آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

بروفة سلام بالأرجل بين الهاشم والطبطبائي  (تصوير: حسني هلال)  -  أبل معقّماً يديه

بروفة سلام بالأرجل بين الهاشم والطبطبائي  (تصوير: حسني هلال) - أبل معقّماً يديه

فهاد الشمري -

فيروس كورونا المستجد، الذي أسدل بظلاله الثقيلة على حياة الناس في العالم بأسره، لم يستثن أعضاء مجلس الأمة، فتسلل الى طبيعة حياتهم وعاداتهم الاجتماعية ايضا، وفرض على بعضهم سلوكيات جديدة ظهرت حتى على مستوى شربهم للشاي، غير أن نواباً آخرين رفعوا شعار «اعقلها وتوكل» في سعيهم الى ممارسة الحياة بشكل طبيعي. القبس سألت أعضاء في المجلس عما فعله «كورونا» بهم، وكيف يحتاطون من مخاطره، وما الذي طرأ على عاداتهم من تغيير. التفاصيل في الاسطر التالية..

تقول النائبة صفاء الهاشم إن قلبها يخفق بشدة كلما أعلنوا عن اصابة جديدة بالكورونا في الكويت.. وناهيك عن الخسائر المادية التي طالت العديد من القطاعات الحيّة في المجتمع، فإن مقارنة نسبة المصابين في البلاد بأعدادهم في دول أخرى بالمنطقة يثير قلقي، وهذا ما دعاني للخوف والمطالبة بـ«تسكير الديرة» وإغلاق حدودها الى حين انتهائنا من احتواء الموقف ودحر الفيروس.

وأوضحت الهاشم لـ القبس، انها تفتقد أجواء الطلعات والجَمعات العائلية، والتردد على المجمعات التجارية والأسواق التي كانت تقام في المزارع، كما أحنّ الى العزائم النسائية التي باتت مسرحا للغياب، واستدركت: «لكن لا ألوم الحريم لعدم الحضور».

ولفتت الى ان انشغالها ينصرف ناحية اصحاب المشاريع الشبابية الذين يتكبدون خسائر مادية كبيرة، بسبب عزوف الناس وانقطاعهم عن المطاعم والكافيهات، ولذلك أدعو وأناشد تجار الكويت لإعفاء الشباب والشابات المواطنين من الايجار الشهري كمساهمة مجتمعية منهم لأبناء الديرة في هذا الظرف.

وأعربت عن مدى قلقها لاستمرار قدوم طائرات الركاب من مصر ولبنان، وقالت: «مذكرة الطيران المدني بهذا الخصوص؛ أضحوكة حين ذكرت ان وقف الرحلات يبدأ في 8 مارس.. لماذا هذا التأخير؟ لا تزيدوا القلق لدى الناس».

أزمة وتعدّي

أما النائب خليل أبل، فقد وجد في «أزمة كورونا» ملمحاً ايجابياً، وقال إنها خلقت ثقافة صحية مهمة، ما كان الناس يعيرونها أهمية.

وأوضح أبل لـ القبس: لا شك في أن تأثير فيروس كورونا كبير جدا، وقد انعكس على كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمالية في بلادنا، لكن ينطبق عليها، في تقديري، القول الشائع «ربّ ضارة نافعة»، وذلك لانها غيّرت ثقافة الناس في السلام والقاء التحية، وحتى طريقة شربهم للشاي تغيرت، مما ساهم في شيوع ثقافة صحية مهمة لطالما تجاهلها الكثيرون.

ولفت الى ان أبرز الآثار الاجتماعية التي خلّفها الفيروس، تمثّل في انحسار مشاركة في الجوانب الاجتماعية المختلفة المشهور بها مجتمعنا، كزيارة الدواوين والأعراس والمناسبات الاجتماعية الاخرى، وبالطبع يتم ذلك كاجراء احترازي وتنفيذاً لتعليمات وزارة الصحة، وبالنسبة لي فإن وسيلة التواصل التي اتبعها باستمرار في هذه المرحلة هي هاتفي النقال.. وان شاء الله أزمة وتعدي.

مع إقراره بأن سرعة انتشار «كورونا» سبّبت هلعا وخوفا لدى أكثرية الناس، فإن النائب عودة الرويعي لم يتنازل عن ممارسة حياته بشكلها المعتاد قبل اشتهار هذا الفيروس.

وقال الرويعي لـ القبس: هناك من يتحسس من السلام هذه الأيام، وانا شخصيا لم يتغير شيء بالنسبة لي واتمنى الصحة والسلامة للجميع.

ورأى ان انتشار الحديث عن الفيروس بهذا الشكل المقلق، أنتج درجة من الوعي بين الناس، حيث زاد اهتمامهم بالصحة العامة ولاحظنا تغيرا في السلوك الاجتماعي في بعض التجمعات، وان كانت بعض العادات والأعراف تتجاهل العديد من التعليمات الصحية، مبينا ان الوضع متسارع عالميا وعلينا اتباع التعليمات الصحية الصادرة عن الجهات الرسمية التي تستحق منا الشكر والاشادة، لافتا الى «أخطاء سابقة كثيرة، كعدم وجود مدينة طبية متكاملة أو مراكز ايواء مجهز بجميع المستلزمات الطبية لمثل هذه الظروف الطارئة».

وأضاف: لمع في ذهني، خلال هذه الأزمة، تساؤل افزعني قليلا، مفاده: لو كنت أنا كمواطن كويتي موجود خارج الكويت وأصبت لا سمح الله بهذا الفيروس، فكيف سيتم التعامل معي من قبل الدولة الاخرى التي اتواجد فيها؟ بكل تأكيد ستكون أوضاعي صعبة جدا.

«اعقلها وتوكل»

وعلى المنوال ذاته، قال النائب علي الدقباسي إن انتشار «كورونا» لم يغيّر من نمط حياته، ولا مسّ عاداته الاجتماعية المتبعة.

وأوضح الدقباسي لـ القبس: لا زلت حريصا على تواصلي مع الناس، ولا تركت حضور المناسبات الاجتماعية، فأنا أسير على مبدأ «اعقلها وتوكل على الله» ولا أرى انعكاساً كبيراً على المناسبات الاجتماعية سواء في الديوانيات او الأعراس. ومع تأييده لاتباع الخطوات الاحترازية والأخذ بتعليمات وزارة الصحة، قال: رغم كل شيء، لا أرى ما يدعو لكل هذا الخوف والهلع.

وقدم الدقباسي «الشكر الجزيل لجميع الطواقم الصحية العاملة على مواجهة هذا الفيروس وتحملهم ضغط العمل اليومي».

الحذر واجب

ويرى النائب محمد الحويلة أن حذر الناس من الخطر الداهم للفيروس، أثّر كثيرا على علاقاتهم الاجتماعية، حيث انحسر ترددهم على الدواوين وتراجع منسوب مشاركاتهم في المناسبات، داعيا وزارة الصحة الى التنسيق مع وزارة الإعلام لبث رسائل توعوية مكثفة لتثقيف الناس بكيفية الوقاية من «كورونا».

وقال الحويلة لـ القبس إن الواجب على الجميع أخذ الحيطة والحذر، واتباع التعليمات الحكومية والجهات الرسمية والابتعاد عن الاشاعات المضرة.

وأضاف: صحيح هناك تراجع في أعداد رواد الديوانيات في هذه الفترة، لكن ذلك لم يغلق أبوابها، مشيدا بتفاعل الرواد مع التعليمات الصحية والتوعوية والتزامهم بها حتى تزول الأزمة ويرفع الله الوباء عن العباد والبلاد.

وطالب الحويلة جميع جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني بتفعيل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على حماية المجتمع من الفيروس، متوجها بالشكر الى العاملين في «الصحة» و«الداخلية» و«التجارة» والطوارئ الطبية، وجميع الجنود المجهولين العاملين، ودورهم الوطني والانساني في مواجهة «كورونا».

وثمّن النائب عمر الطبطبائي تعاون العديد من الدواوين مع وزارة الصحة والجهات الاخرى المعنية، واغلقت ابوابها لتلافي انتشار الفيروس الذي سبب حالة من الذعر بين الناس، وأدى بالتالي الى تراجع ملحوظ في حضور المناسبات الاجتماعية.

وأضاف الطبطبائي لـ القبس ان بعض الدواوين لا تزال تستقبل زوارها، وأقوم بزيارتها والتواصل مع روادها والاستماع الى آرائهم واقتراحاتهم ونقلها الى وزير الصحة الذي ابدى تفاعلا كبيرا يشكر عليه.

وشدد على ان الواجب يحتم على الجميع تطبيق القوانين والالتزام بالتعليمات لأن هذا الفيروس ما يعرف كبيرا أو صغيرا ولا حضريا أو بدويا أو سنيا او شيعيا وهذه دعوة الى اخواني النواب للابتعاد عن الطرح الطائفي.

وأعرب عن دعمه السياسي لوزارة الصحة نظير الجهود التي تبذلها كوادرها الطبية والإدارية في الخطوط الأمامية الى ان تنجلي الأزمة، كما شكر جهات عديدة عملت بجدّ منذ اللحظات الأولى لمواجهة الفيروس، ومنهم العاملون في «الداخلية» و«الدفاع» والطيران المدني والاعلاميون وجميع الجنود المجهولين.

الحربي ردًا على الشاهين:

وقف التأمين الصحي لبعض الطلبة

كشف وزير التربية والتعليم العالي د.سعود الحربي، عن وقف التأمين الصحي للطلبة الكويتيين في بعض الدول، لعدم وجود موافقات من قبل وزارة الصحة على عروض التأمينات.

وبين الحربي في رده على سؤال برلماني للنائب أسامة الشاهين، حصلت القبس على نسخة منه، عن أسباب وقف التأمين الصحي للطلبة الكويتيين الدارسين في دولة الإمارات، أن توفير التأمين الصحي للطلبة الدارسين بالخارج من اختصاص وزارة الصحة، لما يتطلبه من خبرات تشمل المواصفات الفنية والتغطيات المطلوبة ودراسة العروض المقدمة من الشركات، مع الأخذ في الاعتبار الاعتمادات المالية المقررة للصرف من قبل وزارة المالية.

نواب يرفضون المساس بالدستور

كان لافتا أمس، اعتراضات أطلقها عدد من النواب على المساس بالدستور.

وأشار النواب خالد العتيبي وعبد الكريم الكندري ومحمد المطير إلى ما وصفوه بمحاولات  لتعديل الدستور تستهدف تقليص الحريات.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking