آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

51245

إصابة مؤكدة

377

وفيات

41515

شفاء تام

جميل أن يتكلم الفرد بالمنطق والقانون الذي ينظم حياتنا حتى لا نشعر بأننا نعيش في غابة، والأجمل أن يطبق ما يتفوه به حتى يكون شخصاً محترماً وليس منافقاً.

يذهل المرء مما يسمعه أو يراه أمامه، فتجد من يتبوأ منصباً وفجأة نسمع عن تورطه بقضية ومخالفات وتجاوزات.. إلخ، مع انه مسؤول عن تربية أجيال.. وآخر مسؤول عن حقوق الناس يتفنن في التأخير عن عمله، ويسافر ومقيد بأنه حاضر، ومُعتمر أو حاج لبيت الله من دون أخذ الإجازة عن عدم الحضور. آخر يخوض انتخابات ويفوز بالعضوية، وآخر هدد وحذر بإطاحة حكومة بأكملها إن سمحت لشاعر وفيلسوف بإقامة أمسية، والذي توفي (الشاعر) منذ قرون من الزمن، وبعدها يصبح هذا المرعب مسؤولاً عن الشعراء والمثقفين ويحدد صلاحياتهم ومشاركاتهم.

نائب عن الأمة يحال الى الجهات الأمنية في قضية شبهة مالية برصيده البنكي، ويخوض الانتخابات البرلمانية بعدها ليفوز بعدد أصوات أكثر مما سبق.. كاتب مقال يومي يسرق مقالة لكاتب معروف ومقروء وينشرها ويستمر في تعليم الاجيال، وكذلك يخوض الانتخابات ويفوز ويحصد التعاطف. نائب يرتكب ابنه مخالفات ويتعدى على رجال الأمن، وابنه محصن من العقوبة، وابنه الثاني يقود مركبة تعود ملكيتها لبيت الأمة، ويصطدم بشكل متعمد ويغيب العقاب عنه.. باختصار.. من لا يحترم من..؟

سلطة ديوان المحاسبة

الكاتب الروسي غوغول كتب مسرحية المفتش العام، وهي جميلة بمحتواها، وتتضمن رصد قضايا ما زالت منتشرة ومتأصلة في أماكن متعددة، مثل مشهد تفسخ القيم في مجتمع، وانتشار الفساد والكساد فيها، ويُرسل لهم مفتش عام، ويذوب هذا المفتش العام مع الزمن، وتغريه الدنيا بملذاتها، ويتحول من رقيب إلى رفيق فاسد معهم إلى آخر القصة، أنصح بقراءتها.

رائع الدور الذي يقوم به ديوان المحاسبة، فهو عين الرقابة لمجلس الأمة.. الرقابة السابقة + الآنية واللاحقة.. تعاملت ذات يوم مع أحد ممثلي ديوان المحاسبة في عملي السابق، وكذلك الأسبق، وإحدى المرات كانت التجربة سيئة لدرجة عالية في التعامل، ولا تشرّف الجهة التي تمثلها من ناحية أسلوبها وتعاملها مع العاملين، وتملي طلباتها عليهم وكأنها القيادي وليست رقيبة، ولا تطلب الاستيضاح، بل تفرض طلباتها، وأحيانا تكون طلبات عرجاء، وبالتأكيد هذا لا يليق بمؤسسة حكومية ذات رقابة عالية وتدون الملاحظات!

لذا، أطالب رئيس الديوان المحترم، فيصل الشايع، بضرورة إيقاف الاستمرار بكرة الثلج التي تتدحرج وتسيء الى هيئة موقرة، فدوركم هو الرقابة وإبداء الملاحظات، وليس الأوامر على العاملين أو الوزراء، خاصة من الرقباء الذين في أول طريقهم في العمل، وننتظر تعريفهم بصلاحياتهم وحدودهم حتى لا تتحول سلطاتهم المحددة الى سلطة شاملة.

عبدالله علي القبندي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking