آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

266

إصابة مؤكدة

0

وفيات

72

شفاء تام

انقسام حكومي على «العنف الأسري».. ولجنة المرأة أنجزت تقريرها

تباينت آراء الجهات الحكومية في قانون العنف الأسري الذي أقرته لجنة المرأة والأسرة واحالته إلى المجلس، وأُدرج على جدول جلسة الغد.

وذكرت اللجنة في تقريرها أنها أعدت صيغة توفيقية بين 4 مقترحات في هذا الخصوص، واطلعت عليها الجهات المعنية. وقد اطلعت اللجنة على ردود الجهات المعنية بشأن الصيغة التوفيقية للاقتراحات بقوانين الأول والثاني والثالث المشار إليها، ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة التربية، ووزارة الصحة ومركز دراسات وأبحاث المرأة، وبعض مؤسسات المجتمع المدني التي كانت آراؤها كما يلي:

لخصت اللجنة رأي وزارة الشؤون في التالي: أوضحت الوزارة بأنها تتفق مع الصيغة التوفيقية للاقتراحات بقوانين المشار إليها، فيما عدا المادة السادسة منها التي جعلت الجهة المختصة بتنظيم وتحديد اختصاصات مراكز الإيواء هي وزارة الشؤون الاجتماعية، إذ ترى الوزارة أفضلية تبعيتها للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، باعتبار أن مراكز الإيواء قد اعتمدت ضمن الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى، وعلى غرار المعمول به بموجب قانون حقوق الطفل بتحديد تبعية مراكز حماية الطفولة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وقد بينت الوزارة أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة يعكف حالياً على مراجعة كل القوانين والتشريعات المتعلقة بالمرأة والأسرة كقانون الأحوال الشخصية وقانون الجزاء وقانون محكمة الأسرة وقانون حقوق الطفل وذلك بهدف تطويرها وتحسينها لوضع نظام قانوني متكامل يرتكز على حماية كيان الأسرة وتعزيز روابطها والحفاظ على وحدتها.

نقص الاختصاصيين

كما أوضحت عضوة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة أنه قد تم إنشاء مركز «فنر» لحماية ضحايا العنف الأسري من الإيذاء، والذي يحوي على مركز استماع ومركز آخر للإيواء، ولكن الأمر المعطل للافتتاح الفعلي للمركز هو نقص العدد الكافي من المختصين الاجتماعيين والقانونيين والنفسيين، حيث سيتم في مركز الاستماع استقبال النساء والرجال والاستماع إلى شكاوى وتقديم الاستشارات النفسية والقانونية والاجتماعية لهم، أما مركز الإيواء فقد تم تخصيصه للنساء والأطفال القصر حتى سن العاشرة، وينقسم الإيواء فيه إلى ثلاثة أنواع: إيواء طوارئ لمدة يوم واحد ولا يشترط فيه عمل بحث اجتماعي للحالة وذلك لخطورتها، وإيواء مؤقت قصير يشترط فيه عمل بحث اجتماعي مختصر للحالة واخضاعها للفحوصات الطبية، وهناك إيواء قد يمتد لثلاثة أشهر قابلة للتجديد بحسب كل حالة على حدة.

هذا، وقد أشارت عضوة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إلى عدم توفر احصائيات وافية ودقيقة توثق حالات العنف الأسري بشكل عام وحالات العنف ضد المرأة بشكل خاص، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة وضع آليات بحثية واحصائية لتسجيل حالات العنف الأسري وتوثيقها بشكل صحيح.

قتل عمد لفتيات

أكدت مساعدة مدير إدارة الطب الشرعي في وزارة الداخلية أن أغلب حالات العنف الأسري التي تمت معاينتها من قبل الاطباء الشرعيين في الادارة كانت من النساء والأطفال، حيث تركّزت أشكال العنف المرصودة في العنف البدني والعنف الجنسي، كما تتفاوت درجة الاصابات الناتجة عن التعرّض للعنف الاسري، فهناك اصابات بسيطة؛ كالجروح والكدمات، وهناك إصابات بالغة تؤدي الى كسور في جسد الضحية، في حين ان هناك حالات تعرّضت للحرق العمد في أجزاء متفرقة من الجسد. هذا، وقد تم رصد حالات قتل عمل لفتيات على أيدي ذويهن. واشارت الى ان هناك حالات عنف جنسي داخل الاسرة، كان ضحيتها فتيات واطفال، تعرّض بعضهم للتحرّش، والبعض الآخر للمواقعة بالإكراه من قبل أحد أفراد الأسرة.

«الداخلية»: قانون الطفل رفع معدلات الجريمة

بينما أكدت وزارة الداخلية وقوفها إلى جانب الاقتراحات بقوانين التي تهدف للحماية من العنف الأسري، شددت على ضرورة مراجعة تلك الاقتراحات جيداً، لأن تطبيق بعض تلك القوانين على أرض الواقع يؤدي إلى مشكلات اجتماعية أخرى.

وكشفت «الداخلية» في رأيها المضمن في تقرير لجنة المرأة والأسرة بشأن العنف الأسري، والمعروض في جدول أعمال جلسة الغد، أن قانون حقوق الطفل أدى إلى ارتفاع معدل الجريمة بين أفراد الأسرة، وزيادة نسبة المنازعات القضائية بين الأزواج.

ولفتت «الداخلية» إلى أن الكثير من حالات العنف الأسري يكون فيها مرتكب العنف مريضاً نفسياً أو متعاطي مخدرات، متسائلة: كيف سيتم تنفيذ أمر الحماية ضد هؤلاء الأشخاص في ظل العجز الحالي لمراكز علاج الإدمان ومركز الصحة النفسية؟

وأكدت «الداخلية» أنه لا بد من دراسة الوضع العام لمجال القانون المقترح، والتعرف على مدى إمكانية إسهامه في حل مشكلة العنف الأسري وما قد يسفر عن تطبيقه من نتائج، حتى لا يؤدي ذلك إلى حدوث مشكلات اجتماعية أخرى كزيادة حالات الطلاق وارتفاع نسبة عزوف الشباب عن الزواج، وغيرها من المشكلات، فقد لوحظ بعد صدور القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حقوق الطفل، ارتفاع معدلات الجريمة بين أفراد الأسرة، وزيادة نسبة المنازعات القضائية بين الأزواج، مما يترتب عليه إلحاق الضرر بالأبناء وتعريضهم للتفكك الأسري، فعلى الرغم من أن إقرار القانون جاء بهدف حماية الطفولة فان كثيراً من الأزواج قد استغلوا القانون في المنازعات القضائية بينهم، غير عابئين بحالة الطفل النفسية والصحية والاجتماعية.

وأوضحت أنه وقبل تشريع أي قانون خاص بمكافحة العنف الأسري، فإنه يفضل إنشاء مراكز للدعم الاجتماعي تتبع وزارة الداخلية، تقوم بوضع آلية عمل لمعالجة ظاهرة العنف الأسري، وتنظيم برامج تدريبية لنشر التوعية بدور الأسرة، وتوفير معلومات إحصائية موثقة، وإجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة.

وفي ما يخص أوامر الحماية كتدبير وقائي للحماية من الإيذاء بيّنت «الداخلية» يوجد الكثير من حالات العنف الأسري يكون فيها مرتكب العنف مريضاً نفسياً أو من متعاطي المخدرات، والسؤال هنا: كيف سيتم تنفيذ أمر الحماية ضد هؤلاء الأشخاص في ظل العجز الحالي لمراكز علاج الإدمان ومركز الصحة النفسية؟ لذلك لا بد كخطوة أولى من إنشاء مراكز إيواء لضحايا العنف الأسري تقوم بمهمة تقديم الحماية والدعم الاجتماعي والنفسي والقانوني والتأهيلي لهم، وتزويد هذه المراكز بالكوادر المتخصصة من الباحثين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين.

وأشارت «الداخلية» إلى وجود تداخل بين المقترح المقدم وأحكام القوانين المعمول بها حالياً، وذلك في ما يخص تكييف الجرائم الخاصة بالعنف الأسري، وتحديد العقوبات الخاصة بها، حيث اقترح مدير الإدارة أن يكون التركيز في القانون المقترح على إنشاء الإدارة المعنية بمكافحة العنف الأسري وتحديد اختصاصاتها وتوفير الوسائل والآليات التي تمكنها من الحد من جرائم العنف الأسري، وذلك بما لا يترتب عليه الازدواج في ممارسة الاختصاصات بين هذه الإدارة والإدارات الأخرى المشار إليها بموجب القانون رقم 12 لسنة 2015 الخاص بمحكمة الأسرة والقانون رقم 21 لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل.

 لا للتشدد

بين تقرير اللجنة أن وزارة العدل رأت ما يلي: عدم ملاءمة الصيغة التوفيقية للاقتراحات بقوانين المشار إليها، إذ تبنت الوزارة رأي النيابة العامة التي بررت عدم موافقتها بالأسباب الآتية:

1- الأفعال المراد تجريمها في الصيغة التوفيقية معظمها مجرم بالفعل في القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء دون التفرقة بين إن كان الجاني من الأسرة أو من خارجها، وإن لم ترد في قانون الجزاء فقد وردت في قوانين أخرى كالقانون رقم 37 لسنة 2014 بإنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، والقانون رقم 11 لسنة 1965 بشأن التعليم الإلزام، والقانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حقوق الطفل، إذ بالإمكان تعديل تلك القوانين بتشديد العقوبات المقررة إذا تعلقت بالاعتداء على المرأة.

2- تشديد العقوبات المقررة على جرائم العنف الأسري من شأنه إفساد العلاقة بين المعتدى عليه وأسرته، فالقانون يجب أن يعمل على الإصلاح بينهم والتوعية والإرشاد وذلك بتهيئة التدابير المناسبة للوقاية من العنف والحد منه.

3- تجريم بعض الأفعال التي تقع على المرأة ولم تنظمها القوانين الجزائية المعمول بها كإكراهها على الزواج، أو تزويجها قبل بلوغ السن القانونية للزواج، أو حرمانها من الميراث، أو حرمانها من حق العمل، أو حرمانها من ممارسة حقوقها العامة والخاصة دون وضع تعريف محدد لهذه الجرائم أو أركانها أو شروط تطبيقها.

نفسية الطلبة

رأي وزارة التربية لخصته اللجنة فيما يلي: أكدت الوزارة أنه بات لا يخفى على أحد أن هناك بعض الأسر في المجتمع تتعرض بلا شك لصور مختلفة من العنف الأسري سواء الجسدي أو النفسي أو الجنسي، مما يؤثر بالسلب على الوضع النفسي والدراسي لأبنائهم الطلبة.

منع التمييز

أوردت وزارة الصحة بعض الملاحظات تلخصت وفق التقرير فيما يلي:

وجود شبهة مخالفة للمادة 29 من الدستور، والتي تكفل المساواة وتمنع التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة، ذلك أن معظم المواد المقترحة ضمن الاقتراحات بقوانين المشار إليها ترتكز على المرأة دون الرجل.

التوسع في تعريف جرائم العنف الأسري، ووجود تعاريف ومعان فضفاضة بحيث يمكن لأي شخص تفسيرها كما يروق له، مما قد يؤدي إلى تفكك الأسرة لا ترابطها.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking