آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

102441

إصابة مؤكدة

595

وفيات

93562

شفاء تام

65 % تراجع الإقبال على المطاعم

دينا حسان -

يبدو أن قطاعي الفنادق والمطاعم كانا من أُوليات ضحايا أزمة «كورونا» على مستوى القطاعات الاقتصادية محلياً؛ إذ عصفت الحالة الاجتماعية الجديدة التي فرضتها ظروف انتشار الفيروس بالأداء التشغيلي للفنادق والمطاعم في البلاد، فأصبحت الفنادق شبه خالية من النزلاء بعد توقّف حركة الطيران وإلغاء المؤتمرات والفعاليات على انواعها، فضلا عن عزوف المواطنين والمقيمين عن ارتياد الفنادق في عطلة نهاية الاسبوع، وتوقّف تدفّق الزوار الخليجيين والعرب والأجانب، على حد سواء، ما ادى الى هبوط نسب الاشغال الى اقل من %20.

ويقول مصدر في قطاع الضيافة لــ القبس: منذ انتشار هذا الفيروس وبسبب منع إصدار تأشيرات جديدة وُضع قطاع الفنادق في «عنق الزجاجة»، فبات اصحاب الفنادق لا يستطيعون دفع رواتب موظفيهم، لدرجة أنهم لجأوا الى إعطائهم إجازات من دون راتب حتى إشعار آخر لتقليل الخسائر قدر الإمكان.

وكشفت مصادر اخرى في قطاع الفنادق لـ القبس أن نسب إلغاء الحجوزات وصلت إلى 90 في المئة، وربما أكثر لدى البعض، ومع ذلك أسعار الغرف والأكل في المطاعم وتكاليف التجهيزات الغذائية للحفلات الاجتماعية الخاصة والأعراس ثابتة لم تقل، كما لأنه ليس هناك أي عروض مقدمة من قبل الفنادق كالمعتاد لحجوزات الغرف، لأنه لا زبائن من داخل البلد أو زائرين من خارج البلد. وبالنسبة الى اصحاب الفنادق تعتبر أشهر فبراير ومارس وابريل ذروة الموسم، لأن خلال أشهر الصيف تتراجع الحجوزات بسبب موسم السفر والاجازات، ورصد خبراء الفنادق بداية هبوط الحركة منذ 20 فبراير الماضي، وبعد ذلك انتكس الوضع، وأصبح «خراباً»، على حد قولهم.

حالة المطاعم ليست افضل من الفنادق؛ إذ تؤكد مصادر لـــ القبس ان الاقبال عليها شهد هبوطاً حادّاً بين %60 و%65، مع تزايد حالة الخوف لدى الناس وتفاديهم ارتياد الاماكن العامة والاختلاط. وتشير المصادر الى ان ركود القطاع طال كل فئاته وشمل المطاعم الفاخرة والوجبات السريعة والمقاهي ومطاعم السناك وغيرها، اذ زادت شكوك الناس بشأن مسألة النظافة وتعامل الموظفين مع الطعام توصيلها، مؤكدة انه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، فان الكثير من المطاعم سيضطر الى الاغلاق.

وأوضحت المصادر ان مطاعم المجمعات كانت تستفيد من كثافة الزوار لتنشيط مبيعاتها، بينما اليوم الوضع مختلف؛ فالمجمعات التجارية تعاني هي الاخرى من الازمة نفسها، الامر الذي استدعى اجتماعات مكثّفة بين اصحاب المطاعم وملاك المجمعات للتوصّل الى حلول ترضي الطرفين، خصوصا ان اصحاب المطاعم قد يواجهون مشكلة في سداد الرواتب والايجارات الخاصة في شهر مارس الجاري. وقالت المصادر إن المطاعم ما لبثت ان خرجت من ازمة تراجع مبيعاتها بسبب مشكلاتها الاخيرة مع شركات التوصيل، حتى دخلت في «أزمة كورونا» وتداعياتها على الاقبال والمبيعات. أما المطاعم المتواجدة في الفنادق فقد تأثرت بشكل سريع بأزمة «كورونا»؛ اذ شهدت تراجعا في أدائها بنسبة تصل إلى 60 في المئة على الأقل.

كما ان مطاعم الوجبات السريعة شهدت هي الاخرى جموداً في حركة المبيعات، سواء المباشرة او عبر طلبات التوصيل، وذلك بعدما زاد قلق العملاء من عاملَي الامان والنظافة، فالطلب الأول للعميل من مطاعم توصيل الوجبات السريعة هو الاهتمام بالجانب الصحي للموظفين الذين يجهزون الأطعمة، وأن يكون موظف التوصيل يتبع الإرشادات والإجراءات الاحترازية لتفادي نقل عدوى فيروس كورونا، علما بأن طلبات الوجبات السريعة هبطت بنسبة تتراوح ما بين 30 و40 في المئة، كما توقّفت طلبات التجهيزات الغذائية تماماً، وفقا لمصادر موثوقة في القطاع.

إجازات غير مدفوعة

وتفادياً لمزيد من الأعباء المادية، وبهدف تقليل الخسائر إلى أقصى درجة ممكنة، قامت بعض الفنادق بإعطاء موظفيها خصوصاً العاملين في إدارة التسويق والمطاعم إجازات من دون رواتب حتى إشعار آخر، وفنادق أخرى أعطت موظفيها إجازة لمدة أسبوعين، على ان يكون أول أسبوع مدفوعاً والثاني غير مدفوع، وهناك من أقر خطة الإجازات غير المدفوعة، ولكنه لم يطبّقها بعد لتفادي «الشوشرة» وانتشار الذعر بين الموظفين، لأن في نهاية الأمر هؤلاء الموظفون لديهم مسؤوليات والتزامات مادية لا بد من دفعها، بغض النظر عن الظروف المحيطة، ولكن تؤكد المصادر انه حتى الآن لا «تسريح» للموظفين في الفنادق. وقال مصدر في إحد الفنادق إنهم إلى الآن لم يحصلوا على راتب شهر فبراير، لعدم وجود المدخول الكافي لتغطية رواتب الموظفين.

التجهيزات الغذائية.. موقوفة

وتعتمد الفنادق بشكل رئيس على العقود الحكومية في ما يتعلق بالتجهيزات الغذائية، وبعد إلغاء جميع الاحتفالات والمعارض والمؤتمرات والندوات الحكومية، توقف معها خط تشغيل التجهيزات الغذائية، كذلك توقف الطلب الخاص، أي من الأفراد، للتجهيزات الغذائية، ومن القطاع الخاص أيضا، أي من الشركات الخاصة. كما تعاني الفنادق الآن من تراجع نسب الإشغال فيها بشكل كبير جدا لدرجة تعرّضهم للخسارة خلال شهري فبراير ومارس، حيث وصلت نسب الإشغال إلى اقل من 20 في المئة، وهناك بعض الفنادق تنخفض نسب الإشغال فيها عن 7 في المئة وأخرى 15 في المئة، وهو أمر كارثي بالنسبة الى الفنادق، على حد قول احد المصادر.

إغلاق مؤقت.. وإلغاء العشاء

لجأ احد الفنادق في منطقة السالمية إلى اقفال مطاعمه بشكل مؤقت والإبقاء على مطعم واحد فقط، وذلك بعد تعرّضه للخسارة بسبب عزوف الزبائن، لدرجة أن أحد هذه المطاعم، الذي يقدم «البوفيه المفتوح» يضطر الى رمي البوفيه بالكامل بسبب عدم وجود زبائن، وإذا حضر زبائن فيكون بعدد محدود للغاية، الامر الذي اضطرهم الى اغلاق المطعم مؤقتاً. وقال أحد العاملين هناك: إغلاق المطعم افضل من استمراره وتكبّد المزيد من التكاليف في إعداد طعام بوفيه كامل شامل الشوربات والسلطات والمشروبات والطبق الرئيسي وركن الحلويات وغير ذلك من الأصناف الأخرى التي تتكلف في إعدادها ليس فقط مصاريف مشتريات غذائية، بل معدات أيضا، كمعدات شواء.

وتفاديا لمزيد من الخسائر المادية وتجنّبا لانتقال العدوى، قام عدد من الفنادق بإلغاء العشاء في مطاعمها والإبقاء فقط على وجبة الإفطار للنسبة الضئيلة من المقيمين الدائمين لديها، أو إضافة إلى وجبة الغذاء.

تأجيل أعراس!

يقول أحد المصادر إنه على الرغم من الظروف غير المواتية لاستمرار إقامة الحفلات على اختلافها، فإن حفلات الأعراس مستمرة ولم يقم أحد بإلغاء عرسه، خاصة من هم مرتبطون بمواعيد سفر لقضاء شهر العسل في الدول غير المحظورة من قبل الكويت، وفئة قليلة لا تتجاوز 5 في المئة قاموا بتأجيل أعراسهم شهرين، لحين الانتهاء من ضجّة هذا الفيروس، واستقرار الوضع.

إغلاق مطاعم في فنادق ومجمعات

كشفت مصادر فندقية موثوقة ان عدداً من المطاعم المتواجدة في الفنادق وبعض المجمعات اتخذت قرار الاغلاق بشكل نهائي بعدما استفحلت أزمتها بسبب عزوف الناس عن ارتيادها نتيجة الهلع الناجم عن مخاطر تفشي «كورونا». وقالت المصادر: للأسف هذه الازمة قد تدفع بعدد كبير من المطاعم الى الاغلاق!

.. وفنادق ترفض حفلات الأعراس

قالت مصادر فندقية ان بعض الفنادق الفاخرة ترفض حجوزات حفلات الأعراس التزاماً بقرارات اداراتها العليا سواء كانت محلية ام عالمية، وذلك كتدبير احترازي لمنع انتقال فيروس كورونا خصوصا في التجمعات. على صعيد اخر، اكدت المصادر ان حجوزات أعراس كانت قائمة وتم الغاؤها من قبل «المعاريس» بسبب ازمة كورونا المستجدة.

طلبات خارجية.. ألغيت

لم تسلم الطلبات الخارجية لحفلات الاستقبال والافراح والمؤتمرات والمناسبات على انواعها من ازمة «كورونا»، اذ يؤكد مصدر في قطاع الفنادق ان طلبات «الكاترينج» شبه متوقفة منذ 20 فبراير الماضي ولا طلبات جديدة تسجل للفترة المقبلة.


الفنادق خالية من روادها (تصوير: بسام زيدان)


.. والمطاعم كذلك


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking