في 7  أيام.. «كورونا» يقتل 803 ويصيب 31  ألف شخص

إسماعيل سليم -

كالنار في الهشيم يواصل فيروس كورونا قسراً الانتشار بين عشرات الآلاف في الصين، ويتمدد في أكثر من 25 دولة حول العالم، مخلفاً أكثر من 1523 قتيل و 66492 مصاب في الصين وحدها، وهو ما ينذر بكارثة تحل بثلثين البشر على سطح الأرض وفق تبنؤت كثير من علماء الفيروسات.

بحسب إحصاءات الحكومة الصينية فإنه في يوم 8 فبراير من الشهر الجاري بلغ تعداد الوفيات جراء كورونا 720 حالة بينما بلغ عدد الإصابات 34500.. بالمقارنة بين هذه الحصيلة وأخر إحصائية للمصدر ذاته فإن عدد الوفيات ارتفع إلى 1523، وتخطت حالات الإصابة الـ 66 الف حالة، وهو ما يعني أنه في سبعة أيام فقط وحتى كتابة هذه السطور قتل الفيروس 803، وأصاب أكثر من 31500 حالة، بزيادة تجاوزت الـ 60 %.

تأكيد الشكوك

الزيادة الكبيرة في الإصابات جاءت بعد تغييراً في النظام المعتمد لرصد الوباء يوم الخميس الماضي، تحتسب بموجبه الحالات «المشخّصة سريرياً»، هذا التغيير وما نتج عنه من الزيادة الكبيرة في عدد الوفيات تؤكد بقوة صحة الشكوك في بيانات الحكومة الصينية التي أشارت لها العديد من التقارير بالصحافة الغربية.

الاتهامات الموجه لبكين بأخفاء الأعداد الحقيقة للقتلى والمصابين لا تقتصر على الصحف فقط، بل انتقلت إلى المستوى الرسمي بعدما صرح مسؤول كبير في البيت الأبيض لشبكة «سي إن بي سي»، أن الولايات المتحدة لا تثق بشكل كبير في المعلومات الواردة من الصين بشأن عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا».

وأضاف المسؤل: «أن الصين تواصل رفض العروض الأمريكية لتقديم المساعدة لها».

جزء صغير

بالنسبة إلى عالم الأوبئة الرئيسي للصحة العامة في هونغ كونغ -الذي يترأس فريقا من الخبراء- فإن وباء الفيروس التاجي قد ينتشر إلى «ثلثي سكان العالم» تقريبا «5 مليارات إنسان».

ورداً على سؤال من صحيفة غارديان، قال غابرييل ليونج، إن كل شخص مصاب سينقل الفيروس إلى حوالي 2.5 شخص آخر.

تحذير عالم الأوبئة بجامعة هونغ كونغ، جاء بعد تصريح رئيس منظمة الصحة العالمية بأن الحالات الأخيرة لمرضى لم يزوروا الصين من قبل قد تكون فقط جزءاً صغيراً من مشكلة أكبر خفية.

إذ قال الأستاذ غابرييل ليونغ، رئيس قسم طب الصحة العامة بجامعة هونغ كونغ، إن السؤال الأهم هو معرفة حجم هذه المشكلة وطبيعتها. إذ يعتقد معظم الخبراء أن كل شخص مصاب سيستمر في نقل الفيروس إلى 2.5 شخص آخر تقريباً، مما ينتج “معدل إصابات” يتراوح بين 60% و80%.

القضية الرئيسية

يعتبر ليونغ أن القضية الرئيسية هي نطاق انتشار الوباء المتزايد في جميع أنحاء العالم، أما القضية الثانية هي معرفة ما إذا كانت التدابير الصارمة التي اتخذتها الصين لمنع انتشار المرض قد نجحت؛ لأنه في حالة نجحت، ينبغي على الدول الأخرى أن تفكر في تبني الإجراءات نفسها.

ويعمل ليونغ، وهو أحد الخبراء العالميين في مجال أوبئة فيروس كورونا والذي اضطلع بدورٍ رئيسي خلال تفشي فيروس السارس في الفترة 2002-2003، عن كثب مع علماء بارزين آخرين مثل نظرائه بجامعة إمبيريال كوليدج لندن وجامعة أوكسفورد البريطانية.

حالات مؤكدة

قال ليونغ إن علماء الأوبئة ومصممي النماذج يحاولون معرفة ما يُحتمل أن يحدث، «فهل سيصاب 60-80% من سكان العالم بالعدوى؟ ربما لا. وربما سيقع ذلك على موجات (هجوم)».

وتابع: «ربما يخفف الفيروس من معدل فتكه؛ لأن قتل كل من يقف في طريقه لن يساعده بالتأكيد؛ لأنه سيختفي معهم».

يحتاج الخبراء أيضاً إلى معرفة ما إذا كانت القيود المُطبقة على وسط مدينة ووهان وغيرها من المدن قد خفضت معدل الإصابات أم لا.

وتساءل ليونغ: «هل أفادت إجراءات التدخل الكبيرة الخاصة بالصحة العامة تلك وعدم التواصل الاجتماعي وتقييد التنقل في الصين؟ وإذا كان الأمر كذلك، كيف يمكننا بدء تطبيقها (في بقية العالم)، أم أن ذلك غير ممكن؟»

أكبر بكثير

المعارض الصيني الملياردير غيو وينغي، الذي يعيش بالولايات المتحدة الأميركية، أكد أن عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد أكبر بكثير مما أعلنت عنه الحكومة الصينية.

ويزعم وينغي إن لديه وثائق تؤكد أن ن حالة في مدينة ووهان وحدها، مؤكداً أن هذا عدد الإصابات المؤكدة وليس الموجودين تحت الملاحظة أو في الحجر الصحي.

وأشار غيو إلى أن السلطات الصينية وضعت 250 مليون شخصاً في الحجر الصحي، مؤكداً ما أشارت إليه الصحف الغربية بأن الحكومة الصينية لديها محارق للجثث تعمل على مدار الساعة، تحرق 1200 جثة يومياً.

حديث غيو، وتكذيبة لبيانات الحكومة الصينية ليس بجديد فقد زعمت ممرضة صينية في مستشفى ووهان أن عدد الإصابات وصل 90 ألف، وناشدت الناس بعدم الاستماع إلى ما تقوله الحكومة، كما أن المحاولات المستميتة للسلطات الصينية في التكتم على الأخبار حول المرض، وموت الدكتور لي وين ليانغ، الذي اكتشف الفيروس، بعد معاقبته بتهمة نشر أخبار كاذبة، كلها أمور تثير الشكوك حول حجم الكارثة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من دول العالم أجمع.

ضعف سارس

وتجاوزت حصيلة الوباء ضعف عدد الوفيات بفيروس الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» الذي حدث في 2002 و2003 وأسفر عن وفاة 774 شخصاً في العالم.

وتكافح الصين للسيطرة على الوباء وقد اتّخذت لهذه الغاية إجراءات مشدّدة شملت إغلاق مدن بأكملها ومنع سكانها من مغادرة منازلهم إلا للضرورة.

ويعتقد أنّ الفيروس ظهر أولاً في أواخر ديسمبر 2019 في مدينة ووهان في سوق لبيع الحيوانات البرية، وانتشر بسرعة مع حركة انتقال كثيفة للمواطنين لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في يناير.

ودفع الوباء منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية والعديد من الحكومات إلى فرض قيود على السفر وشركات الطيران لتعليق الرحلات الجوية من وإلى الصين.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking