آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

في هذه الأيام، التي تطالعنا فيها صحفنا اليومية بمزيد من أخبار الفساد والاعتداء على المال العام بأشكال مختلفة، ومبالغ وصفقات لها أول وليس لها آخر، حتى وصلت شبهات فساد ذمم بعض المؤتمنين على مقدرات الوطن إلى أوروبا وبنغلادش.. نتابع ونتحسر على مآل الأمور.. ومما زادنا خشية وحسرة ما طالعنا به المستشار الفاضل السيد محمد الدعيج رئيس اللجنة العليا لقواعد العفو الأميري، من توجه جديد - لا أعلم هل هو مقترح أم تم اقراره - لتعديل شروط العفو الأميري لعام 2020، لتضم مظلة العفو المتهمين بقضايا الاعتداء على المال العام، وذلك بعد رد المبالغ المستولى عليها وغرامة تبلغ ضعف هذا المبلغ، مبررا ذلك بأن المصلحة الاقتصادية للدولة أولى من بقاء السجين في سجنه. ومع كامل احترامي وتقديري لما تفضل به مستشارنا الفاضل، وهو الأقدر على إدراك تبعات هذا التعديل بأن هذا الأمر إن تم يحمل في طياته شبهة دستورية واضحة، وذلك لمخالفته الأصل العام القاضي بحرمان المحكوم عليهم في قضايا الاعتداء على المال العام من الاستفادة من العفو الأميري.. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ألا يعني ذلك التعديل رسائل غاية في الخطورة لشبابنا وللصالحين العاملين من مواطني هذا البلد أولاها بأن القوانين والاستثناءات تعدل لاستفادة فئة دون أخرى، وثانيتها بأن هذه التعديلات تتفق تماما مع مقولتنا الدارجة إن قالوا للحرامي «احلف» قال «جاك الفرج».. فمن سيستولي على المال العام سيكون له متسع من الاستفادة من العفو إن «دفع وسدد».. ولينتفع بعد ذلك بما استولى عليه! اللهم احفظ هذا البلد وسدد خطى القائمين عليه لما فيه الصلاح والعدل.. اللهم آمين.

الزمن الجميل لأعيادنا الوطنية

من المتوقع أن يغادر البلاد في إجازة الأعياد الوطنية ما يزيد على 258 ألف مواطن ومقيم، كما نشرت القبس في عددها الاثنين، وسيتضاعف هذا العدد حتما مع بدء الإجازة، وعند استعراض أكثر الجهات استقطابا لطيورنا المهاجرة سنجد «الرياض» في المقدمة.. وتستاهل الرياض، ولكن ألا يعني ذلك تبدل الحال ويشير إلى ما وصلت إليه بلادنا من محاربة لكل مظاهر الاحتفال والزهو التي كنا ننعم بها في الزمن الجميل، حيث كنا نفتخر ونستقطب أشقاءنا للاستمتاع به معنا؟! من المحبط أننا لم نعد نرى في السنوات الأخيرة احتفالاتنا الشعبية الجميلة إلا ما ندر، واختفت تماما الاحتفالات الرسمية، وزاد انتشار حراس الفضيلة (أقصد مراقبي الإعلام) في كل مرفق للتأكد من ألا يخرج الصغار أو الشباب «من حرزهم» ويصفقوا أو يرددوا طربا مع فنان أو فرقة، ولم يتبق لأطفالنا مع الأسف إلا رشاشات مياههم في شارع الخليج فهي الحلال الوحيد في ظل الأعراف الرسمية المستجدة على الرغم من حرمة سفك وإهدار المياه وكلفتها العالية.

ولكننا سنظل نردد على الرغم من كل ذلك «لك من يحبك يا وطن».. وكل عام والكويت وأميرها وشعبها بخير وزهو.. والله الموفق.

د. موضي عبدالعزيز الحمود
m.alhumoud@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking