آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

289

إصابة مؤكدة

0

وفيات

73

شفاء تام

عائلة سورية لقيت حتفها في ريف ادلب اختناقا بسبب استخدام الفحم للتدفئة داخل خيمتهم

عائلة سورية لقيت حتفها في ريف ادلب اختناقا بسبب استخدام الفحم للتدفئة داخل خيمتهم

محرر الشؤون الدولية - 

فر مئات الآلاف من المدنيين السوريين جراء تجدد هجوم النظام السوري على إدلب في ظروف يائسة، اذ يعاني هؤلاء الهاربون قرب الحدود التركية من القصف والمعارك ومن البرد القارس الناجم عن تساقط الثلوج والرياح الباردة، وتتفاقم معاناتهم إذ تفتقر خيامهم التي أقيمت على عجل لمستلزمات التدفئة في ظل شح المساعدات الإنسانية، فضلا عن التهديد الذي بات يشكله اقتراب قوات النظام من مخيماتهم، في حين لا يبدي احد اي اهتمام.

وتسببت الثلوج بانخفاض درجات الحرارة إلى سبع أو ثماني درجات تحت الصفر، ليصبح الوضع أكثر قساوة في ظل انعدام وسائل التدفئة، بما فيها الحطب. وانقطعت الطرق، ولم تصمد الخيام البدائية أمام قوة الرياح.

صحيفة الغارديان البريطانية قالت ان ما يحدث الآن هو موجة جديدة من البؤس لسوريا أطلقها الرئيس بشار الأسد ومؤيدوه الروس والإيرانيون، بعد كل التعذيب للمدنيين ومذابحهم والهجمات المستهدفة للمنقذين والأطباء والمدارس والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية.

ويعد الهجوم على إدلب، أكبر كارثة إنسانية لحرب دخلت الآن عامها التاسع. فقد وثقت الأمم المتحدة نزوح نحو 900 ألف شخص معظمهم أطفال في أقل من ثلاثة أشهر، وقد فر اكثر من 143 الفا الأسبوع الماضي فقط، وتشير تقارير الأطباء إلى أن الأطفال يموتون بسبب الظروف المناخية القاسية، حيث سجلت عدة وفيات بمخيمات النازحين جراء البرد والحرائق الناجمة عن إشعال النار للتدفئة، ومن المرجح أن تسوء الأحوال أكثر.

يحرقون الملابس

وكالة الأناضول نقلت عن نازحين بمخيم قرب بلدة أطمة - أنهم يضطرون لحرق ملابسهم من أجل مقاومة البرد.

بدورها، قالت صحيفة الإندبندنت إن ما يزيد على 80 ألف نازح سوري باتوا يعيشون في العراء في طقس متجمد، مشيرة إلى مقتل ستة أطفال على الأقل بسبب البرد، كما عثر على عائلة سورية توفي جميع أفرادها وسط الثلوج لعدم ايجادها مأوى يحميها من زمهرير الشتاء. وأضافت أن ما لا يقل عن 20 ألف نازح يعيشون تحت الأشجار.

وفاق حجم الكارثة الإنسانية توقعات المنظمات الإنسانية في المنطقة، وحتى إذا أوقفت دمشق هجومها فإن المحنة الحالية للفارين ليست محتملة ولا مستدامة، بحسب صحيفة الغارديان، إذ إن تركيا لديها بالفعل أربعة ملايين لاجئ وهدفها إعادتهم إلى «منطقة آمنة» في سوريا، وعدم قبول المزيد. وأشارت إلى أن ملايين الناس بحاجة ماسة للإمدادات والمأوى في هذه القطعة من الأرض التي اعتبرها ديفد ميليباند رئيس لجنة الإنقاذ الدولية «غزة سوريا».

دعوة لتحرك دولي

ودعا مارك كوتس نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأزمة السورية المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل حل الأزمة، ووصف ما يجري في إدلب بالنزوح الجماعي، متسائلاً: «ما مصير هذا العالم إذا كنا عاجزين عن حماية ثلاثة ملايين مدني - أغلبهم من النساء والأطفال - محاصرين في منطقة حرب؟».

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك اشار إلى ان «الاحتياجات الإنسانية تتزايد وتتسبب حالة الطوارئ المستمرة في تعقيد الحالة الإنسانية الرهيبة أصلاً للناس، ويعد البحث عن المأوى هو أكثر الاحتياجات إلحاحا». وأضاف أنه تم حشر آلاف الأشخاص في مناطق صغيرة غير مجهزة، وأنه «اعتبارا من يوم الثلاثاء ستضطر حوالي 72 منشأة صحية (تتعامل مع 106 الاف حالة في العيادات الخارجية شهريا) إلى تعليق عملياتها في المناطق المتأثرة في إدلب وحلب بسبب انعدام الأمن.

المعارك تفاقم المعاناة

وإلى جانب البرد وشح المساعدات، بات النازحون عند الحدود التركية يواجهون خطر نيران قوات النظام. إذ أشارت تقارير إلى أن قوات النظام قصفت بلدة سرمدا ومخيم النازحين التابع مما أسفر عن إصابات. كما ارتفع عدد الضحايا المدنيين جراء قصف قوات النظام، على مدن وبلدات ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي الغربي، خلال يومين إلى 17 مدنياً، وقتل خمسة مدنيين جراء غارة جوية روسية على بلدة السحارة بريف حلب الغربي. من جانب آخر، سيطرت قوات النظام على قرية أورُم الكبرى والمناطق المحيطة بها.

وأسقطت مروحية تابعة لقوات النظام الجمعة وقتل طاقمها، في ثاني حادث من نوعه، تبنت جماعة «الجبهة الوطنية للتحرير» إسقاط المروحية، لافتة إلى انّ «كتيبة الدفاع الجوي (في الجبهة) قامت باستهدافها في ريف حلب الغربي وتمكنت من إسقاطها».

وفي سياق متصل، أفاد مصدر دبلوماسي عسكري روسي بأن مسلحي المعارضة حصلوا من تركيا على مضادات طيران محمولة أميركية الصنع. واشار المصدر إلى قلق روسي من تزويد أنقرة المسلحين في إدلب بالزي العسكري التركي.

إجراءات تركية

في المقابل، أكد فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي أن إدلب شمالي غربي سوريا بالنسبة لبلاده هي مسألة أمن قومي وليست منطقة حدودية فقط، وإن أنقرة على علم «بالمؤامرات» الجارية هناك وقد اتخذت وستتخذ كل التدابير اللازمة لإفشالها، موضحاً أن أنقرة أبلغت روسيا وإيران، بتفاهمات أستانا وسوتشي بشكل واضح، وأن عليهما أن يؤمّنا انسحاب النظام السوري إلى الحدود وإلا فإن بلاده ستضطر أن تفعل. وشدد على أن بلاده أوفت بالتزاماتها في منطقة إدلب وفقا للاتفاقات، وأنها عازمة على وقف تقدم قوات النظام.

وبدوره، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن بلاده ترغب في التقارب مع روسيا ولكنها ستتخذ خطوات أخرى عند الضرورة، لافتا إلى أن وفدا تركيا سيتوجه إلى موسكو اليوم لإجراء محادثات بشأن إدلب، مضيفا أنه سيجتمع أيضا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في ميونخ.


نازحون يفرون من جحيم الحرب في إدلب وسط جو شديد البرودة | أ ف ب


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking