آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

فى غمار الاهتمام الآني، وفي هذه الفترة، بالمرأة.. فمن الجميل أن يتم تسليط الضوء على بعض القضايا التي تعاني منها، والتي تتسم بالخصوصية والحساسية أيضا.. والتي يصعب في بعض الأحيان التحدث عنها داخل إطار الأسرة نفسها، وفي إطار الدولة بشكل عام.

كما تعاني المرأة من العنف والتحرّش واللاعدل واللامساواة في الراتب.. وإهمالها وعدم إتاحة الفرصة الكاملة لها في التطور والتقدم بالسلم الوظيفي لمجرد أنها امرأة.. هناك قضايا غاية في الأهمية والخطورة، بالوقت نفسه يجب تسليط الضوء عليها، متسلّحين بالشجاعة والقوة قدر الإمكان.. لوضع حد لها بالتصدي الجريء.

حالات التحرّش بالقاصرين، هي من الأمور التي تنفر منها كل المجتمعات، ولكننا لا نتحدث عنها، خوفا من العار أو خشية من الفضيحة.. وكبرى المصائب هي عندما يكون بعض أفراد الأسرة على علم بهذه الطامة.. ولكن إيثار الصمت والسكوت يكون هو رد الفعل.

أعرف أن الموضوع مخيف أكثر منه مخجل.. ولا تقبل به الأديان السماوية، وتنفر منه المجتمعات، ولكنه يحصل، وما عليكم سوى الاستماع إلى الجهات المعنية بالموضوع.

بنظري أن عدم توعية الطفل والأهل، خصوصا الأمهات وأفراد الأسرة بضرورة التصدي لحالات التحرّش والتبليغ عنها فورا وعدم الخشية أو الخجل؛ لأن من ستدفع ثمن هذه الجريمة هي القاصر.. ولا أحد غيرها. ستدفعه من حياتها المستقبلية واستقرارها النفسي؛ فالمتحرّش لم يردعه دين.. لن يأبه ولن يهتم بما سيطول هذه الطفلة من دمار نفسي مستقبلا. كما أن السكوت عن هذا الموضوع رغم العلم به وتكراره يعتبر مصيبة المصائب.. فهذه تعتبر مشاركة أساسية بهذه الجريمة والكارثة، بل تشجيع عليها بغض النظر عن الأسباب، لأن الأسر هذه تفضل الصمت والسكوت والتكتم على الموضوع حتى لا ينفضح أمرها، فالموضوع بنظرهم «حرام وعيب التحدث عنه».

هذا النوع من المشاكل التي تتعرّض لها المرأة في سن الطفولة تحتاج فعلا الشجاعة والقوة في طرحها، والتحدث عنها وتشريحها؛ لوضع أساسيات التصدي لهذا النوع من التعديات على المرأة منذ سنوات عمرها الأُوَل.

وهناك دراسة نشرت مؤخرا أوضحت أن 75 في المئة من المعتدين على الطفل الطبيعي تربطهم به صلة قرابة أو معروفون له.

للأسف، ما يتم تسليط الضوء عليه بخصوص المرأة هو الضرب والإهانة اللفظية فقط، وهي في سن النضج.. في حين أن الجرائم التي تُرتكب بحق طفولتها، تُرتكب من قبل كائنات أقرب ما تكون لها.. ماتت ضمائرها ومشاعرها وتحوّلت إلى ذئاب تنهش طفولتها كلها.

هل تتوفر فينا الجرأة لمواجهة هذا الموضوع بكل شفافية وقوة؟!

إقبال الأحمد
I.alahmad@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking