آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

50 سياسياً أوروبياً: صفقة القرن تخاطر بإذكاء الصراع

محمد أمين -

أصدر خمسون وزير خارجية ومسؤولا أوروبيا سابقين، بيانا نشرته صحيفة غارديان أمس، حول صفقة القرن التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، ورد فيه:

بوصفنا أوروبيين ملتزمين بتعزيز القانون الدولي والسلام والأمن في جميع أنحاء العالم، فإننا نعرب عن قلقنا العميق إزاء خطة الرئيس ترامب بشأن الشرق الأوسط، والتي تحمل عنوان «السلام من أجل الرخاء».

فالخطة تتعارض مع المعايير المتفق عليها دولياً لعملية السلام، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، ومبادئ القانون الدولي الأساسية. وبدلاً من الترويج للسلام، فإنها تخاطر بإذكاء الصراع على حساب المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وما يترتب على ذلك من آثار خطيرة على الأردن والمنطقة ككل. فقد قوبلت الخطة بمعارضة واسعة النطاق في المنطقة وفي أوروبا وداخل الولايات المتحدة.

وتسمح الخطة بضم أجزاء كبيرة وحيوية من الأرض الفلسطينية المحتلة وتضفي الشرعية على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني وتشجعه. وتلبي مطالب طرف واحد فقط من طرفي الصراع، بالقدس ولا يقدم حلاً عادلاً لقضية اللاجئين الفلسطينيين. إنها تظهر «دولة» فلسطينية مستقبلية دون سيطرة أو سيادة على أراضيها المجزأة. وتقترح الخريطة الواردة في الخطة الجيوب الفلسطينية الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الدائمة، والتي تشبه البانتوستانات في جنوب أفريقيا.

السلام من أجل الرخاء ليس خريطة طريق لحل الدولتين القابل للحياة، ولا لأي حل شرعي آخر للصراع. تتوخى الخطة إضفاء الطابع الرسمي على الواقع الحالي في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يعيش شعبان جنبا إلى جنب دون حقوق متساوية. مثل هذه النتيجة لها خصائص مماثلة للفصل العنصري، دون مبالغة.

يجب على المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، منع حدوث هذا السيناريو، من أجل الحفاظ على كرامة وحقوق الفلسطينيين، ومستقبل الديموقراطية الإسرائيلية والنظام الأوسع القائم على قواعد القانون الدولي.

نرحب بالبيان الذي أدلى به الممثل السامي للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، والذي أكد فيه على التزام الاتحاد الأوروبي المستمر بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وفقًا للمعايير الدولية. نحن نتفق تمامًا مع الاتحاد الأوروبي على أنه «إذا تم تنفيذ الخطوات الإسرائيلية نحو الضم، فلا يمكن أن تمر بلا تحد»، لأنها ستضعف القاعدة الدولية الأساسية التي تحظر الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.

وبالنظر إلى خطورة الموقف، ندعو أوروبا إلى رفض الخطة الأميركية كأساس للمفاوضات واتخاذ خطوات فورية وفعالة لمواجهة تهديد الضم، وبالتالي الحفاظ على النظام الدولي القائم على الشرعية الدولية.

وكان من أبرز الموقعين على البيان: غرو هارلم برونتلاند، رئيس الوزراء السابق (النرويج) وجون بروتون، رئيس الوزراء السابق (أيرلندا). وميشلين كالمي ري، وزيرة خارجية سابقة ورئيسة (سويسرا) وإنغفار كارلسون، رئيس الوزراء السابق (السويد) ودومينيك دو فيلبان، وزير الخارجية السابق ورئيس الوزراء (فرنسا) وسيجمار غابرييل وزير الخارجية السابق ونائب المستشار (ألمانيا) وترينيداد خيمينيز وزير الخارجية الأسبق (أسبانيا) ومارتن ليدجارد وزير الخارجية السابق (الدنمارك) وخافيير سولانا وزير الخارجية السابق والأمين العام لحلف الناتو والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة (أسبانيا) وجاك سترو وزير الخارجية السابق (المملكة المتحدة).

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking