آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

بوتين وأردوغان أمام انتكاسة في العلاقة الدافئة

بوتين وأردوغان أمام انتكاسة في العلاقة الدافئة

محرر الشؤون الدولية -

يلتقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، اليوم، في موسكو، لبحث العلاقة المتوترة بين البلدين، على خلفية التصعيد العسكري الكبير في إدلب شمال غربي سوريا.

وعشية القمة، اتهمت روسيا تركيا، أمس، بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق سوتشي، وبمساعدة من أسمتهم «المتشددين» بدلا من ذلك.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الناطق باسم وزارة الدفاع الميجر جنرال إيغور كوناشنكوف أن التحصينات «الإرهابية» اندمجت مع مواقع المراقبة التركية في إدلب، ما أدى إلى هجمات يومية على قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا. وقال إن تركيا حشدت قوات مساوية لفرقة ميكانيكية، منتهكة القانون الدولي.

بدوره، وخلال اجتماع لأعضاء حزبه في البرلمان، شدد أردوغان على أن بلاده أثبتت من خلال عمليتها العسكرية في إدلب «أنها تعرف كيف تحارب، لكنها لا تريد الحرب».

وأكد أن النظام السوري فقد منذ انطلاق عملية «درع الربيع» أكثر من ثلاثة آلاف و200 من عناصره. ولفت إلى أنه يأمل خلال قمة الخميس في موسكو «التوصل إلى وقف للنار في أقرب وقت ممكن في منطقة» إدلب.

انتكاسات متتالية

وكانت العلاقة بين أردوغان وبوتين قوية، لكنها تعرضت لانتكاسات متلاحقة، ستلقي بظلالها على قمة اليوم، بينما بات البعض يتحدث عن «نهاية الغرام» بين الرئيسين التركي والروسي.

وكان أول تلك الانتكاسات عدم وفاء بوتين بوعوده، في شأن منطقة خفض التصعيد شمال غربي سوريا وإنشاء منطقة آمنة، وسماحه للنظام السوري بمهاجمة إدلب وما حولها، بدءاً من ديسمبر الماضي، ما تسبّب في موجات هجرة أخرى للسوريين، الذين بات 4 ملايين منهم في تركيا، ولم يكن أردوغان مستعداً لتحمل موجات نزوح إضافية، خاصة بعد تجاهل أوروبي لطلبه المساعدة في هذا الملف.

وجاءت الانتكاسة الثانية عندما بدأت قوات النظام السوري محاصرة النقاط التركية- بغض نظر من موسكو- ما زاد الضغوط الداخلية على أردوغان، فلم يجد بداً من التوغل أكثر وبقوة في ميدان معركة إدلب، وإرسال آلاف الجنود والآليات.

أما الانتكاسة الثالثة، فكانت عقب مقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب بقصف جوي في فبراير الماضي، وسط شكوك بأن الجهة المسؤولة هي الطائرات الروسية. وحينها، ارتفعت حدة التصريحات، حيث أفادت موسكو بأن الخطأ عائد لعدم إبلاغ أنقرة عن تحركات جنودها ووجودهم في مناطق لـ«الإرهابيين»، بينما صعّد أردوغان خطابه، قائلاً إنه طالب بوتين بالتنحّي جانباً ليتركه يواجه النظام السوري.

وأعقب ذلك دفع أردوغان بمزيد من الدبابات والجنود، واستخدام الطائرات المسيرة بشكل قوي حقق نتائج لافتة، أوجعت النظام وحليفه الروسي، ووصلت أصداؤها إلى الكرملين، الذي رد بمهاجمة مدينة سراقب الإستراتيجية وإخراج المعارضة منها (تدعمها أنقرة) ونشر الشرطة العسكرية الروسية فيها.

دعم أميركي

وتزامناً مع قمة بوتين أردوغان، أكد المبعوث الأميركي الخاص بسوريا جيمس جيفري استعداد بلاده لتزويد تركيا بالذخيرة والمساعدات الإنسانية في منطقة إدلب شمالي سوريا.

وأضاف جيفري، الذي زار مناطق سيطرة المعارضة في إدلب ضمن وفد أميركي، أن تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي، وأن جيشها يستخدم عتادا أميركياً، في حين قال السفير الأميركي في أنقرة ديفيد ساترفيلد إن واشنطن تبحث طلب أنقرة الحصول على دفاعات جوية.

وتأتي هذه الكلمات الداعمة في الوقت الذي تشتد فيه حدة القتال عبر الحدود في منطقة إدلب السورية، حيث تخوض تركيا وقوات المعارضة السورية معارك ضد قوات النظام المدعومة من روسيا.

نتائج مجهولة

ولم تهدأ الساحة العسكرية في إدلب قبيل لقاء الرئيسين التركي والروسي، حيث أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، مقتل جنديين تركيين وإصابة 6 آخرين بهجوم لقوات النظام، مردفة بأن الجيش التركي رد وقصف أهدافاً عدة.

وبهذا يرتفع عدد قتلى الجيش التركي إلى 59.

من جهة أخرى، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 9 من قوات النظام وحزب الله، في غارة نفذتها طائرة تركية مسيرة استهدفت مواقعهم في سراقب.

وعلى الرغم من أن أردوغان عبّر عن أمله بالوصول إلى اتفاق لوقف النار، والعودة إلى اتفاق سوتشي الخاص بمنطقة خفض التصعيد، وإعلان الكرملين العمل على منع المزيد من الصراع، فان مراقبين ذكروا أن ما يجري على الأرض في إدلب هو العكس تماماً.

وكانت مصادر ذكرت أن القمة ستسفر عن اتفاق يوقف النار في إدلب، وينص على انسحاب الروس والنظام من سراقب، وانسحاب تركيا من نقاطها في حلب وحماة، إلا أن المراقبين رأوا من الصعب التنبّؤ بما سيسفر عنه لقاء الرئيسين في موسكو، وسط هذا التصعيد العسكري المتبادل في إدلب، وبعد الضربات التي تعرضت لها علاقة بوتين بأردوغان.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking