آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

هل قسّمتنا كورونا؟! فما يحصل بالكويت شيء جديد وغريب علينا!

الكويت مرت عليها أزمات، وآخرها وقبل الكورونا كان الغزو العراقي الغاشم البربري، حينها عاشت الكويت أسوأ أيامها، الخوف والرعب كانا سيدا الموقف، ولكن سطر الشعب الكويتي ملحمة تاريخية يندر وجودها بالعالم، فلم يجد النظام العراقي كويتياً واحداً يقبل التعامل معه، بل رأى الغزاة أن الروح الوطنية متأصلة في الشعب الكويتي. تلاحمنا وشجاعتنا واخلاصنا لبلدنا أذهلهم، وأذهل العالم.

هل يعقل أن الشعب الذي قاوم هذا الغزو هو نفسه شعبنا الحالي؟!

هل قسّمت كورونا الكويتيين؟ فريق يشكك بولاء ووطنية وانتماء الفريق الآخر، وفريق حمل راية الوطنية وأصبح المحامي الرسمي للحكومة ويقوم بسرد ايجابياتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكأنه يحاول أن يثبت للعالم انه كويتي أصلي! وأنا أرى أن الفريق الأول عنصري والفريق الثاني ثقته بنفسه مهزوزة.

هل لاحظتم الفرق بين الآراء والمواقف؟

طبعاً الملام هنا الحكومة لسكوتها على التجنيس المزور وعدم التحقيق في الأمر، وتتحملّ قسطا كبيرا من المسؤولية عن بث روح التفرقة بين المواطنين، هذه الطريقة تُتَبع بالحروب لأنها تضعف العدو وتهزمه. هذا يجرنا لسؤال: هل نحن (المواطنين في الغالب) أعداء الحكومة؟

الحل يجب أن يأتي من الطرفين الحكومة بمحاربتها لفيروس العنصرية الذي ينخر المجتمع ووضع خطة محكمة على جميع الأصعدة لزيادة وعي المواطن وتثقيفه، ليصبح الطرف الآخر، وهو المواطن، يحترم القانون ويطبقه، ويحرص على انتخاب من فيه مصلحة للوطن والمواطن، وليس نواب التكسبات والمصالح الخاصة، كما ان هذا الوعي والانتماء سينعكس على تقدم المواطن العلمي والمهني، الذي يساهم بدفع عجلة التنمية.

المثل يقول «امش ورا اللي يبكيك ولا (تمشي) ورا اللي يضحكك»، لنضع موضوع المطبلين غير الواعين جانباً ونتكلم بالجد، لا أحد يستطيع أن ينكر جهود كل الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة الصحة، الذين نكن لهم عظيم الامتنان، ولكن عدم وجود مركز ادارة الكوارث/‏‏الطوارئ/‏‏الأزمات بالكويت شيء غير مقبول بتاتاً، معقولة حكومة جربت الغزو من ثلاثين سنة ما فكرت أن تؤسس هذا المركز؟ ان وجود هذه الادارة يؤكد على البعد السياسي والأمني بدلاً من اتخاذ تدابير لتلبية الاحتياجات الفورية للسكان المدنيين، فنظام الفزعة وفلان ما قصر لا يتوافق مع دولة المؤسسات والتي تتطلع أن تكون مركزا تجاريا، والصدمة الأخرى هي عدم وجود مكان مؤهل ومجهز للعزل الصحي، والذي يجب أن يكون بضوابط ومواصفات عالمية دقيقة.

نرجو من حكومتنا الموقرة ألا تنتظر أزمة أخرى للتحرك في المسار المهني الصحيح، ولنتذكر دائماً بأن الكويت أمانة بأعناقنا جميعاً.

أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking