آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

مركبات «الإطفاء» و«الداخلية» في موقع الانهيار | تصوير بسام زيدان - في الاطار عامل تسلم راتبه

مركبات «الإطفاء» و«الداخلية» في موقع الانهيار | تصوير بسام زيدان - في الاطار عامل تسلم راتبه

محمد المصلح - 

إثر استئناف أعمال الحفر في موقع الانهيار الرملي بجنوب المطلاع لـ6 ساعات متواصلة صباح أمس، وعقب استنفار الأجهزة الأمنية المعنية وفرق الإطفاء ووزارة الداخلية للبحث عن 3 عمال ثارت تكهنات بوجودهم تحت الأنقاض، ولم تستدل الشركة على وجودهم، ظهر العمال الثلاثة فجأة معافين في موقع البحث، كاشفين أنهم كانوا في مهاجعهم، بعد أن هربوا من «الموت» في موقع الانهيار وقت وقوعه.

القبس التقت هؤلاء العمال الناجين من الموت، وهم النيباليان بيان وركا، وكومار كاتري، والهندي جاس وندرون، فكشفوا تفاصيل ما جرى وكيفية فرارهم من بين يدي الموت.

ذكر الناجون الثلاثة أنهم كانوا على مقربة من الخندق الذي انهارت رماله على زملائهم، موضحين أنهم كانوا يعملون بصورة طبيعية، وخلال ثوان انهارت الجوانب عليهم جميعا، ولكنهم تمكنوا من تخليص أنفسهم من الرمال التي غمرتهم، ومن ثم فروا بأعجوبة من «الموت» الذي كان قيد أنملة منهم، بالمسير في الخندق باتجاه المخرج، ومن ثم توجهوا إلى مهاجعهم، في حالة نفسية مضطربة، بعد رؤيتهم زملاءهم يغرقون تحت الرمال.

وبسؤالهم عن مكان تواجدهم خلال اليومين الماضيين، حتى ان الشركة لم تستدل على مكانهم، ما استتبع ظن السلطات فقدانهم تحت الرمال، أكدوا أنهم كانوا في سكن الشركة طوال تلك الفترة، ولم يعلموا أن الجهات الرسمية تبحث عنهم إلا من خلال زملائهم الذين أبلغوهم بعمليات البحث التي استؤنفت في موقع الانهيار ظنا منها بأنهم ما زالوا تحتها.

ويبدو أن ما صاحب عملية الانهيار من احداث، وتحركات من العمال للمطالبة بمستحقاتهم، والاستدعاءات من قبل الجهات المختصة للتحقيق في وقائع الحادث، أفقدت المعنيين بأمور العمال القدرة على تحديد موقعهم بدقة، لا سيما أن أعداد العمال تصل إلى آلاف.

إلى ذلك، قال الممثل القانوني للسفارة النيبالية المحامي محمد العنزي لـ القبس: تم العثور على العاملين الذين سبق الحديث عن فقدانهم تحت الأنقاض، حيث لم يكونوا في موقع الحادث.

وذكر العنزي أن «الأجهزة الأمنية قامت بتطهير الموقع ولم يجدوا، شيئا حيث تم الحفر الى عمق 7 أمتار بحضور المسؤولين»، مرجعا عدم معرفة موقعهم في بداية الامر إلى «حالة الفوضى والاضراب من قبل العمال».

وفي شأن ما اثير من مطالب عمالية، بين أن «شكاوى العمال تتمثل في عدم صرف راتب شهر واحد متأخر، وقد استجاب المقاول والوكيل المحلي بصرف رواتبهم عن شهر يناير».

تعميق الحفر

وكانت عمليات البحث عن العمال الثلاثة بدأت الساعة 7 صباحاً، واستمرت حتى الواحدة ظهراً، بحضور المدير العام للهيئة العامة للرعاية السكنية بدر الوقيان، وممثل السفارة النيبالية القانوني محمد العنزي.

واستمرت أجهزة البحث عبر تعميق الحفر على أعماق شاسعة باستخدام أجهزة ومعدات حديثة لتصل الى عمق 7 أمتار تقريبا، ولكنها لم تجد أي ضحايا، وتأكدت من خلوه بالكامل من أي مفقودين.

وعلى صعيد التحقيقات المتواصلة منذ بداية الحادث، باشرت لجنة التحقيق المحايدة، التي شكلتها وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان د. رنا الفارس، أعمالها تفقد الموقع أول من أمس وعاينته وحددت وصفه وملابساته تمهيداً للوقوف على أسبابه.

استدعاء المقاول

وعلمت القبس من مصادر مطلعة أن اللجنة اطلعت على إجراءات الحفر، التي يقوم بها المقاول، والتفاصيل المتعلقة بإجراءات الأمن والسلامة، كما استدعت أمس (السبت) المقاول الصيني للاستماع الى إفادته حول إجراءاته المتخذة خلال عمليات الحفر، لمعرفة العوامل المؤدية إلى هذا الحادث الأليم.

ولم تتضح حتى الآن، وفق مصدر، الصورة كاملة حول أسباب الانهيار الرملي لدى اللجنة، التي تواصل اجتماعاتها في سبيل رفع تقريرها نهاية الأسبوع الجاري.

مطالبة مالية

تجمع مئات العمال النيباليين امام مقر المقاول الصيني في مشروع المطلاع لتسلم مستحقاتهم المالية.

وبتواصل القبس معهم أكد بعضهم أنهم سيحصلون على مستحقاتهم ومن ثم سيعودون الى بلدهم، مشيرين إلى أنهم منذ عملهم في المشروع لم يحصلوا على اقامات ولا حسابات بنكية، كما ان «الخوف يعتريهم بعد وفاة زملائهم».

ولاحظت «القبس» تواصل طوابير العمال لمسافة لا بأس بها، ليتسلموا راتبهم عن شهر يناير بحضور الممثل القانوني للسفارة النيبالية، من قبل فرق عمل شكلها المقاول لتسليمهم إياها.

العمل متواصل

كشف مصدر لـ «القبس» ان المقاول الصيني لا يزال يباشر اعماله في الموقع، باستثناء موقع الحادث الذي توفي به العمال، موضحا ان مسؤولي الامن والسلامة سيقومون بعمل جولات وخطط جديدة للتأكد من التزام العمالة بالإجراءات التي تضمن سلامتهم.

الغريب لـ القبس: العمال تسلموا راتب يناير.. نقداً

كشف المدير العام لشركة يونيفرسال ليدرز للتجارة العامة والمقاولات، الوكيل المحلي للشركة الصينية العاملة في مشروع المطلاع، رياض الغريب، لـ القبس عن تسليم الشركة راتب شهر يناير للعمال نقداً.

ونفى الغريب أن تكون هناك مستحقات متراكمة للعمال على مدار الشهرين الماضيين، مؤكدا انها منذ حادثة الانهيار الرملي تعمل على حل مشاكل العمال، الذين يبلغ عددهم 5 آلاف عامل، بعضهم يحمل إقامة الشركة، وبعضهم الآخر يستعان به من شركات متخصصة في استقدام العمالة.

وبيّن أن هناك 400 عامل قدموا حديثاً من بلدانهم، وتُستخرَج لهم إقامات خلال أسبوع، مشيرا إلى أن الدافع وراء رغبة بعضهم في مغادرة البلاد هو «الخوف بعد وفاة زملائهم».

وأشار الغريب إلى ان ممثل السفارة النيبالية قد تواصل مع العمال، وشدد لهم على أن حقوقهم محفوظة، وأن لهم مطلق الحرية في السفر أو البقاء ومواصلة العمل في المشروع.

وذكر ان «شروط الامن والسلامة متوفرة في الموقع، ولكنها متفاوتة، لا سيما انها معتمدة من الاستشاري والمالك»، و«نحن نتعاون مع لجنة التحقيق المحايدة التي ستشكف كل تفاصيل الأمر».


مغادرة الموقع بعد التأكد من خلوه من المفقودين


تسلم راتبه.. وقد يغادر إلى بلاده!


جانب من أعمال الحفر في الموقع | تصوير حسني هلال


العمال ينتظرون راتب يناير


الناجون الثلاثة مع الغريب والعنزي والمترجم


توقيع لتسلم الراتب


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking