آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

يا مجلس الأمة..

حنا انتخبناكم نريد السعادة_ومن الفرح خطر من الطير بنطير

لاشك حالت بالسعاده قراده_ولاهقينا كل ما صار بيصير

المال معكم ما عرفتوا عداده_وتطالبون الشعب في لقمة شعير

كلمات الشاعر الكويتي زيد الحرب (1887 - 1972)

ماذا تغيّر منذ الستينات وحتى تاريخه؟

نعيش في زوابع من تنافس اقطاب الى تبدل تحالفات إلى تزوير انتخابات وازمة مناخ وتعليق الدستور ومحاولة تفريغه وغزو وتراجع وتفتيت المجتمع وانتهاكات لا تنتهي، وأتساءل: ماذا فعلت الكويت لتلاقي كل هذا الجحود؟

شهدنا جميعا ما حدث تحت قبة البرلمان بتاريخ 18 فبراير 2020، احتقان وضغائن وتصفية حسابات وصراخ وتهديد.. شيء معيب ومخز، ولكن هذا هو حصاد حسبة الولاءات التي أقصت الكفاءات، وسيطرت على اغلب مؤسسات البلد، وقسمت الشعب الى مجاميع متنافرة وأثقلت كاهل الوطن.

الحكومة تلوم الشعب على سوء اختياره لممثليه في البرلمان، وأتساءل: ما أسس ومعايير الاختيار، ونحن نشهد أن اغلب المناصب العليا في مؤسسات البلد من وزراء وغيره هي لترضية قبائل وطوائف وفئات وشراء الولاءات؟! لماذا؟

إذا استمر هذا النهج سنخسر جميعا، ونحن نرى تراجع الكويت غير المسبوق في أغلب المجالات، رغم التحذيرات التي نادى بها الخبراء والمتخصصون في السياسة والاقتصاد، ورغم الدراسات المكثفة والمكلفة، ومنها الدراسة التي قدمها رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق، طوني بلير، التي أوضح من خلالها انه «لا يمكن للكويت أن تستمر في مسارها الحالي فإما ان تغير اتجاهها أو أن تنحدر».

ورأى «أن هناك خطراً واقعياً بحصول عجز هيكلي في ميزانية الحكومة خلال العقد المقبل». (7 مارس 2010 ــ كونا)

ومازلنا في الاتجاه المظلم نفسه، والعجز الهيكلي أصبح واقعا معاشا، ويحذر صندوق النقد الدولي من أن «الثروات المالية الحالية التي تتمتع بها دول الخليج ستجف خلال 15 عاما المقبلة، إذا بقي النظام المالي فيها كما هو عليه الآن». (07 فبراير 2020 ــ BBC)

علما بان الكويت، وحسب تقرير ديوان المحاسبة، الذي أشار إلى «استنزاف الاحتياطي العام وطالب باتخاذ إجراءات إصلاحية لمعالجة العجز المتواصل الناجم عن عدم وجود سقف أعلى يحكم تنامي المصروفات بالميزانية». (22 أكتوبر 2019 ــ القبس)

وبدلاً من القيام بإصلاحات هيكلية جذرية تقوم على تنوع مصادر الدخل والسعي الى تطوير البنى التحتية، وتأهيل الطاقات البشرية وتنميتها، والاستعانة بالكفاءات الوطنية، والاستفادة من تجارب الدول التي تغلبت على الفساد، وصعدت سلم التقدم والازدهار، نرى الحكومة تطالب بإقرار قانون الدين العام، من خلال أخذ موافقة مجلس الامة عليه، نظرا الى ارتفاع وتيرة العجوزات في ظل انخفاض الإنتاج النفطي. (14 يناير 2020 ــ القبس)

هناك أزمة حقيقية علينا جميعا استيعابها وتداركها ومواجهتها بكل حسم قبل فوات الأوان، وانتقادي ليس إلا صيحة إفاقة للمحافظة على الوطن، الذي غالبيتنا لا يملك ولا يريد غيره.

المنفذ من هذا المأزق بيد الإدارة الحكومية التي تمتلك كل المقومات لتجاوز التحديات وإحداث التغيير الإيجابي، والتخلص من سياسة الولاءات، والتركيز على تبني منهجية ديموقراطية حقيقية تعزز من دور العمل المؤسسي القائم على الشفافية، وتشجع الشراكة المجتمعية، وتحترم الحقوق الإنسانية، وتحقق التنمية المستدامة.

إيمان جوهر حيات
@the0truth

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking