آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

22575

إصابة مؤكدة

172

وفيات

7306

شفاء تام

المُتعافون من «كورونا».. عرضة للاكتئاب والقلق

د. ولاء حافظ -

يواجه الملايين في بعض مقاطعات الصين إغلاق مساكنهم، والعزل في مراكز الحجر الصحي، ضمن التدابير التي نجحت في إبطاء انتشار فيروس كورونا، وهو ما أعطى بقية الصين - والعالم - وقتاً كافياً للتحضير للتعامل مع الوباء المحتمل.

وكالة بلومبيرغ الأميركية كشفت أنه عادة ما تصاحب الحجر الصحي والعزلة آثار جانبية غير مرحب بها، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وإجهاد ما بعد الصدمة.

ولعل أبرز من يواجهون هذه الأعراض الأطباء والممرضون الذين يديرون الحجر الصحي، والذين يتحملون أعباء نفسية قد تضر بصحتهم العقلية لاحقا، لذا بالنسبة للصين، يجب أن يأتي احتواء الفيروس وعلاجه أولاً، وبعدها تقديم علاج طويل الأجل للآثار النفسية لهذه الفئة.

وقالت الوكالة إن الإحصاءات الرسمية وثقت كيف أن الأمراض العقلية - خاصة الاكتئاب والاضطرابات المرتبطة بالقلق - تتزايد منذ 30 عاماً في الصين، وعليه قام عدد من الباحثين بتوثيق آثار الصحة العقلية على الصين بسبب جرائم العنف والكوارث الطبيعية التي حلت بها، ورغم عدم وجود تقديرات جيدة للتكاليف الاجتماعية والمالية للأمراض العقلية في الصين، فإنها تعد بأن تكون كبيرة.

وكشفت دراسة أجريت على 233 ناجياً من مرض السارس في هونغ كونغ أن %40 منهم يعانون من «مرض نفسي حاد» بعد سنوات من انتشار المرض، بما في ذلك إجهاد ما بعد الصدمة والاكتئاب واضطراب الوسواس القهري، وكان العاملون في مجال الصحة عرضة بثلاثة أضعاف للمخاطر من الآخرين.

وفي الوقت الحالي، لا يتعين على الصين تغيير أسلوبها في الحجر الصحي، لكن استمرار احتمالية المرض العقلي الناجم عن الأوبئة الماضية يشير إلى أن الصين سوف تتعامل مع الآثار الجانبية لفترة طويلة بعد علاج الحالة الأخيرة من كورونا (Covid-19)، وستكبد تكاليف باهظة الثمن، مالياً واجتماعياً، وينبغي لبقية دول العالم مراقبة الأمر نفسه بعناية مثل الصين، فتداعيات الحجر الصحي، ستحدد من سيكون الأفضل والأسوأ، بعد تفشي الوباء.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking