رجل يرتدي كمامة ورداء للوقاية من الفيروس خارج مجمع سكني في بكين (رويترز)

رجل يرتدي كمامة ورداء للوقاية من الفيروس خارج مجمع سكني في بكين (رويترز)

محرر الشؤون الدولية -

بات العالم أمام مرحلة أكثر خطورة إزاء تفشّي فيروس كورونا المستجد، بعد ازدياد ملحوظ في الوفيات وبلوغ الإصابات أعداداً كبيرة للغاية، وسط تلميح من بكين بالعجز عن احتوائه، وتحذير من باريس بإمكانية تحوّله إلى جائحة. وفي ما يلي آخر التطورات.

في تصريح يعكس خطورة المرحلة، أقرّ الرئيس الصيني شي جينبينغ بوجود «ثغرات» في حملة مكافحة فيروس كورونا المستجد، قائلاً إنه «أخطر حالة طوارئ صحية في الصين - تأسيس النظام الشيوعي - عام 1949؟».

وأوضح شي أن الالتهاب الرئوي الفيروسي الذي أصاب قرابة 77 ألف شخص في الصين، بينهم أكثر من 2400 بشكل قاتل «هو أزمة ومحنة كبيرة بالنسبة إلينا.. ما زالت خطيرة ومعقدة. جهود السيطرة على الفيروس وصلت إلى مرحلة حاسمة»، مردفاً: «تأثيرات الفيروس على الاقتصاد والمجتمع الصيني أمر حتمي، وسنحاول التقليل منها».

ازدياد وفيات إيران

وفي إيران، ثاني أكبر بلد شهد وفيات بالفيروس بعد الصين، أعلنت السلطات وفاة ثلاثة مرضى، من بين 15 شخصاً ثبتت إصابتهم بالفيروس.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم وزارة الصحة كيانوش جاهانبور أن هذه الأعداد ترفع عدد الوفيات جراء الفيروس إلى 8 أشخاص من أصل 43 شخصاً مصاباً.

وبالاستناد إلى أرقام رسمية، فإن نحو 18 في المئة من المصابين في إيران توفوا، مقارنة بنحو 3 في المئة في الصين.

وعُلّقت الدراسة في تسع محافظات، هي طهران وقم وأردبيل وألبرز ومركزي وأصفهان وغيلان وهمدان وقزوين. ويشمل قرار التعليق المدارس الابتدائية والمتوسطة والجامعات والمؤسسات التعليمية الدينية، لمدد تتراوح بين يوم وأسبوع.

كما قررت السلطات الإيرانية تعليق جميع المسابقات الرياضية في البلاد لمدة 10 أيام وإلغاء جميع الأنشطة الفنية.

كما أعلن علي رضا وهاب زادة مستشار وزير الصحة إغلاق الأماكن العامة الثقافية - مثل دور السينما والمسارح - في أنحاء البلاد.

وذكر رئيس بلدية العاصمة أن ارتفاع الإصابات فيها قد يدعو إلى فرض حجر صحي عليها.

وظهر الفيروس في إيران، الأربعاء، حين أعلنت السلطات وفاة مسنّين اثنين في مدينة قم، وهما أولى حالتين في الشرق الأوسط.

عزل بلدات في إيطاليا

من جهتها، أعلنت الحكومة الإيطالية إغلاق 11 بلدة، غالبيتها في منطقة لومبارديا، بعد اكتشاف عشرات الإصابات الجديدة.

وخلال الساعات الـ24 الماضية، اكتشفت السلطات إصابة أكثر من 100 بالفيروس، وقد توفي شخصان بسببه.

لذلك، أعلن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي «إغلاق المناطق التي تعتبر بؤراً للفيروس، ومنع الدخول إليها والخروج منها إلا بتصاريح خاصة»، كما أعلن إقفال الشركات والمدارس في تلك المناطق، وإلغاء الأنشطة العامة (من مهرجانات ومسابقات رياضية ورحلات مدرسية وغيرها).

وسيحد هذا الإجراء - الذي يستهدف مجموعتين منفصلتين من الفيروس تم تحديدهما في منطقتي لومباردي وفينيتو شمالي البلاد - من حركة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق.

ولومباردي وفينيتو تمثّلان القلب الصناعي لإيطاليا، وتساهمان بنحو %30 من الناتج المحلي الإجمالي.

وتُعد إيطاليا الآن أكثر دولة أوروبية تأثراً بالفيروس؛ وهو ما دفع رئيس الوزراء إلى القول إن الحكومة مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات.

إصابات كوريا الجنوبية

وأعلنت كوريا الجنوبية رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها بعد تسجيل عشرات الإصابات الجديدة. وقال الرئيس مون جاي إن: «الأيام القادمة ستكون حرجة، وسترفع درجة التأهب بسبب انتشار العدوى إلى أعلى مستوى». وحث المسؤولين على ألا يترددوا في اتخاذ تدابير غير مسبوقة لاحتواء الخطر.

وقال رئيس الوزراء الكوري شونغ سي كيون، إن الوباء دخل «مرحلة خطرة، وان الحكومة تقوم بكل ما في وسعها لاحتواء انتشاره».

وسجلت 169 إصابة جديدة، وبلغ مجموع الإصابات التي سجلت حتى الآن 602، وسجلت حالتا وفاة جديدتان رفعتا عدد الوفيات إلى أربعة.

وكان أحد الضحايا شخص يعالج من مشكلات نفسية في مدينة تشيونغدو، وهي مدينة جنوبية مرتبطة بطائفة دينية سجل أكبر عدد من الإصابات بين أفرادها.

تحذير فرنسي من «الوباء»

إلى ذلك، قال وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران إن ظهور حالات إصابة جديدة في بلاده أمر «مرجح للغاية»، وان السلطات الصحية تستعد تحسباً لانتشار الفيروس، مشيراً إلى أنه يتابع الوضع في إيطاليا عن كثب.

وأضاف فيران في مقابلة مع صحيفة لو باريزيان: «اليوم ليس هناك سوى مريض واحد مصاب في فرنسا، وهو في المستشفى في ليون، وحالته الصحية ليست مقلقة، وكل الباقين، عدا رجل توفي عن ثمانين عاما، قد خرجوا من المستشفى بعد أن تماثلوا للشفاء، وهم ليسوا ناقلين للعدوى». وأضاف: «احتمال ظهور حالات أخرى مرجح بشدة. هل يصبح وباء؟ نستعد لذلك».

وأشار الوزير إلى أن عدد معامل التحاليل المجهزة باختبارات تشخيصية ستزيد لتصل لطاقة «آلاف عدة» من الاختبارات يومياً مقابل 400 في الوقت الحالي.

الضحايا بالأرقام

يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره بشكل واسع في الصين، التي ظهر فيها لأول مرة في 12 ديسمبر 2019، في مدينة ووهان.

وفي أحدث بيان صادر عن لجنة الصحة الوطنية في الصين، أمس، فإن الصين سجلت 648 حالة إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس، بعد أن كانت الإصابات 397 حالة الجمعة.

وبهذا يصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في الصين إلى 76936 حالة حتى الآن.

كذلك ارتفع عدد الوفيات إلى 2442 شخصاً بزيادة 97 شخصاً عن الجمعة. وسجَّل إقليم هوبي وسط البلاد 96 حالة وفاة جديدة، منها 82 حالة في ووهان، عاصمة الإقليم.

شرطي وثلاث فتيات يرتدون كمامات واقية من «كورونا» وسط طهران (أ ف ب)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking