آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

26192

إصابة مؤكدة

205

وفيات

10156

شفاء تام

تداعيات «كورونا» يبدو أنها ستطول معظم القطاعات الاقتصادية !

تداعيات «كورونا» يبدو أنها ستطول معظم القطاعات الاقتصادية !

تناول تقرير لبنك الكويت الوطني التأثير الاقتصادي لتفشي فيروس كورونا الذي أصبح أكثر وضوحاً في كل أنحاء العالم، حيث أعلنت شركة ابل عن خفض مفاجئ في توقعات مبيعاتها، وقامت حكومات بعض الدول الآسيوية بخفض توقعات النمو، هذا إلى جانب تدهور معنويات المستثمرين في ألمانيا. وما كانت الآثار المترتبة على تفشي الفيروس لتحدث في وقت أسوأ من ذلك بالنسبة لاقتصادات مثل اليابان وألمانيا التي قد بدأت تتعافى للتو بعد عام من التوترات التجارية العالمية التي أثرت على قطاعي الصناعات التحويلية والتصدير. 

 أضاف تقرير «الوطني»: تؤكد الصين استقرار معدلات الإصابة بالفيروس خاصة وأن انعكاس الأضرار الاقتصادية أصبح أشد وضوحاً على اقتصادها المحلي في ظل توقف أنشطة الأعمال الرئيسية. ووقعت كل القطاعات تحت وطأة تلك الضغوط نظراً لاضطرار المصانع للتعامل مع مشاكل تغيب العمال ونقص سلاسل التوريد، في حين يواجه المستهلكون القيود المفروضة على حركة السفر ومخاوف الإصابة بالعدوى. كما بدأت المخاوف تنتشر في أوروبا أيضاً، حيث تخشى شركات صناعة السيارات من تعرض سلاسل التوريد للمزيد من الاضطرابات.

وتتحمل ألمانيا الجزء الأكبر من تلك الأعباء خاصة بعد مرورها بعام سيئ على الصعيد الاقتصادي على خلفية تراجع قطاع السيارات الذي يعد من أهم القطاعات الرئيسية. وخلال الأسبوع الماضي تراجع اليورو إلى مستويات قياسية وارتفعت أسعار الذهب أيضاً إلى مستويات قياسية فيما تراجعت الأسهم الآسيوية. وارتفع الدولار الأميركي وصولاً إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ ثلاث سنوات مقابل سلة من العملات الرئيسية ليقترب من الحاجز النفسي بالقرب من مستوى 100.

أسعار الفائدة الأميركية

وذكر تقرير «الوطني» أن مجلس الاحتياطي الفدرالي أصدر محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح المنعقد في 28 - 29 يناير 2020 والذي قرر خلاله الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية من دون تغير ضمن نطاق يتراوح بين %1.5 و%1.75. وعبر مسؤولو اللجنة عن ثقتهم في أوضاع الاقتصاد الأميركي حتى في ظل قيام الأسواق المالية بتسريع خطوة خفض أسعار الفائدة لمرة واحدة على الأقل أو ربما مرتين خلال العام الحالي. وذكر أعضاء اللجنة أن الرؤية المستقبلية للاقتصاد أصبحت «أقوى» مقارنة بتوقعاتها الصادرة في ديسمبر، ولم يتضمن محضر الاجتماع سوى عدد قليل من الإشارات إلى الأخطار المحتملة لفيروس كورونا وذلك على الرغم من أن انتشار المرض والذي قد تحول لتوه إلى مشكلة وقت انعقاد الاجتماع.

وأشار محضر الاجتماع إلى أن «بعض الشكوك التجارية قد تضاءلت في الآونة الأخيرة، هذا بالإضافة إلى ظهور بعض العلامات الدالة على استقرار النمو العالمي. إلا أنه على الرغم من ذلك فقد ظلت الشكوك المحيطة بآفاق النمو الاقتصادي بما في ذلك تلك الناجمة عن تفشي فيروس كورونا». وعلى الرغم من تراجع حدة التوترات التجارية، إلا أن العديد من الرسوم التجارية ما زالت سارية وقد تتفاقم التوترات في أي لحظة.

وحول التضخم قال «الوطني»: وصل المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي لقياس التضخم إلى %1.6 في العام الماضي ولم يتمكن محافظو البنوك المركزية من الحفاظ على المستوى المستهدف البالغ %2 منذ الإعلان عنه في عام 2012. كما كشف محضر الاجتماع إمكانية قيام العديد من المسؤولين بدعم رفع المستوى المستهدف هامشياً ليتخطى حد %2.

واستهل الاقتصاد الأميركي عام 2020 بأداء قوي واقترب معدل البطالة من أدنى مستوياته المسجلة منذ حوالي نصف قرن، حيث بلغ %3.6 بينما ارتفع متوسط دخل الفرد بالساعة بنسبة %3.1 على أساس سنوي. من جهة أخرى، فإن زخم الانفاق الاستهلاكي - بدعم من انخفاض أسعار الفائدة - من شأنه أن يساهم في تعزيز وتيرة النمو ورفع معدل التضخم مجدداً إلى مستوى %2 المستهدف. في ذات الوقت، يقوم محافظو البنوك المركزية بشراء 60 مليار دولار من الأوراق المالية شهرياً لتعزيز الاحتياطيات وسوف يواصلون الشراء حتى الربع الثاني من عام 2020.

وتتسابق صناديق الاستثمار إلى شراء الدولار الأميركي بالتزامن مع تسجيل الين الياباني أسوأ أداء له منذ قرابة عامين ونصف العام، على خلفية المخاوف المتعلقة بتفشي فيروس كورونا في كوريا الجنوبية واليابان وبكين، بما اسهم في دفع الطلب بعيداً عن العملات الآسيوية لمصلحة الدولار الأميركي. وفي ظل استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، انخفض العائد على سندات الخزانة القياسية الأميركية لأجل 10 سنوات إلى %1.5186 بينما انخفضت عوائد سندات أجل عامين إلى %1.3892.

ارتفاع أسعار البنزين

قال «الوطني»: ارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى %2.4 على أساس سنوي في يناير بسبب ارتفاع أسعار البنزين، بما يشكل تحدياً لبنك كندا في حال قرر خفض أسعار الفائدة نظراً لاعتماد الاقتصاد الكندي على قطاع السلع التصديرية. وباستثناء أسعار البنزين، بلغ معدل التضخم %2 خلال الشهر الحالي – ليواصل بذلك تحركه قرابة المعدل المستهدف. وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بنسبة %11.2 على أساس سنوي في أوائل شهر يناير في ظل التوترات بين الولايات المتحدة والصين وفي منطقة الشرق الأوسط. إلا ان الأسعار عادت مجدداً للتراجع في وقت لاحق على خلفية تراجع مستويات الطلب على النفط، بسبب انتشار فيروس كورونا بما دفع الكثيرين للاعتقاد بأن الضغوط على أسعار البنزين سوف تتلاشى.

وأبقى بنك كندا المركزي على سعر الفائدة الرئيسي من دون تغيير منذ أكتوبر 2018، على الرغم من قيام البنوك المركزية الأخرى بتيسير سياساتها النقدية، إلا انه أبقى المجال مفتوحاً امام إمكانية خفض سعر الفائدة. وهناك العديد من الأسباب التي قد تدفع بنك كندا لتجنب السياسة النقدية التيسيرية، حيث استقر معدل البطالة بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة في 50 عاماً.

ولفت التقرير إلى أن معنويات المستثمرين في ألمانيا تراجعت بشدة خلال شهر فبراير في ظل حالة القلق المتزايد الذي أصيب به أكبر الاقتصادات على مستوى أوروبا. حيث تراجعت معنويات الاقتصاد الألماني 18 نقطة هذا الشهر، لتصل قراءة المؤشر إلى 8.7 نقاط، أي أقل بكثير مقارنة بقراءة يناير التي بلغت 26.7 نقطة ومقابل التوقعات بتسجيل 21.5 نقطة. ويعزى هذا التراجع بصفة رئيسية للتأثير السلبي الناتج عن مخاوف تفشي فيروس كورونا في الصين، إلا ان الاقتصاد الألماني يعاني من المشاكل منذ فترة طويلة، حيث شهد قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا العام الماضي أسوأ أداء يمر عليه منذ عشر سنوات في ظل التراجع الحاد للطلبيات. وتشير البيانات إلى ان الاقتصاد الألماني لم يتحرك في الربع الرابع، مسجلاً معدل نمو بنسبة صفر في المئة. أما بالنسبة لعام 2019 بأكمله، فقد نما الاقتصاد بنسبة %0.4 فقط.

أما على الجانب المشرق، فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني يوم الجمعة إلى 47.8 نقطة مقابل 45.3 في السابق ومقارنة بتوقعات ان يصل إلى 44.8 نقطة.

وظل مؤشر قطاع الخدمات متغيراً، حيث بلغت قراءاته 53.3، أي أقل من مستوى 53.9 المتوقع ومقابل تسجيله 54.2 نقطة في قراءاته السابقة. ورغم ما تؤكده التقارير من تأثير تراجع كل من الصادرات والمعنويات على خلفية تفشى فيروس كورونا، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الاقتصاد، فإن قطاع الصناعات التحويلية اتخذ خطوات إضافية صوب،حيث تشير الاستطلاعات إلى ان وتيرة تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة، والوظائف أصبحت أكثر بطئاً.

تحديات «كورونا»

قامت البنوك الصينية بخفض سعر الفائدة الأساسي، في محاولة منها لدعم الاقتصاد الذي تعرض لضربة قوية مؤخراً على خلفية تفشي فيروس كورونا، حيث قام المقرضون الرئيسيون بخفض سعر الفائدة الأساسي على القروض لمدة عام واحد (وهو سعر الفائدة الذي تفرضه المصارف على عملائها الأكثر جدارة بالثقة) بنسبة %0.1 ليصل إلى %4.05. ويأتي ذلك في اعقاب خطوة متوقعة على نطاق واسع قبل أسبوع من قيام بنك الصين الشعبي بخفض سعر الفائدة الأساسي على القروض لمدة عام. وصرح محافظ بنك الصين الشعبي، تشن يولو، ان البنك لديه «مجال واسع لتطبيق تدابير السياسيات النقدية»، مؤكداً توقعه بأن السيناريو الأكثر ترجيحا بالنسبة للصين تحقيق «انتعاش سريع واحتواء التأثير السلبي على الاقتصاد الكلي نسبياً».

أسعار النفط

تتعافى

قال تقرير «الوطني»: ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها المسجلة في ثلاثة أسابيع، فيما يعزى إلى حد كبير لأحدث تدابير التحفيز الاقتصادي التي طبقتها الصين. ويأتي هذا الانتعاش بعد تزايد عمليات البيع على المكشوف خلال الأسابيع الأولى لتفشي فيروس كورونا، حيث ارتفعت أسعار النفط في ظل تكهنات بأن أسوأ تأثير اقتصادي للفيروس جرى اخذه في الحسبان. كما كانت زيادة مخزونات النفط الأميركي بمعدلات أقل من المتوقع من العوامل الإيجابية بالنسبة للمعروض العالمي. إلا أن معنويات التوتر لم تبارح المستثمرين العالميين فيما يتعلق بسلاسل التوريد التي تعتمد على قطاع الصناعات التحويلية الصيني.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking