آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

حدث محزن أن يأتي عمال بسطاء للكويت ليصنعوا أحلامهم فيجدوا أنفسهم وقد دفنوا تحت رمال مشروع سكني.

كم هي اللحظة مرعبة عندما تكد وتعمل بإخلاص وشقاء وظروف صعبة، ثم تجد نفسك وقد غاصت بك الأرض ودفنت معك أحلامك وأحلام أسرتك المفجوعة بك.

لو كان هؤلاء الضحايا كويتيين لرأينا النواب يجهزون مشانق المساءلة السياسية لرئيس الوزراء، ولوزيرة الأشغال، ولرأينا الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي تتسابق في نشر التقارير الإخبارية التي تجسد هذه المأساة وتطالب بالقصاص.

كما أن الديوان الوطني لحقوق الإنسان لم نسمع منه، ولو همسة، تجاه هذه المأساة الإنسانية التي تتعلق بالاستهتار في مسألة توفير إجراءات السلامة للعمال في معظم المشاريع الإنشائية، كما غاب كذلك صوت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة، وأصوات جمعية حقوق الإنسان وجمعية مقومات حقوق الإنسان.

هناك مسؤولية جنائية ستحددها النيابة العامة في تحقيقاتها، لكن الأهم من كل ذلك تقع مسؤولية تحديد المسؤولية الإدارية عن هذه المأساة، وبالتأكيد لن يكون من العدل أن تحددها لجنة تشكلها وزيرة الإسكان وهي ترأس جهة تعتبر طرفا في المسؤولية، فالأمر يتطلب تشكيل لجنة من قبل مجلس الوزراء لا يكون من بين أطرافها أي جهة حكومية تقع عليها المسؤولية، ومنها المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

نعم، المسؤولية المباشرة تقع على الشركة المنفذة للمشروع، ولكن هناك جهات حكومية تقع عليها جميعا مسؤولية التأكد من أن الشركة المنفذة تنفذ اشتراطات السلامة بشكل صارم.

مطلوب أيضاً حماية مسار التحقيق الإداري من أي عبث قد يطوله، وذلك عبر الوقف المؤقت عن العمل للوكيل المساعد والمديرين الذين تقع تحت سلطتهم مسؤولية هذا الحادث المأساوي، كما يتطلب الأمر منع الشركة المنفذة للمشروع من العبث بالوثائق والقرارات المنظمة، لضمان عدم إظهار هؤلاء العمال البسطاء وكأنهم خالفوا القرارات والقواعد المنظمة.

داهم القحطاني

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking