آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

مظاهر سلبية تحت سمع وبصر رجال الداخلية  (تصوير: بسام زيدان)

مظاهر سلبية تحت سمع وبصر رجال الداخلية (تصوير: بسام زيدان)

حمد السلامة - 

ماذا تفعل اللجنة الدائمة للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية؟ ماذا قدمت غير اجتماعات موسمية؟ ولماذا يغيب دورها عن السلوكيات السلبية التي باتت تصاحب احتفالاتنا الوطنية في السنوات الأخيرة؟!

مثل تلك الأسئلة وغيرها باتت مشروعة وضرورية، لا سيما في ظل ما أصبح يشوّه تلك الاحتفالات من مظاهر غير حضارية، فيها سلوكيات متخلّفة وضارة وتتنافى مع القيم الوطنية.

فمع توعية وزارات الدولة المعنية بعدم هدر المياه في الاحتفالات الوطنية، وعدم الخروج للاحتفال لتجنّب ما قد تسببه التجمعات من انتقال عدوى فيروس «كورونا»، وإعلان تلك اللجنة في آخر اجتماعاتها ضرورة معالجة السلوكيات السلبية المصاحبة للاحتفالات، فإن من شهد ما جرى خلال اليومين الفائتين ساءته الفوضى والمناظر التي تعد تخلّفاً وليست احتفالاً.

رغم ان الهدف من تشكيل لجنة الاحتفالات الوطنية هو الاعداد والتنظيم للاحتفالات بما يليق بمعاني الانتماء الوطني وتجسيد ثوابت الولاء والعطاء والمسؤولية الوطنية وادخال البهجة والسرور في نفوس المواطنين بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلا أننا بتنا نرى عكس ذلك.

لعل كل من مروا بشارع الخليج في اليومين الماضيين ساءتهم الفوضى وما يقوم به الكثيرون من المراهقين برمي بالونات، عُبئت بمواد ضارة (كالخل والكلوركس وحتى الحجارة الصغيرة)، وهو امر خطير يجب أن يكون للجنة الوطنية الدائمة دور واضح في ردعه.

فبدلاً من الاجتماعات التي تعقدها اللجنة والمكافآت التي تصرف لأعضائها يجب أن يكون لها درو في ضبط وترتيب الاحتفالات، فهل يعقل أن نرى الشوارع مكتظة بالمحتفلين، رغم ان مجلس الوزراء اعلن عن عدم اقامة الاحتفالات والتجمّعات تجنّباً لانتقال عدوى مرض كورونا؟!

ولا يعني المنع من قبل الجهات المختصة تعدياً على أي حرية، ففي الدول التي انتشر فيها الفيروس لزم المصابون والمواطنون منازلهم عنوة لمنع أي انتشار للفيروس، لكننا نرى في البلاد تجمّعات واغلاقا للطرقات وغير ذلك من امور تسهم في نشر المرض من دون أي مبالاة.

سلوكيات خطأ

ولا يختلف اثنان على ان هذه السلبيات والسلوكيات الخطأ تتكرر كل عام بلا أي حلول لضبطها، فمن المفترض أن تكون هناك قوانين صارمة لمحاسبة أي متعدٍ على الآخرين في الاحتفالات.

ومن المستغرب ان تعقد اللجنة الوطنية الدائمة للاحتفالات مؤتمرات وتخرج بتصاريح بأنها ستضبط العملية الاحتفالية وتقوم بحملات توعوية، والنتيجة هي أن السلبيات تتكرر كل عام!

ويرى مراقبون للاحتفالات الوطنية ان من الضروري ان تراجع اللجنة الوطنية أداءها، خاصة هذا العام من خلال اقامة احتفالات خطرة على المحتفلين، رغم منعها من الحكومة، الامر الذي يجب ان تعترف فيه اللجنة بأنها فشلت في حماية الناس من خطر عدوى كورونا، لأن توعية الناس وضبط الاحتفالات لا يأتيان بــ«فلاشات» وتصاريح فقط. وطالب هؤلاء بأن تنسق اللجنة الوطنية مع الجهات لوضع قواعد فعلية في تنظيم الاحتفالات وتنظيم ومضاعفة الاهتمام بموسم الأعياد وايجاد سبل للاحتفال مختلفة وبعيدة عن مضايقة الآخرين، وتبذير المياه، وردع السلوكيات الخطأ ومضايقة الآخرين.

فرض الهيبة

ووفق استاذة تكنولوجيا الاتصال والاعلام بجامعة الكويت د.بشاير الصانع، فإن الإعلام قام بدوره بالتوعية حول خطورة هذه السلوكيات الخطأ في الاحتفالات، لكن يجب فرض السيطرة من وزارة الداخلية من دون تهاون.

وقالت الصانع لـــ القبس إنه اذا تم اعتقال المسيئين وفرض غرامات فسينضبط الجميع؛ لأن هذه الامور تتعلّق بحياة الأفراد، وقد رأينا بسبب هذه المظاهر السلبية حدوث مشاجرات ومطاردات وحوادث واعاقات جسدية وتعديات على الأملاك والأفراد، حتى في الشوارع الداخلية والرئيسية، وحتى تجاه من لا يشاركون في المسيرات، الذين يتم التعدي عليهم، وهو امر غير مقبول!

وختمت الصانع بأن اللجنة الوطنية يجب ان تقوم بدورها بالتنسيق مع الداخلية والاعلام، لاننا لم نر نتائج فعلية على ارض الواقع، وهذا دورهم الأساسي، وتقع المسؤولية في ضبط الأمور والتنسيق مع الجهات المعنية.

بدورها، قالت استاذة الاعلام في جامعة الكويت د.فاطمة السالم: إن الاحتفالات الوطنية فرحة، وحق لكل مواطن ان يفرح ويحتفل بالاستقلال والتحرير من الغزو الغاشم، الا ان هذه الاحتفالات يجب ان تكون احتفالات بمسؤولية، والبعد عن الإسراف والتبذير بالماء.

واوضحت السالم لـــ القبس أنه يجب على كل فرد ان يكون مواطنا مسؤولا، ويبتعد عن العنف ومضايقة الآخرين، لان هناك خطا رفيعا بين الاحتفال والاستهتار، ونتمنى ان تفرض الدولة ووزارة الداخلية القوانين الصارمة لكل من يسرف بالاحتفال ويعرّض حياة الآخرين للخطر.

ولفتت السالم الى ان الحلول تكمن في التوعية المجتمعية من مخاطر تعريض الناس للخطر، سواء بالقيادة والرعونة اواستخدام المواد الكيميائية والرش على الآخرين، وكذلك تطبيق القانون بصرامة على كل من يعرّض الآخرين للخطر او المضايقة؛ فالاحتفال حق، والفرحة لنا جميعا لهذه المناسبات الوطنية، ولكن بمسؤولية وضمن حدود القانون.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking