آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

لامست افتتاحية القبس يوم الأربعاء الماضي بعنوان «نظامٌ انتخابي.. أعرج» حقيقة زيف إرادة الناخبين، وفقا للنظام الانتخابي الفردي، وطالبت القبس باعتماد التمثيل النسبي بإقرار القوائم النسبية ما بين العمل الفردي والحزبي على أساس برامج انتخابية واضحة، ونحن نؤيد أي نظام انتخابي جديد يسهم في ما طرحته القبس، وفي مناسبة وطنية تعيشها الكويت كالعيد الوطني 59 وعيد التحرير 29 يفترض الحس بالمسؤولية الوطنية يتقدم على أي مصالح آنية، والبداية، وإن كانت ستظهر كالأحلام التي تظهر من حين لآخر في الفكر السياسي الفلسفي أو الطوباوي أو الأيديولوجي، مثلما رسختها أفكار «المدينة الفاضلة» أو تصوَّرها روسو في «العقد الاجتماعي»، يعالج الفيلسوف اللبناني ناصيف نصار في كتابه منطق السلطة هذه الإشكاليات، فيقول إن التشريع عملية جليلة ومعقّدة تمر بأطوار عدة من الاقتراح إلى الإصدار، مروراً بالصياغة والمناقشة والإقرار، فكيف يمكن أن يشارك جميع أفراد الدولة في هذه العملية؟ فعملية التشريع تتطلّب إجماعا في بداية الأمر، والإجماع صعب المنال، إن لم يكن مستحيلا، والمناقشات التي تلزم في إطار القواعد المحترمة قد تطول وتتطوّر بشكل يدخل التعب والكسل والفتور والتنافر في نفوس الأفراد، بدلاً من الحماسة والتناغم في ما بينهم، ويصل بنا ناصيف نصار كي نشعر بالارتياح والاطمئنان وإمكانية التطلّع إلى المستقبل بأمل وعزم، بعيداً عن الوعود الفارغة والأوهام الجميلة والعقد والاضطرابات الكابحة لوثبة الحياة، وانطلاقها، نستطيع الارتقاء أكثر فأكثر.

ومن أطروحة ناصيف نصار والنظر لواقع الحياة السياسية البرلمانية في الكويت، وما حدث من مشاهد مؤسفة في قاعة عبدالله السالم أثناء النقاش حول مقترحات العفو الشامل، تعالت الأصوات من جديد بتحليل أو تأويل هذا العجز في نظامنا الانتخابي والديموقراطي، بإسقاط البعض فيستمر بانتقاد الصوت الواحد، والبعض الآخر تفاعل مع قضية افتتاحية القبس بجعل التمثيل للقوائم النسبية، ولكن ماذا لو طرحنا رؤية ـــــ وإن كانت مثالية وطوباوية، تحتاج الإيثار الجماعي ـــــ بأن تقوم أولاً جميع التيارات والتنظيمات المعلنة، ولها رغبة في طرح المرشحين، وصولاً للمرشحين الذين لهم ثقل اجتماعي عبر القبيلة أو الطائفة أو العائلة، بأن يتم توحيد الغاية بشعار ثابت، ومرشحين في الدوائر، بحيث يمتنع الباقون بالتوافق مع جميع تلك القوى السياسية الفاعلة، وما نسميه نحن في الكويت «تزكية في كل دائرة» عشرة مرشحين، ليصل الى عضوية مجلس الأمة خمسون نائباً، هدفهم تطوير تشريعات النظام الانتخابي والبرلماني، ومن الممكن الاتفاق بالعودة الى الصناديق الانتخابية فور انتهاء هذه المهمة التاريخية، وبذلك يتم تحصين المرحلة الانتقالية بمشروعية، وفقا للدستور. لكن، هل نملك تيارات وطنية تقودنا لبر الأمان، وهل النزعة الانتخابية هي نزعة فردية أم جماعية؟.. هنا نستطيع القبض على نصف الحقيقة. وأخيراً نقول.. حفظ الله الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع
@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking