آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

تتحمل صاحبة المعالي الوزيرة السابقة د.غدير أسيري وحدها مسؤولية الاستعجال في قبول الحقيبة الوزارية، الذي كان ثمنه الاختياري قبل الإعلان الرسمي عن الحكومة هو إغلاق حسابها في تويتر بعد الوقوع في فخ الإغراء الوزاري دون حساب حصيف مسبق للمرحلة السياسية.

خسرت غدير، المرشحة السابقة في الدائرة الأولى، بتقدير متواضع قاعدة انتخابية واعدة، بقبولها على عجل الحقيبة الوزارية لفترة زمنية قصيرة للغاية ضمن فريق وزاري غير متناغم أساساً.. خسرت أيضا الرهان بأنها قادرة على المواجهة والدخول في «أتون الصراعات السياسية» كما ورد بنص الاستقالة!

لعل هذه التجربة القصيرة تستفيد منها د.غدير، لمعرفة الفرق بين حرية التعبير وقوة الدفاع عن الرأي والحريات كمواطن كما نص عليها دستور الدولة، والعمل كوزير تحت مظلة إدارة حكومية لها حسابات وقواعد للعبة سياسية تقوم على أساس التعاون المبطن بالمهادنة مع نواب الأمة المؤثرين في القرار الحكومي.

أضاعت غدير على نفسها استثمار نافذة الدفاع عن الحريات كوزيرة عبر الإعلام التقليدي والإلكتروني.. فقد كانت فرصة ذهبية لإثبات قدرتها في استخدام أدوات دستورية ضمن الحكومة وليس خارجها!

وخان غدير التعبير أيضا في تبرير الاستقالة، وعدم القبول بـ«الترهات»، ناسية أو متناسية الموقف الحكومي من هذه «الترهات»، وهو أمر غير صادم لنا، فالعمل السياسي الوطني ليس ترفاً وبريقاً خادعاً.

أمّا الحديث عن عدم دستورية استجوابها والقبول في الوقت نفسه بصعود منصة الاستجواب و«الإيثار» في ما بعد تجنب الدخول بعدم التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فهو برأينا تناقض وكلام إنشائي يدلل على فقدان معالي الوزيرة السابقة غدير، الفطنة السياسية.

فقد كان ينبغي عليها الحديث بشكل صريح، كما باحت لاحقا بعد الاستقالة للمقربين بعد عودتها من الإجازة الترويحية عن مزيج من أقاويل أشبه أن تكون «سمك لبن تمر هندي»، بدلا من المكاشفة العلنية من على منصة الاستجواب بالاعتراف بالخطأ الذي وقعت فيه، نتيجة إشكالية الاستعجال بالقبول بالمنصب الوزاري والوقوع في فخ الإغراءات الحكومية.. فقد برهنت الأيام أنها كانت مكشوفة الظهر من اليوم الأول في الوزارة واتخاذ قرارات غير مهنية.

إذا كانت فعلا صاحبة المعالي الوزيرة السابقة غدير لديها الجرأة في الحديث عن استقالتها، فكان يفترض أن تعلن عنها بجرأة علنية وليس بين المعارف والأصدقاء وعدم اللجوء إلى حجج واهية، فالكويت صغيرة وليس فيها سر!

نحن أبناء اليوم، ولا أستبعد أن تكون صاحبة المعالي غدير أسيري تسعى إلى خوض الانتخابات القادمة، وربما التفكير في العودة بثوب جديد إلى الشارع، ولكن أنصح أن تتخلى غدير عن أي امتيازات من المال العام كمكافأة الوزراء وغيرها من امتيازات، والجواز الخاص أيضا والتبرع براتب الوزارة التقاعدي لعمل سياسي خال من «الترهات» بدلا من الجمع بين راتب الوزارة ووظيفة أخرى.

***

تؤكد استقالة غدير مجدداً عدم فاعلية قطاع ما يسمى بأمانة المعلومات ودعم القرار الحكومي، فقد غاب الكثير عن سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وربما القادم أعظم!

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking