آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

لم يبقِ من الدول الخليجية والعربية من يسود شارعه التزمّت والغلو إلا الكويت.. فقد رأينا الانفتاح منذ سنين في دول أشقائنا الخليجيين في الإمارات والبحرين وعمان وقطر.. ونرى يوميا أمثلة حية جميلة على الانفتاح الشجاع في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، وأسعدنا أكثر في الانفتاح السعودي أن ممثلي الغلو والتزمّت صمتوا صمت القبور، ولم نسمع كلمة احتجاج أو معارضة لكل ما يحدث من فعاليات وأنشطة غنائية وفنية وثقافية؟! وهو ما نحب أن نلفت اليه نظر حكومتنا الرشيدة التي تخاف من ظل متشددينا وحملة اعلام الغلو على أي مظهر انفتاحي متحضر!

وقد رأينا منذ أيام إغلاق معرض فني لفنانة كويتية شابة.. ويشهد مظاهر التشدّد المبالغ فيه من يتحمّل الذهاب الى حفلات مركز جابر الأحمد التي يتوارى منها خجلاً سعر تذاكرها أسعار تذاكر أوبرا باريس ونيويورك ولندن.. ومع هذه الأسعار المبالغ فيها ليس بسهولة أن تقتنص تذكرة بعد فتح باب الحجز بدقائق!

* * *

وموضوع هذه المقالة عن انتقال الغلو والتزمّت الموجود في الكويت فقط دون كل الدول العربية من المحيط للخليج إلى مصر! مصر التي استقينا وتشرّبنا منها الفن والأدب وكل شيء جميل، يحصل فيها ما يحصل عندما «يزعق» أبطال الظواهر السلبية لترتجف لهم فرائص وزارة منع جلال الدين الرومي (الإعلام سابقاً).. فقد صدر قرار الاسبوع الماضي من نقابة الموسيقيين، تحظر فيه على جميع المنشآت السياحية والبواخر النيلية والملاهي الليلية التعامل مع من يطلق عليهم «مطربو المهرجانات».. محذّرة المخالفين من اتخاذ اجراءات قانونية بحقهم.. وتسبّبت الأزمة التي أثارت جدلاً في المجتمع المصري عندما حظيت بتأييد من مجلس النواب ووزارة الاعلام، بينما تباينت ردود الافعال المجتمعية على منع ذلك اللون الموسيقي الذي يحظى بملايين المشاهدين، والذي ترجع خلفياته الى حفل بمناسبة «الفلنتاين» أو عيد الحب، حيث ظهر في حفل أقيم بتلك المناسبة اثنان من مؤدي المهرجانات وتضمنت فقرتهما كلمات، اعتبرتها النقابة «مخالفة للذوق العام»، مقررة منعها، قبل أن توسّع الحظر عبر مراجعة تصاريحها الممنوحة لجميع مؤدي اللون نفسه، الذي راج في مصر خلال السنوات الماضية، وبات يحظى بشعبية كبيرة..

ونحن نقول لإخواننا أهل مصر: أهلا بكم في نادي التشدّد والغلو.. وقراركم هذا يذكرنا بأشياء كثيرة تدل على الغلو والتشدّد، نذكر منها، على سبيل المثال، عندما منع دافعو تذاكر الحفلات المقامة في مركز جابر الأحمد بالمبالغ الطائلة عن التعبير عن فرحهم بالتمايل أو الوقوف والتصفيق وإبداء الانسجام في تلك الحفلات!! كل ذلك خشية من ألسن أبطال «الظواهر السلبية»، الفكرة المستوردة من خارج الكويت، والتي هجرها بلد منشأها!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking