آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

48672

إصابة مؤكدة

360

وفيات

39276

شفاء تام

من أين أبدأ وأكتب، فقد تزاحمت الكلمات، بل تدافعت الحروف من أجلك

هل أنت آمنة أم أنت أمينة.. هل أنت خالتي أم عمتي..؟

أم والدتي الحنونة.. في كل لقاء تعتبين على تقصيري لزيارتك وحرمي وأبنائي، وأجد الأعذار وألبي طلبك المجاب بعد حين والسبب اليوم أستطيع أن أقول لك لأني مقصر وصحيفة أعمالي سوداء أمامك..

وليس مهماً أن تكوني خالتي أو عمتي، ولكن الأهم أنكِ الطاهرة النقية صاحبة القلب الذي احتوانا والجامع لنا.

ما أحلى الجلوس معك وأمامك، فقد تسطرين أروع عناوين صلة الرحم التي يعجز عنها أكبر المؤهلات العلمية.

الإنسان يحمل من صفات اسمه؛ كم كنت آمنة ومنك الأمان ولم تؤذ أحدا، وكم كنت أمينة صادقة في التعامل حبيبة.. غالية.. عالية.

إليك هذه الرسالة.. وهي: أنك خرجت من دار الدنيا الزائلة وذهبت إلى الفردوس الأعلى بهدوء ودون معاناة لنا، ولكن ذهابك خلّف وراءه الكسر والحزن لنا، وأظلم بيتك يا نور العائلة، فالعين دمعت والقلب انكسر، وفراقك أحدث هُوة يصعب سدها فكنت الملجأ الآمن الذي يحوي ويحتوي، واكتوينا بخبر رحيلك المفجع لأننا تعلمنا اللجوء اليك في الظروف الحزينة، ولم نتعود على الحزن لتركنا دون عودة، فإن توافقنا مع غيابك كيف نعلم الأطفال التوافق مع غيابك؟

أسأل الله لنا الصبر والسلوان، ولكِ أعالي الجنان، وأعان الله زوجك وكل من يلوذك بفراقك يا صاحبة القلب الكبير.. فقد تعودنا على الأمان منك.. وإلى جنة عرضها السموات والأرض، ولا أستطيع الإسهاب فيجف الحبر ولا يجف الكلام الراقي عنك.

عبدالله علي القبندي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking