آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

743

إصابة مؤكدة

1

وفيات

105

شفاء تام


القانون عندنا.. زين وشين!

تختلف المواقف وتتباين الآراء حول احترام القانون، وبالتالي الخوف من العقوبة أو الخوف من رجل الأمن أو عدم احترامه، وبالتالي عدم الخوف منه، وفي كل الأحوال فإن محصلة ذلك كله هو سلوك الإنسان وطبائعه وتربيته التي تعكس مستوى أخلاقه، سيئة كانت أم فاضلة، تفرض احترام الآخرين لها.

هناك من يلتزم بالقوانين المختلفة، مثل قوانين المرور، البناء، البيع، والشراء وبقية الوجوه اليومية من التعامل بين الناس، التي تخضع للقوانين الخاصة فيها، هذا الالتزام بالقانون من هذه الفئة سوف يزرع بكل تأكيد روح الثقة بين الأطراف المختلفة في المجتمع وتوفر روح التعامل الحقيقي والنظيف البعيد عن الشك والظن خوفاً من الغش، انطلاقاً من الاحترام للقانون، الذي هو في نهاية المطاف عنوان الضمان والاستقرار لكل النفوس، فالبائع يدرك واجبه في هذا الاحترام، ورجل الشارع يشعر أن قانون الشارع يفرض عليه أن يكون مستقيماً في سلوكه وتصرفاته، سواء مع رجل الأمن أو مع رجل الشارع، فالقانون هنا هو برواز الصورة الذي يعطي لكل حق حقه، وينظم حياة الأفراد والجماعات.

وفي الجانب الآخر، فإن البعض يرى احترام القانون ضياعاً لهيبته أو عائقاً يقف أمام تصرفاته غير المنضبطة، ولذا فإن هذه الفئة تشعر بنقص في تركيبتها العقلية وفي سلوكها اليومي العام بالشارع وفي الأسواق، فلا ضمير لديها في ارتكاب المخالفات وكسر القوانين، ولا يردعها رجل أمن ولا حتى أخلاق، ولذلك فإنننا نرى البعض لا يعطي أي قيمة للقانون ظناً منه، وهذه عقدة بالنفس، أنه فوق القانون، بل ولا يجب عليه احترامه أو الخضوع لنصوصه الجزائية.

تطبيق أي قانون يكون على أيدي المسؤولين عن تنفيذه، كرجل الأمن أو مراقب الأسواق وحماية المستهلك، هذا إذا كان لديها دور مثل هذا التطبيق هو الذي يعطي للقوانين هيبتها ويحقق الأمن والاستقرار بالنفوس، خاصة إذا كان من بيده تطبيق القانون يساوي بين الصغير والكبير، بل إذا كان على استعداد لتطبيقه على حياته الخاصة حتى يكون عبرة ونموذجاً لمن حوله، إذ لا فائدة ولا عدل ولا مساواة حين يكون تطبيق القانون على فئة دون أخرى، لأن الناس هنا لن يكونوا في مأمن ولا احترام للقانون من الذي يقوم بتطبيقه ما دام هذا الإنسان لا يعرف القانون إلا على الصغير والمظلوم، وأما الهوامير فإن العين تغمض عنهم.

حوادث الاعتداء على رجال الأمن مثلاً، ودخول أي نائب إلى مخفر الشرطة لإخراج هذا المعتدي لقرابته منه، أو باعتباره ناخباً له، مثل هذا السلوك دليل تحدٍّ للقانون وجهل في ثوابت الحياة اليومية المبنية على احترام القانون وردع المخالف مهما كانت صفته ومكانته، فالمجتمعات المتحضرة الواعية هي التي تعطي للقانون دوره ومنزلته ورسالته بالمجتمع وهذا ما نحن بحاجة إليه دائماً.

* * *

● نغزة

البعض يرى أن تطبيق القانون واجب وضروري حين يكون لمصلحته، لكنه في المقابل تراه يحاربه ويتأفف منه، ويبحث عن مليون واسطة حين يصل التطبيق عليه، هنا تراه يكره القانون باعتباره مو خوش قانون.. طال عمرك.

يوسف الشهاب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking