آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

117718

إصابة مؤكدة

714

وفيات

109198

شفاء تام

في وسط احتفالاتنا الوطنية هذا العام، هبّت علينا رياح «فيروس كورونا» بنكهة سياسية أسوة بكثير من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي قبلها. وإذ نشكر اخواننا وأخواتنا المرابطين في الصفوف الأولى من كل الجهات الصحية والأمنية والإعلامية، إلا أن هذه الأزمة بحكم نطاقها المجتمعي تحتاج الوقوف إعلامياً لتعزيز نقاط قوتها، وتحسين جوانبها الأخرى.

بداية، قد تميّزت هذه الأزمة عن غيرها بأسلوب المواجهة الحكومية والمبادرة على الصعيد الإعلامي والميداني، فقد شهدنا مستويات غير مسبوقة من الشفافية في الكشف شبه اليومي عن أعداد الإصابات والإجراءات المتبعة، مما عزّز من تدفق المعلومات وتطمين المجتمع. كما أسهمت الإيجازات الصحافية اليومية في وأد الإشاعات وتعزيز موثوقية المعلومة من مصادرها الحكومية. كما لاحظنا التنوع في إخراج المواد التوعوية من خلال الإنفوغرافيك والمنشورات المبسّطة. وأخيراً، تكامل التصريحات الحكومية بين الجهات المختلفة كالصحة والتجارة والخارجية وغيرها، مما أنتج تناغماً محموداً في الخطاب الحكومي.

ومن الممارسات المستحدثة إعلامياً في هذه الأزمة، تجربة الاستعانة بشهادة الأطراف المحايدة من خلال دعوة منظمة الصحة العالمية لمؤتمر صحافي، أكدت فيه سلامة إجراءات دولة الكويت في احتواء الأزمة. كما لاحظنا الاستخدام المكثّف للمقاطع المصورة الداعمة للجهود الحكومية الميدانية من خلال اتخاذ الإجراءات الاحترازية في الموانئ والمطارات والأسواق والمرافق الصحية وغيرها. وأخيراً، لاحظنا تميّز مختلف الحسابات الحكومية والإعلامية المحلية باستخدام وسم موحد ومميز عن بقية الدول العربية الأخرى وهو #فيروس_كورونا_المستجد. وبنظرة عامة لما سبق، فلا يمكن أن نغفل الظهور الملحوظ لمجلس الوزراء في الأحداث الراهنة كغرفة عمليات لإدارة الأزمة.

من جانب آخر، وبما أننا في خضم المعركة، فمن المهم تصحيح المسار الإعلامي في بعض الجوانب، منها تحديد نقاط تواصل مركزية مع الجمهور عبر هاتف ساخن واحد فقط سهل الحفظ ومتوافر على مدار الساعة، فضلاً عن صفحة تفاعلية عبر موقع وزارة الصحة تقدم كل المعلومات والأسئلة الشائعة أولاً بأول للإعلام والمجتمع بعدة لغات. كما بات مهماً في هذا الصدد، ترجمة المحتوى الإعلامي ومخاطبة الفئات الأخرى بلغاتهم مثل الاخوة الوافدين الناطقين بغير العربية، أو استخدام لغة الإشارة للمؤتمرات الصحافية وغيرها مراعاة لحاجة ذوي الهمم. ناهيك عن ضرورة فتح قنوات إلكترونية لاستقبال طلبات التطوع من الأفراد، بحيث يتم جمع بياناتهم الأولية والقطاع المطلوب التطوع فيه، إلى جانب تلقي مساهمات الشركات الراغبة بالتبرع والمساعدة، لا سيما الشركات الكبرى ورجال الأعمال ممن وضعوا إمكاناتهم تحت تصرّف الدولة والمصلحة العامة. وأخيراً، ينبغي تعزيز ثقة المجتمع بأهمية المتحدثين الرسميين في مثل هذه الأحداث، والحرص على إيقاف الحسابات الوهمية، التي باتت تقدم السبق الصحافي على المصلحة الوطنية، ومساءلة الحسابات السياسية التي باتت تقتات على الطائفية والتكسّب النيابي.

سائلين المولى أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

سعد عبدالله الربيعان

@S_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking