آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

10

إصابة مؤكدة

20

وفيات

30

شفاء تام


الوزير والنائب.. أيهما الأقوى؟!

أيهما صاحب الكلمة الفصل.. الوزير كأحد أركان السلطة التنفيذية أم النائب في سلطته التشريعية؟! هذا السؤال تلقيته من رواد إحدى الدواوين التي عروقها بالماي، على رأي الفنان سعد الفرج في مسرحيته «حامي الديار»، توقفت عند هذا السؤال قبل الإجابة، ثم قلت لصاحبي المسؤول أعلم من السائل، لكني ومع ذلك سوف أعطيك هذا الرأي واسمع، فقال: هات ما عندك، قلت: الوزراء نوعان لا ثالث لهما، الأول قوي في وزارته وقادر على تحدي أي نائب وهو على استعداد لبيع كرسي الوزارة والخروج من الحكومة إذا ما شعر بأنه ليس على استعداد لإرضاء أي نائب على حساب القانون، بل ولديه القدرة حتى على مواجهة أي استجواب وكشف خفايا النائب وتعريته أمام النواب، وهذا الصنف قليل في سنواتنا هذه، وأما النوع الثاني، فإن الوزير من هذا النوع مثل شراع السفينة تحركه الرياح كما تريد، يخاف النواب ويحقق لهم كل ما يريدون حتى على حساب القانون وهيبة العمل في وزارته وعدم الدفاع عن موظفيه، يخاف استجواب النائب ويسعى دائماً إلى تنفيذ ما يريده منه، وبصريح العبارة، هنا يكون النائب أقوى من الوزير، مع أن الدستور حدد اختصاصات السلطة التنفيذية التي منها الوزير والسلطة التشريعية التي منها النائب، لكن مشكلتنا ان بعض الوزراء عندنا يخافون من النائب.. ليش ما أدري؟! وكل ما يمكن قوله هو الخوف وبالتالي ضياع المنصب الوزاري، ولا أظن أن هذا الصنف يستحق الوزارة ولا الكرسي الذي يجلس عليه وهو عبء على وزارته وموظفيه.

بعض النواب وجدوا في مواقف بعض الوزراء الضعيفة فرصة لفرض آرائهم ومطالبهم، لأنهم أدركوا باليقين الثابت أن هذا الوزير لديه كل الاستعداد لتلبية مطالب النائب، خاصة إذا كان من صنف نواب.. نفذ ما أريد وإلا الاستجواب أمامك، وكأن هذا الاستجواب أصبح بعبع لتهديد الوزير الضعيف، الذي على استعداد لتجاوز كل القوانين واللوائح في وزارته وحال لسانه يقول: فكونا من استجوابه ولسانه حتى لا يضيع الكرسي وأبقى من دون سعادة الوزير.

أحد الوزراء السابقين الذين تركوا الوزارة بالاستقالة حفظاً لكرامتهم ومكانة الكرسي الوزاري، كان يأتي إلى مكتبه بالوزارة الساعة السادسة صباحاً ويطلب من مدير مكتبه قائمة من لديهم موعد لمقابلته من المراجعين، يقرأ الوزير الأسماء والمواعيد وحين الانتهاء يسأل مدير المكتب ان كان لديه شيء آخر، فيقول له: هناك نائب سوف يأتي لمقابلتك، فيسأل الوزير مدير المكتب: هل لدى هذا النائب موعد مسبق؟! فيأتي الجواب بالنفي، فيبادر الوزير بالقول لمدير المكتب: من لديه من المواطنين موعد أولى من النائب الذي لا موعد له، وعليه ان يتساوى مع المواطنين بتحديد الموعد وإلا فلن أقابله. مثل هذا الوزير نفتقده اليوم في كثير من الوزراء، وللأسف، الذين يحاولون بكل الطرق إرضاء النائب وكأنه سلطان زمانه!

يوسف الشهاب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking