آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

10

إصابة مؤكدة

20

وفيات

30

شفاء تام


«أم العروس»!

ضحكت عندما وصفت لي إحدى المبادرات في إنشاء مشروع صغير نفسها قائلة: «أنا مثل أم العروس مشغولة دائما عالفاضي». ورغم اختلاف وجهة نظري حول جدوى وقيمة ما تفعله أم العروس، فإن عميلتي هذه عبّرت عن شعور شريحة كبيرة من أصحاب المشاريع الذين ينشغلون بأعمال كثيرة ليست ذات أهمية لنجاح مبادراتهم.

ولتوجيه أم العروس لتصميم نموذج عمل فاعل ومنتج، كان لا بد من العمل على مجموعة من الأفكار والمهارات لتحويل عقلية أم العروس إلى عقلية رائد عمل قادر على إيجاد نماذج عمل ذات قيمة وفائدة.

بناء الفريق وتفويض المهام

إن بناء فريق عمل يعمل بتآزر وتفويض المهام له يعتبر أحد الأركان المهمة لنجاح المشروع، ومن الصعب جدا أن ينمو عمل ما أو يتوسع بجهد فردي، ومهما كان المبادر مبتكرا وذكيا لا يمكنه أن يكون الشخص المعجزة الذي يمكنه معالجة كل شيء في عمله، ومن الذكاء بمكان أن يتم توظيف الأشخاص الذين يكمّلون النقص، وأن تتم الاستعانة بمصادر وشراكات خارجية، خصوصا في مواطن الضعف أو عندما يكون التركيز مطلبا أساسيا في استمرار المشروع.

ويعتبر تكوين رأس المال الاجتماعي وشبكة العلاقات والاتصالات مهارة أساسية قد يغفل عنها العديد من رواد الأعمال، إلا أن دراسات عديدة توصلت إلى المعارف التي تُحصّل من خبرات الآخرين وبناء الثقة والتعاون الناتج عن وجود وتفاعل شبكة العلاقات كلها تشكل العمود الفقري لتطور الأعمال.

قوة التركيز

في وجود الكثير من المشتتات والخيارات المتاحة في عالم اليوم، يجد الكثر من المبادرين صعوبة في اختيار ما هو مهم فعلا، إذ إن ترتيب الأولويات والقيام بالأهم أمر يحتاج إلى الكثير من التوجيه والتدريب.

ولا أقصد بالتركيز هنا فعل شيء واحد، لإن الفعل الريادي كما أعرفه يتطلب تجربة أشياء كثيرة والتعلم السريع من تلك التجارب لتصميم عمل ذي قيمة، إنما أقصد بالتركيز معرفة الاتجاه والتحقق من الأفكار الأساسية التي بُني عيها المشروع.

في كتاب Eat that Frog للمؤلف براين تريسي، وجدت توجيها رائعا للتركيز وإنجاز ما هو مهم أولا، إذ يتمحور التوجيه حول مقولة مارك توين حين قال: «إذا كان أول شيء تفعله في الصباح هو أكل ضفدع حي، فإنه يمكنك أن تمضي بقية يومك عارفا أنك تركت الأسوأ خلفك. ضفدعك هو أصعب مهامك، عليك البدء به أولا». وبالفعل عندما تبدأ بالمهام الأكثر صعوبة وأهمية تصبح بقية المهام أهون.

استمتع بفعل الأشياء الصغيرة

عندما تتجزأ المهام الكبيرة إلى مجموعة أعمال صغيرة، ويتم إنجازها باستخدام أساليب الريادة وأدوات الابتكار، فإن جزءا مهما من الإنجاز قد يتم تحقيقه، لكن الحياة ليست شيئا منفصلا عن الإنجاز، إذ إنها تكمن في الراحة والسعادة والرضا في فعل التفاصيل الصغيرة. الوقت سيمر على أي حال، والإنسان مخير أن يستفيد منه لصنع الحياة التي يرغب فيها، أو أن يمضيه في مقاومة حياة لا يرغب في الكثير من تفاصيلها، والخيار سيظل لدى أم العروس!

إيمان الموسوي

مستشار ريادة الأعمال وابتكار نماذج العمل

انستغرام: dr.emsa@

إيميل: contact@emanalmousawi.com

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking