آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

لمقاهي جدة تاريخ طويل؛ إذ كانت قديماً محطة المسافر، ودائماً مكاناً للراحة ولقاء الأصدقاء. ولا تزال المقاهي الشعبية في جدة تحتل الريادة رغم غزو السلاسل الأجنبية لـ«عروس البحر الأحمر» وغيرها من مدن السعودية. لكن هناك الآن موجة جديدة من «المقاهي» تمزج بين القهوة والفن والغناء والثقافة. «(الشرق الأوسط) زارت واحداً من هذه المقاهي الجديدة لقضاء أمسية في أجواء لطيفة شابة. عندما تصل إلى مقهى «بوهو» تلاحظ زحاماً خفيفاً خارج المكان، حيث يجلس عدد من الشبان والشابات على مقاعد يتحدثون بحيوية وارتياح. تدلف للداخل فتجذبك أنغام موسيقية جميلة. ترى الفرقة الصغيرة في ركن المكان تعزف إحدى الأغاني الشهيرة، وتدور بالبصر في المكان لأخذ لمحة للمقهى المزدحم. الديكور لطيف جداً، لمسات فنية مختلفة من التماثيل الموضوعة على الأرض أو على الطاولات. تلحظ لوحات على الحوائط، وترى واحدة منها للفنان النمساوي غوستاف كليمت، وتماثيل من الأبنوس الأسود على جانبي الباب. تتدلى نباتات صناعية ومصابيح مختلفة الأحجام من السقف، وفي المؤخرة تجد ركن القهوة، حيث أرفف لعرض الساندوتشات وأنواع الكعك المختلفة. يعمل فريق سعودي صغير خلف الكاونتر، شباب وشابات يأخذون الطلبات ويحضرون القهوة والمشروبات. ينطلق المغني الشاب بأغنية شهيرة للمغني الأميركي فرانك سيناترا. نتوقف عن الحديث ونتابع الغناء، الشاب اسمه عبدالله العمودي يغني بحساسية جميلة، صوته دافئ ويبدو منسجماً مع أغنيته، يستغرق الأمر دقائق لاستيعاب ما يحدث حولنا، جمهور المقهى مختلط، يتابع الموسيقى وتخفت الأحاديث لحد كبير. (صحيفة الشرق الأوسط - 1 فبراير الجاري)

***

ونحن نهدي هذا التقرير الصحافي الجميل الى ظواهرنا السلبية البشرية، الذين ابتلانا الله بهم في غفلة من الزمان، وكذلك ابتلينا بوزارة منع جلال الدين الرومي من دخول الكويت (الاعلام سابقاً)! ونقول لهم هذا يحدث في جدة عروس البحر الأحمر، وجارة مدينة رسولنا الأعظم وأهله المنتجبين الكرام وصحابته الكرام.. يقودها الآن أبناء وأحفاد المغفور له عبدالعزيز آل سعود، وعلَمها تتوسطه شهادتا الاسلام (لا إله إلا الله محمد رسول الله).. ولم نسمع من علمائها وفقهاء دينها الاجلاء، وهم ممن يفوقونكم ايمانا وعلما، أي كلمة احتجاج أو اعتراض على المشاهد التي ساقها التقرير من غناء في مكان عام مختلط بين أبناء الوطن والأجانب، ولم نسمع أي احتجاج منهم على وضع التماثيل في ذلك المكان المتحضر.. وتذكرنا حياتنا التي غمرتموها بالكآبة والأحزان والتزمت والغلو، فمنعتم الغناء في الأماكن العامة وأقمتم الدنيا ولم تقعدوها على تمثال.. وهاجمتم المعارض الفنية التي تعرض فيها التماثيل، وقائمة لا منتهية من الممنوعات المستجدة في حياتنا والتي جلبتموها لنا من ثقافتكم التزمتية، لنُبتلى نحن بها.. متمنين ألا تبقوا جاثمين فوق صدورنا أثناء حياة أولادنا وأحفادنا، وأن يخلصنا الخالق منكم ومن تأثيركم وآرائكم مرة وللأبد، كما تم الأمر في الشقيقة الكبرى السعودية، وهذا الأمر ليس ببعيد بإذن الله.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking