آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73068

إصابة مؤكدة

486

وفيات

64759

شفاء تام

- نوعية المرشحين هي التي تثري الانتخابات وليس كثرتهم. قيمة الكويت وقامتها تستحق منا رفض أي مرشح لا يليق بها حتى لو كنّا متأكدين من عدم فوزه.

- ما زال الكلام الفارغ سيد الموقف، سنة تروح وسنة تجيء، والمواضيع تكرر نفسها، والأشخاص هم نفسهم تقريباً مسؤولون عن توسيع دائرة البهوت السياسي عبر ما يقدمونه من تصريحات وبيانات هشة، توسع بدورها دائرة العقم الوطني في هذه الظروف الصعبة جداً التي يمر بها الوطن والمواطنون.

- نحن مؤمنون بدولة القانون والمؤسسات ومجلس الأمة هو «أم المؤسسات»، نحن مؤمنون بضرورة التغيير ومن الداعين إليه بقوة وتصميم لتخليص المؤسسات السياسية الإدارية من الفساد والضعف والتخلف، ونحن مؤمنون ومقتنعون بأن التغيير يكون من أعلى إلى أسفل من رأس الهرم حتى القاعدة، ومن هنا تكمن أهمية الانتخابات والتغيير في المجلس المقبل، الذي نقصد به تغييراً في الذهنية والممارسة، وليس تغييراً في المعادلات والتوازنات السياسية.

- أتمنى أن تأتي فوارق كبيرة بين انتخابات عام 2016 والانتخابات القادمة، فوارق تعكس تطوراً في التجربة الديموقراطية الكويتية ونمواً في الوعي بها وأهمية المشاركة فيها، فنحن لا نبتغي بالانتخابات القادمة فقط اختيار مجلس كفء قادر على إدارة تطوير البيئة التشريعية، لخدمة التحولات التي يشهدها المجتمع في السياسة والاقتصاد والعمران والخدمات، وإنما نطمع أيضاً أن تضيف تلك الانتخابات المزيد من الخبرات القادرة على ترشيد السلوك الديموقراطي وترسيخه في الثقافة السياسية الكويتية، باعتبار تلك الخبرات زاداً مهماً وضرورياً لمسيرة التحول الديموقراطي.

- وأطمع بعد ذلك في ألاَّ يرشح شخص نفسه أو ينتخب مرشحاً لا يملك شهادة جامعية أو ما يعادلها حتى يستوعب بفهم ومشاركة حقيقية للتقارير أو جدول أعمال الجلسات التي يحضرها. هذا إذا حضر.

- وأتمنى أن يتوافر للمرشح قدر من المعرفة بقضايا بلده حتى تعود الثقة المفقودة بين الناس والمجالس النيابية. وفي مقاييس الاختيار يكفي أن من يجري اختياره أن يشهد له ماضيه بالأمانة، وبأنه سوف يعطي ولن يأخذ، وسوف يبذل ولن يجمع، ولابد أن يكون له تاريخ في العمل الجماهيري والسهر على خدمة الناس، وله شعبية وقبول عند الجماهير التي تقتنع به كممثل للأمة تحت قبة قاعة عبدالله السالم (خاصة إذا جرى الانتخاب فردياً).

- ومن المؤكد أننا لسنا على استعداد لأن نخسر من حياتنا السياسية أربع سنوات أخرى، فهذا ترف لا نقدر عليه ولا نرضاه لأنفسنا، ولن ترضاه لنا الأجيال من بعدنا.. بل انها ــ لا قدر الله ــ لو أخطأنا الاختيار، سوف نقضي على كل الآمال. أليس من حق الشعب أن يسعد ولو في العمر مرة، وأن نرفع عن كاهله الهموم بأن نحسن الاختيار لمن سيتحدث باسمه. فنحن في حاجة ماسة إلى من يحسنون التعبير عن إرادة الشعب تحت قبة عبدالله السالم، وفي حاجة أشد إلى من «يعرفون» ويقدرون على الكلام بأمانة عما يعرفونه، ولسنا في حاجة لمن يتكلمون ولا يعرفون، ومن يعرفون ولا يتكلمون الذين نكبنا بهم في فترات طويلة من حياتنا النيابية، والذين يحق لنا أن نحذر بلادنا من سوء المصير بهم، مستعيرين كلمة ثالث رؤساء الولايات المتحدة الأميركية من 1801 إلى 1809 وداعية الديموقراطية البرلمانية الشهير توماس جيفرسون «يا ويل أمة اختارت بإرادتها من يدافع عن قضاياها.. قوماً نصفهم يتكلمون ولا يعرفون.. ونصفهم الآخر يعرفون ولا يتكلمون».

فاللهم احم بلادنا من هؤلاء.. وهؤلاء.. وكفانا ما ضاع سدى من عمر هذا الشعب المكافح المتطلع للديموقراطية والعدل والرخاء.

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking