آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

«كويتي وأفتخر» نظّم ورشة تصوير فوتوغرافي للمصورين المتطوعين

«كويتي وأفتخر» نظّم ورشة تصوير فوتوغرافي للمصورين المتطوعين

محمود الزاهي - 

كغيرها من المهن، لم تكن مهنة التصوير الفوتوغرافي بمعزل عن التكنولوجيا التي غيّرت فيها الكثير من الأمور خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكست تبعاته على العاملين فيها بشكل متسارع.

طوال عقود كان على مصوّري الفوتوغرافيا التردد على المحال المتخصصة لشراء افلام التصوير التي توضع في الكاميرات ذات الحجم الكبير، لتصبح بعد ذلك شريطا يتم تحميضه للحصول على الصورة المطلوبة.

وفق الكثيرين من العاملين لم يكن الأمر بالسهولة التي هو عليها الآن، ويكفى أن نعرف أن تصوير بضع صور لمباراة كرة قدم في استاد لا يبعد عن الجريدة كيلو مترات عدة ربما استغرق إنتاجها لساعات عدة، نتيجة تعطّل حركة المرور، على سبيل المثال، بسبب الزحام الناجم عن حركة الجمهور عقب نهاية تلك المباراة.

اليوم تغيّر كل شيء. لم تعد هناك حاجة للأفلام أو التحميض، بل إن الصورة نفسها قد تلف العالم بأثره قبل أن يغادر مصوّرها سور الاستاد أو موقع الحدث، والفضل في ذلك إلى التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم حاليا.

يجمع الكثيرون على أن التكنولوجيا أثرت في العاملين بالمهنة؛ إذ حدت من الاعتماد على أعداد كبيرة، بعدما أتاحت الهواتف الذكية فرصة التصوير أمام الجميع، واصبح باب الالتحاق بالمهنة مفتوحا من دون ضوابط، لكنهم يشددون على أن الحاجة للمصور المحترف ستظل موجودة، وسيظل التحدي أمام العاملين بالمهنة، كذلك، هو قدرتهم على مواكبة هذا التطور والتعامل معه.

في الثانية عشرة من عمره، حصل بهاء القزويني على كاميرا صغيرة هدية من أحد الأقارب، كان لها دور كبير في احترافه التصوير لاحقا، وبالتحديد منذ عام 1984 ليتنقل منذ ذلك التاريخ للعمل بالكثير من الأماكن والشركات المتخصصة.

يحكى القزويني كيف أن التصوير في بداية عمله لم يكن بالسهولة التي هو عليها اليوم، سواء على مستوى التعامل مع الكاميرات والحاجة الى حرفية شديدة، أو تقبّل الناس أنفسهم لالتقاط صور شخصية لهم.

سلبي وإيجابي

وفق رأيه، فإن للتطوّر وجهين؛ أحدهما إيجابي والآخر سلبي. فإذا كانت التكنولوجيا ساهمت في سرعة نقل الصورة في غضون ثوانٍ معدودة لجميع أنحاء العالم، ومن ثم انتشارها، إلا أن سهولة عملية التصوير ساهمت في الوقت نفسه في انتشار من يعرفون «بكبيسة الزر»، الذين لا يفكرون في الجانب التقني بقدر تركيزهم على كيفية الضغط والتقاط الصورة، مهما كانت جودتها، هؤلاء ليسوا من عشّاق الفن المحترفين وإنما أغلبهم هواة.

تزامنت كثرة الهواة، كذلك، مع انتشار ثقافة «السوشيال ميديا» التي تعتمد في جزء كبير منها على العلاقات الشخصية والمصالح أكثر من اهتمامها بالتصوير كفنّ، ما ساهم في ظهور عدد كبير من المصوّرين الذين يركّزون على جذب آلاف «الفولورز» ويعتمدون على العلاقات الشخصية، رغم محدودية جودة صورهم وامكانياتهم المحدودة.

على مستوى المصورين المحترفين، هناك من بحث مبكرا عن مجالات أخرى، تاركا التصوير، وآخرون ظلوا يتشبّثون بالمهنة، ويعملون على تطويرإمكانياتهم؛ لتواكب رياح التغيير، أما الدخول؛ فهي ــــ كغيرها من المهن ــــ لا يشترط أن تكون الأكفأ لتصبح الأعلى دخلا، الأمر تحكمه عوامل أخرى أحيانا؛ في مقدمها شبكة العلاقات المتشعّبة التي تفتح المجال أمام صاحبها.

حكاية مصوّر

في عام 1976، ترك مدحت نجيب (ابن السابعة عشرة) العاصمة (القاهرة)؛ بهدف قضاء أسبوع في الكويت، للحصول على «فيزا» إلى انكلترا، لسهولة هذا الأمر وقتها، لكنه فوجئ بشرط وجود مؤسسة يعمل بها كي يمكنه ذلك ما اضطره الى العمل مصوّرا باحدى المجلات، لسابق خبرته في التصوير، وهي الرحلة التي امتدت حتى الآن.

وفق نجيب، غيّرت التكنولوجيا الكثير، فهي سهّلت على جميع المصورين أداء عملهم، لكن الاستفادة الكبرى منها كانت لغير المحترفين؛ هؤلاء الذين لا يعرفون كيف يمكنهم تحميض فيلم أو تجهيز التركيبة الخاصة بالتحميض، ويمكن القول إنها أدخلت الكثيرين للمهنة ممن لا يملكون الخبرة الكافية للعمل بها.

ويدلل الرجل على وجهة نظره بأن كثيرين من محترفي التصوير يحنون حاليا للعودة الى باستخدام الأفلام لجودتها، مشيرا إلى أنك قد تجد شخصاً يجيد «الفوتوشوب»، ويبدع في التصوير، لكن في النهاية لا يمكن وصفه بالمحترف.

الصورة المحترفة باقية

يؤكد مدحت نجيب أنه على الرغم من كل المشاكل المرتبطة بالتكنولوجيا فإنه لا يمكن القول باختفاء الكاميرا أو المصورين المحترفين، الذين ربما يقل عددهم يوما بعد يوم، في مقابل انتشار الاعتماد على كاميرات الهواتف الذكية، لكن الصورة الفوتوغرافية الخاصة بالكاميرا المحترفة ستظل الأكثر مناسبة لأجواء التصوير المختلفة؛ لذا فإنها ستبقى الأفضل، مقارنة بالهواتف، وستبقى معها الحاجة الى المصور الفوتوغرافي.

سعاد الحمر

جمعية التصوير الفوتوغرافي: برامج «الفوتوشوب» تزيّف الحقيقة

أكدت رئيسة الجمعية الكويتية للتصوير الفوتوغرافي د.سعاد الحمر أن التكنولوجيا سهّلت عملية التزييف والتصوير في الصورة التي يفترض أنها تسجيل للواقع والحقيقة، كما تراه العين، إلا أن برامج؛ مثل «الفوتوشوب» وغيرها مكّنت الكثيرين من إجراء تعديلات عليها بالحذف والإضافة. وتضيف الحمر لــ القبس: إن وجود مثل هذه البرامج على الهواتف الذكية جعل الصورة التي تصل إلى المتلقي غير حقيقية، على الرغم من وجود فارق بين الفنون الجميلة ـــــ على سبيل المثال ـــــ والتصوير كعملية احترافية، يجب ألا تخضع لأي إضافة.

أما على جانب الملكية وتأثير التكنولوجيا، فقد شاعت السرقات وباتت القدرة على الحماية محدودة؛ إذ يستلزم الأمر أحيانا إتاحة الصورة عبر الوسائط بعد تدابير لحمايتها، نظرا الى أن الحماية السليمة تتطلب تسجيلها في المكتبة الوطنية.

وأضافت: أما في ما يخص دور الجمعية، البالغ عدد المؤسسين فيها 56 فرداً، إضافة إلى نحو 20 عضواً من المشتركين، فإنها تركز على التواصل مع شركات التصوير لتقديم خصومات للمنتسبين، وكذلك مخاطبة الجهات الرسمية لتسهيل مهام المصوّرين من أعضائها.

وترى الحمر أن القول بضعف أداء الجمعية مردود عليها بأنها لا تحصل على أي دعم من الدولة، كما لم تحصل على مقر، لكونها حديثة الإنشاء؛ لذا فهي تحاول جاهدة ممارسة مهامها، من خلال تنظيم الورش والمعارض، والمشاركة في المسابقات الخاصة بالتحكيم في الكويت.

للصغار كاميراتهم

استوديوهات التصوير

يرى الكثيرون أن التأثير السلبي طال، كذلك، استديوهات التصوير؛ إذ لم يعد الأشخاص يذهبون إليها إلا في أضيق الحدود بعدما بات بإمكانهم التقاط الصور التي تحتاجها المصالح الحكومية، ووضع الخلفيات المطلوبة، من خلال الهواتف، مؤكدين أن وضع مصوّري الفوتوغرافيا في الخليج أفضل حالاً من الكويت، وأن الأمر يحتاج تنظيماً بشكل احترافي.

بهاء القزويني

«الروبوت».. والصحافة

أكد بهاء القزويني أن الوطن العربي به توسّع في الاعتماد على «الموبايل»، لأن معظم المصوّرين الجدد هواة، أو وفق نظام الهبة؛ ولذلك نجد «الموبايل» أسهل، مضيفاً: إن الروبوت موجود منذ سنوات ويستخدم في رحلات الفضاء، وفي الكاميرات العلمية، ولا يعرف إلى أين سيصل، وهل يمكن استخدامه في التصوير الصحافي بدلا من المصوّرين، أم لا؟ فالأمر متروك للمستقبل.

التخزين الهائل والحماية

يقول القزويني إن حقوق الملكية الفكرية مشكلة كبيرة، في ظل «السوشيال ميديا»، والطريقة الوحيدة للحفاظ عليها، هي تسجيلها في المكتبة الوطنية، لكن هذا الأمر كان فعّالاً في السابق بالحديث عن تصوير أفلام عدة، تختار منها بضع صور متميّزة لتسجيلها، لكن الآن، وفي ظل الثورة الرقمية ومساحات التخزين الهائلة، قد يقوم مصور في فعالية واحدة بتصوير آلاف الصور، وبالتالي من الصعب تسجيلها لحفظ الحقوق.

تاريخ حماية الملكية الفكرية محدود، ومن السهل سرقة الصورة، ما لم تكن مسجلة، والأمر يحتاج تطوير تلك الخطوة؛ ليتماشي مع التكنولوجيا.

للصغار كاميراتهم

عيون الكاميرا تزعج بعض المسؤولين أحياناً

تركيز في التقاط الصورة

ابتسامة من خلف الكاميرا

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking