آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام


مهمة معقدة لـ «نصر الله» في العراق

محرر الشؤون الدولية -

تبعثرت أوراق إيران في العراق بعد الضربة الموجعة التي تلقتها بمقتل قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس، بالتزامن مع تفاقم الأزمات داخل البيت الشيعي الواحد، وعدم قدرة أي طرف على الإمساك بزمام الأمور في عدد من الملفات، التي كان يتولاها سليماني بمفرده، ومن دون أن يشرك معه أي مساعدين.

وقبل مقتله، أرسلت طهران سليماني إلى بغداد، للضغط على الوكلاء المحليين، من أجل تعزيزالوضع القائم. والآن، تدرس إسناد إدارة الميليشيات التابعة لها في العراق إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ما يضع الأخير أمام تحديات صعبة، فهل يمكنه أن يكون بديلاً لسليماني؟.

تقول مصادر إن اختيار نصر الله لهذه المهمة له أسبابه، ومن بينها العلاقة القديمة التي كانت تربط سليماني بنصر الله، وفيلق القدس بحزب الله، وتفيد تقارير بأن سليماني ساهم في حصر العلاقة بين الحزب والقيادة الإيرانية به، ودفع باتجاه تغيير نظام الأمانة العامة لحزب الله، ما سمح لنصر الله بتولي قيادته لأكثر من ولايتين، وعمل أيضاً على تسويق نصر الله لدى المرشد الإيراني علي خامنئي.

لكن على الرغم من ذلك، يواجه نصر الله في مهمته الجديدة تحدياً صعباً، فلقد كانت لسليماني كاريزما خاصة، حيث جمع التأييد الأكبر في بلدان عدة، وحصد تقدير الإيرانيين على اختلاف توجهاتهم.

ومن العقبات التي من المتوقع أن تواجه نصر الله مدى تقبُّل العراقيين لدوره الجديد. فقد سبق أن أبدوا امتعاضهم من محمد الكوثراني، القيادي في حزب الله، الذي تسلم إدارة الميليشيات في العراق بشكل مؤقت عقب مقتل سليماني. وأفيد بأن الكوثراني «وبّخ الجماعات المسلحة في أحد اجتماعاته الأخيرة معها، لتقاعسها عن التوصل إلى خطة موحدة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بغداد».

وأفادت مصادر بأن زعيم منظمة بدر هادي العامري لم يرتح كثيراً للكوثراني، كما أبدى زعماء شيعة امتعاضهم من تحركاته، ما يشي باحتمال رفض البيت العراقي لنصر الله ومهمته الجديدة.

وعلى الرغم من العلاقة القديمة والمحبة المتبادلة بين سليماني ونصر الله، إضافة إلى موقع الأخير المهم في لبنان، ولدى المرشد الإيراني، فإن حلوله مكان سليماني في العراق مسألة مختلفة، تتطلب شروطاً خاصة وموهبة فريدة لتدوير زوايا الساحة العراقية، وقوة كبيرة لجمع الأضداد.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking