آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

اعتدنا منذ سنتين عند زيارة مدينة لندن أن نركن السيارة في مرأب أحد الفنادق ليكلفنا ما يقارب 40 جنيها إسترلينيا. في زيارتنا الأخيرة لاحظنا انخفاض سعر ساعات الوقوف بنسبة 25 في المئة، لننتبه الى أن الفندق قام باستبدال الحاجز وتذكرة الدخول وموظف الأمن وكشك التحصيل بالكاميرا والدفع من خلال الماكينة لينعكس تخفيض المصروفات على جيب المستهلك أولاً من دون شكوى لحماية المستهلك أو تدخل وزير. يا إلهي كم يشبه الإنكليز البعض من التجار! الذين لم تتغير ولم ترتفع عليهم أسعار استيراد السلعة أو تكاليف صناعتها، ليقوم هذا النوع من التجار فوراً باستغلال الموقف ورفع أسعار سلعتهم على المستهلكين، ما يثير الاشمئزاز أن منهم من لا يكتفي باستغلال مناسبات الفرح والأعياد فقط، بل بات يستغل فترات الحاجة والنكبات التي يمر فيها المجتمع. نعم، قد تعودنا، وعلى عكس دول العالم، ببقاء أسعار السلع وعدم الاستفادة من الخصومات في فترات الأعياد، فترى جميع المواقع الإلكترونية والمحال العالمية وقد باشرت خصوماتها في فترة أعيادهم ما عدا المحال والأسواق في الكويت، لكن أن نرى استغلال البعض لهلع الناس وخوفهم من عدوى الكورونا لرفع سعر الكمامات بطريقة سمجة واستغلال الوضع، ولولا تدخل وزير التجارة لإيقاف هذا النوع من العبث لدخلت سلع أخرى هذا السباق.

كيف تمكن الجشع والطمع في البعض إلى هذه الدرجة؟

لا أعلم إن كانت الصدفة البحتة، أو هي للعبرة أن يتزامن بدء أزمة الكورونا مع احتفالنا بذكرى الاستقلال وتحرير الكويت من براثن الاحتلال، الفترة التي تكاتف فيها أبناء الكويت وضرب تجارها أروع معاني التعاضد والتعاون، ففتح المرحوم خالد الوزان مخازن المواد الغذائية، كما قام المرحوم خالد المرزوق بالتبرع بأمواله، وبالتأكيد هناك غيرهم، وتجلت في تلك الفترة وحدة الصف والتلاحم والتعاون الذي جبل عليه الكويتيون. كما كانت وحدة الكلمة هي التي تجمعهم، والجميع يتحمل مسؤولية الكلمة، لا ما نراه اليوم من البعض بتوزيع التهم والتصريح والتحدث بغير علم ولا خبرة، والتكسب على حساب الأزمة بطريقة تزيد من قلق الناس وخوفهم من انتشار عدوى المرض الذي ندعو الله أن يكون أزمة عابرة. لهؤلاء نقول إنكم تتركون بصمة سوداء في سجلاتكم لدى الشعب ونراهن على وعيه وعدم الالتفات للمتكسبين، ونشد على يد المسؤولين المخلصين لنؤكد أهمية حسن الإدارة في هذه الأزمة، بالأخص المسؤولين في وزارة الصحة والداخلية والتجارة.

إيمان حيدر دشتي

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking