آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71713

إصابة مؤكدة

478

وفيات

63519

شفاء تام

عدنان عبد الصمد

عدنان عبد الصمد

لم تعد حصة الأجيال القادمة من الإيرادات عبارة عن تحصيل حاصل، بل هناك دعوة إلى إعادة النظر في استقطاع ما نسبته %10 من الإيرادات تذهب إلى صندوق الأجيال.

وقال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبد الصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة الإطار العام لميزانية السنة المالية الجديدة 2021/‏2020، وبحضور وزير المالية وتبين لها ما يلي:

استمعت اللجنة إلى عرض مرئي من وزارة المالية حول تقديرات الميزانية الجديدة للإيرادات والمصروفات وأهم العوامل المؤثرة في إعداد تقديرات الإيرادات النفطية والتي تشكل %87 من إجمالي الإيرادات المقدرة بـ 14.8 مليار دينار.

وتبين انخفاض إجمالي الإيرادات النفطية المقدرة بـ 12.9 مليار دينار عن تقديرات السنة المالية السابقة بفارق مليار دينار، ويعود السبب في ذلك إلى انخفاض حجم الإنتاج ليبلغ 2.7 مليون برميل/ اليوم، بناء على حصة الكويت في «الأوبك» بعدما كان مقدرا له في الميزانية السابقة 2.8 مليون برميل/ اليوم، مع تقدير سعر البرميل بـ 55 دولاراً كسعر لتقدير الإيرادات النفطية في الميزانية الجديدة، وذلك قبل الانحدار الشديد في أسعار النفط أخيراً، إضافة إلى مسبب آخر وهو زيادة تكاليف الإنتاج للسنة المالية الجديدة 2020/2021 بنسبة %8.8، وتشمل تلك الزيادة إعادة تشغيل المنطقة المقسومة.

كما أكد ممثلو مؤسسة البترول الكويتية في الاجتماع بأن أزمة فيروس كورونا والتي تشهدها العديد من دول العالم في الآونة الأخيرة كان لها الأثر في خفض الكميات المصدرة من البترول، وبالأخص لجمهورية الصين والتي تعد من أكبر المستهلكين، إلا أن دولة الكويت ملتزمة نحو اتخاذها للعديد من الإجراءات للتقليل من وطأة المشكلة وتسويق البترول بأسعار تنافسية حسب السعر السائد ومواءمته مع غيرها من الدول المجاورة والمصدرة للنفط.

وتؤكد اللجنة أن استمرار تمويل الميزانية العامة للدولة عبر الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل في ظل الاستمرار في انخفاض أسعار النفط عن مستوياتها التاريخية للسنة الخامسة على التوالي أدى إلى وجود عجوزات فعلية بـ 22.8 مليار دينار على مر تلك السنوات تم سدادها من الاحتياطي العام للدولة.

كما استعرضت وزارة المالية تقديرات مصروفات الميزانية الجديدة 2020/2021 والمقدرة بـ 22.5 مليار دينار وبثبات ذلك السقف للميزانية المقدرة السابقة ليشكل باب المرتبات وما في حكمها النسبة الأكبر من إجمالي المصروفات وبنسبة %54 وتليها الدعومات بنسبة %17 والمصروفات الرأسمالية بنسبة %16.

وناقشت اللجنة دور الحكومة في الحد من تباين المرتبات وأثر ذلك في أداء الجهات الحكومية نتيجة خلق شعور عدم تكافؤ الفرص وبالتالي تفريغ بعض الجهات الحكومية ذات الرواتب المتدنية من الكفاءات لمصلحة جهات أخرى تتمتع بمزايا أكبر، وعزوف الكفاءات وعدم رغبتها بالعمل في مثل تلك الجهات، وانعكس ذلك على الأجهزة المالية في الدولة وضعفها في إدارتها المالية. فقد سجل ديوان المحاسبة في تقريره السنوي على الوزارات والإدارات الحكومية 1128 ملاحظة، %24 منها تبين ضعفا في تلك الإدارات، ناهيك عما سجله جهاز المراقبين الماليين في تقريره بهذا الشأن من 15 ألف ملاحظة، ونحو 1400 حالة امتناع.

كما أن توجه الحكومة في تشجيع الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الخاص سيسهم في الحد من العبء في القطاع الحكومي.

وتبين للجنة أن %91 من إجمالي الرواتب في الوزارات والإدارات الحكومية تخص الكويتيين والعسكريين وبإجمالي 5.776 مليارات دينار، في حين ما يخص غير الكويتيين ما يعادل %9 من إجمالي الرواتب وبمبلغ 627 مليون دينار ومنها ما يخص كل من وزارتي الصحة والتربية بمبلغ 568 مليون دينار.

أما بالنسبة للدعومات والمقدرة بـ3.8 مليارات دينار في الميزانية الجديدة، فإن النسبة الأكبر وبما يعادل %50 موجهة لدعم الطاقة والوقود (دعم وقود تشغيل المحطات، دعم المنتجات المكررة والغاز المسال محلياً، دعم الوقود لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، دعم تخفيض تكلفة الوقود)، ويليها الدعم التعليمي بنسبة %20 والإسكاني بنسبة %10 والاجتماعي بنسبة %10 وغيرها من الدعومات، التي اتضح عدم ارتباطها المباشر بالمواطنين.

واتضح للجنة أن العجز المتوقع في الميزانية العامة 2020 ــ 2021 بعد استقطاع %10 لاحتياطي الأجيال القادمة سيبلغ 9.2 مليارات دينار، كما أن نقطة التعادل بعد الاستقطاع ستصل إلى 86 دولاراً، وهذا التقدير قبل الانحدار الشديد في أسعار النفط مؤخراً.

ومن هنا تؤكد اللجنة على ضرورة اتخاذ إجراءات جادة نحو إعادة النظر في القوانين المتعلقة بقواعد تنفيذ الميزانية والمقرة منذ 1978، إضافة إلى ما يتعلق باستقطاع ما نسبته %10 من قانون احتياطي الأجيال القادمة وفقاً لمستجدات الأمور من تضاعف العجز سنوياً، مما يؤثر على الاستدامة المالية لاحتياطي المال العام.

كما شددت اللجنة على ضرورة التفات وزارة المالية ومراعاة ما تشهده الميزانية من انحرافات بين ما يقدر وبين الأداء الفعلي لبعض الجهات، وكثرة المناقلات المالية بين بنود الميزانية والتي لاحظتها اللجنة أثناء دراستها للعديد من ميزانيات الجهات وحساباتها الختامية، مما يفقد الميزانية دورها كأداة للضبط والرقابة، وبما لا يعكس الواقع، وغيرها الكثير من أنواع الاختلالات المالية، التي تعاني منها الجهات الحكومية، وسجلتها الجهات الرقابية في تقاريرها.

ونظراً للانحدار الشديد في أسعار النفط مؤخراً، فإن اللجنة بصدد دراسة عقد اجتماع مع المسؤولين في الحكومة لمعرفة انعكاس ذلك على تقديرات الميزانية الجديدة، والإجراءات المطلوب اتخاذها بهذا الشأن.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking