آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90168

شفاء تام

متظاهر مناهض للحكومة مستخدماً مقلاعاً لإطلاق حجر على قوات الأمن خلال اشتباكات في بغداد (أ ب)

متظاهر مناهض للحكومة مستخدماً مقلاعاً لإطلاق حجر على قوات الأمن خلال اشتباكات في بغداد (أ ب)

استؤنفت في العراق، أمس، مشاورات القوى السياسية، التي جرى بعضها برعاية الرئيس برهم صالح، لحسم تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة قبل 17 الجاري، موعد انتهاء المهلة الدستورية الجديدة، البالغة خمسة عشر يوماً.

وكان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي قدم، الأحد، اعتذاره عن تشكيل الحكومة قبيل ساعات قليلة من انتهاء المهلة الدستورية، وذلك بعد فشله في إقناع القوى السياسية ببرنامجه الحكومي، وكابينته الوزارية.

وكما أُسند منصبا رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية للمكون العربي السنّي والمكون الكردي، على التوالي، تبعاً لنظام المحاصصة الذي يرفضه العراقيون المنتفضون في الشوارع، ويعتبرونه ترسيخاً للتقسيم الطائفي في البلاد، ومن مخلفات الاحتلال الأميركي، فقد اقتصرت المشاورات على منصب رئيس الحكومة على القوى السياسية الشيعية، على اعتبار أن المنصب جرت العادة منذ عام 2003 أن يكون من حصتها.

لقاءات صالح

واستقبل الرئيس العراقي زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، ورئيس «تحالف الفتح» هادي العامري، ورئيس ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، كلاً على حدة، بهدف الإسراع في التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية «من أجل تسمية رئيس مجلس وزراء يحظى بقبول وطني وشعبي»، وفقاً لبيان رئاسي.

وقال أحد المفاوضين العراقيين عن تحالف «البناء» الذي يضم أربع كتل رئيسة في البرلمان إن «قادة القوى السياسية باتوا أكثر تفهماً لضرورة إيجاد شخص يحظى بقبول الجميع لتمرير المرحلة الحالية إلى حين إجراء الانتخابات التي ستفرض بأصوات الناخبين قوة كل جهة سياسياً». وبيّن أن «رئيس جهاز المخابرات العراقي مصطفى الكاظمي هو خيار نصف البيت السياسي الشيعي، وقصي السهيل، المقرب من ائتلاف دولة القانون، خيار النصف الآخر».

وأضاف المفاوض: «خلال الاجتماعات، التي أجريت خلال اليومين الماضيين، تم طرح اسم قحطان الجبوري، المقرب من تحالف سائرون، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كما تم طرح اسم نعيم السهيل، المقرب من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لكن إلى الآن لا اتفاق أو توافق على اختيار أحد تلك الأسماء».

أسماء جديدة

من جهته، قال القيادي في تحالف «الفتح» نسيم عبدالله إن «رئيس الجمهورية برهم صالح عقد اجتماعات مع عدد من القيادات السياسية، بغرض الاطلاع على آرائهم، وكل هذه الكتل السياسية تؤكد على أن يكون رئيس الوزراء الجديد مستقلاً وبعيداً عن المحاصصة»، مبيّناً أن «صالح يعمل على جمع آراء ومواقف كل القوى السياسية، من أجل أن يتم طرح أسماء، ومن ثم تصفيتها والتوافق عليها من قبل القوى السياسية، وهناك مجموعة أسماء كبيرة مطروحة، وهي مستقلة». وذكر عبدالله أن «كل الأسماء التي طرحت سابقاً في مرحلة ما قبل اختيار محمد توفيق علاوي لن يتم طرحها حالياً، والأسماء تطرح للمرة الأولى، وخلال الأيام المقبلة سيتم الاتفاق على شخصية محددة، ورئيس الجمهورية عازم على حسم هذا الملف قبل نهاية المهلة الدستورية». وأضاف القيادي في تحالف «الفتح» أنه «بعد الاتفاق على شخصية محددة سيتم طرحها على القوى السنّية والكردية، لكي تحظى بقبول هذه الأطراف».

ترضية المتظاهرين

إلى ذلك، قال النائب عن «الاتحاد الوطني الكردستاني» (حزب برهم صالح) ريبوار كريم إن «رئيس الجمهورية سيعلن عن تكليف شخصية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة قبل انتهاء المهلة الدستورية بوقت طويل، فهناك حوارات مستمرة من قبل صالح مع كل القوى السياسية».

وأوضح أن «صالح سيعتمد في تكليف رئيس الوزراء الجديد على المواصفات الخاصة التي يطالب بها المتظاهرون، خصوصاً أن الرئيس لديه تواصل مع عدد من المتظاهرين والنقابات، ولهذا موعد حسم الملف سيكون قريباً جداً». وشدد النائب على «ضرورة أخذ رأي القوى السياسية السنّية والكردية في اختيار شخصية لرئاسة الوزراء، حتى يكون هناك إجماع وطني عليها، ولكي يتم التصويت عليها بسهولة تحت قبة البرلمان».

مصطفى الكاظمي

وفي وقت سابق، هاجمت ميليشيا «كتائب حزب الله في العراق» الموالية لإيران الأسماء التي ترتفع نسب حظوظ تكليفها لتشكيل الحكومة.

وسارع حساب «أبو علي العسكري» على موقع تويتر، المعروف بحديثه باسم الميليشيا إلى شن هجوم على الكاظمي.

واتهم الحساب - تقول وسائل إعلام عراقية إنه يعود للمسؤول الأمني للميليشيا - رئيس جهاز المخابرات العراقي بـ«المساعدة في عملية قتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس».

وفي لغة تهديدية، ذكر الحساب أن «ترشيح الكاظمي لرئاسة الوزراء يعد إعلان حرب.. وسيحرق ما تبقى من أمن العراق».

وفي هذا الصدد، رأى الكاتب والمحلل السياسي العراقي باسل الكاظمي في حديث لموقع «الحرة» أن جميع الميليشيات المسلحة الموالية لإيران «تكره مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات، كونه أبرز من يطالب بحصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة الخارجين عن القانون».

حصر السلاح

وأضاف المحلل السياسي أن «المجاميع المسلحة والميليشيات تسعى في الظروف السياسية الحالية إلى المحافظة على مصالحها كما هي، الأمر الذي دفع بعضها إلى شن حرب على الكاظمي كمرشح محتمل، لأنه ضدها، وهي تدافع عن عودة عادل عبدالمهدي، لأنه سكت عنها ولم يطالب بحصر السلاح في يد الدولة».

وتتولى «كتائب حزب الله» العراقية مهمات الاستخبارات والتحقيقات والإدارة داخل «الحشد»، كما أن مديرية إعلام «الحشد» خاضعة لنفوذها، وهي تتحدى أحياناً سلطة رئيس «الحشد» فالح الفياض على هذه المؤسسات.

ووضعت كتائب حزب الله العراقية على قائمة العقوبات الأميركية عام 2009. (أ ف ب، رويترز، الحرة، السومرية. نيوز)


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking