع حدوث ظلم ونهب وما لحقهما من نزاع ومقاومة جيلًا بعد جيل.

سيرة

المترجم لي تشن، باحث مشارك في الأدب العربي بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، تخرج عام 1962 في الصفوف الأولى للترجمة العربية بجامعة الشؤون الخارجية الصينية، وانتقل في عام 1977 إلى مكتب الشرق بمعهد الآداب الأجنبية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية. من أهم أعماله: «الأدب العربي الحديث والتصوف»، ومن أعماله المترجمة: «أولاد حارتنا» و«مطربة الغروب» و«هذه تخوم مملكتى»، كما قام بتحرير «مختارات من كلاسيكيات النثر العربي» و«الأدب النسائي العربي» و«أسطورة بابل» وغيرها. كما كان على علاقة طيبة وصداقة بنجيب محفوظ أثناء دراسته العربية في مصر.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking