آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

«اللافندر» كنز غذائي وطبي وعطري

حسام علم الدين -

نبتة «اللافندر» أو عشبة الخزامى، استخدمها الفراعنة والرومان قديماً وما زالت تحتفظ بمكانتها في حياتنا اليومية حتى الآن، فهي إحدى الزهور العطرة التي لا يمكن الاستغناء عنها في تعطير المنازل والثياب أو حتى لمواد التنظيف، كما ان هذه النبتة ذات اللون البنفسجي تستخدم ايضا كدواء للاكتئاب وزيت لتدليك الجسم.

«اللافندر» التي تعرف باسمها العلمي «Lavandula»، نبتة عشبية يتم تحويلها الى عدة منتجات عطرية أبرزها الزيت المكثف، وعرفت هذه النبتة عند الفراعنة منذ 2500 سنة حيث استخدموها في التحنيط وإنتاج العطور، كما استخدمها الرومان في الاستحمام.

قيمة عطرية طبية

تشتهر نبتة «اللافندر» بقيمها العطرية والطبية العديدة، وتتسابق شركات صناعة مواد التنظيف ومعطرات الجو ومنظفات الأطباق وصابون الحمام وأدوية مكافحة الحشرات على استخدام «اللافندر» في منتجاتها لجذب الزبائن. كما يتم استخدام زيتها المكثف في التدليك، وحرقه لتوليد رائحة تعمل على تهدئة الأعصاب وتخفيف التوتر ومضاد للأرق، كما يساعد على علاج الشعر ومعالجة أنواع معينة من الحساسية وارتفاع ضغط الدم وبعض المشاكل النسائية. كما يمكن استخدام نبتة «اللافندر» في الطهي كبديل عن نبتة إكليل الجبل.

الأكثر شيوعاً

يشكل «اللافندر» الإنكليزي أكثر الأنواع شيوعاً بين الأنواع المختلفة لـ«اللافندر» بعد الفرنسي والأسباني ونوع الـ «هيدكوت» و«مونستيد» و«غروسو» و«بروفينس» وغيرها. وبدأت هذه المادة بالانتشار في أميركا الشمالية في القرن السابع عشر، ويقدر موقع «ستاتيستا» أن تصل القيمة السوقية لزيت «اللافندر» في 2022 الى 44.68 مليون دولار مقارنة بـ33.37 مليون دولار في 2017 و26.24 مليون دولار في 2014.

الإنتاج والتصدير

تشكل بلغاريا أكبر منتج ومصدر في العالم لـ«اللافندر» وزيوته، وضاعفت إنتاجها من 60 طناً/ بالمتر في 2001 الى 120 طناً/ متر في 2014 وفق آخر الاحصاءات، وتشكل شمال بلغاريا %50 من زراعة وانتاج «اللافندر».

وتحتل فرنسا المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج وتصدير «اللافندر» وزيوته، وتأتي بعدها بريطانيا وأسبانيا وألمانيا وأوكرانيا، وفي آسيا تقوم اليابان والصين والهند وأستراليا بزرع وإنتاج «اللافندر» التي يناسبها المناخ الدافئ. أما في أميركا، فتلقب ولاية واشنطن بعاصمة «اللافندر» في أميركا الشمالية، كما تتم زراعة «اللافندر» في شمالي أفريقيا والمناطق الجبلية في الشرق الأوسط.

حقائق مذهلة

الاسم العلمي لعشبة «اللافندر» هو «lavandula» المشتق من الكلمة اللاتينية «lava» التي تعني غسل، وكانت الملكة فيكتوريا من محبيه وطلبت تعطير أثاثها بمحلول النبتة كما أدمنت على شاي «اللافندر» للحصول على جسم رشيق، كما أن الفراعنة استخدوا العشبة في تحنيط موتاهم، واستخدم في القرن السابع خلال انتشار الطاعون لدرء الأمراض الناتجة عنه.

وتتم تسمية «اللافندر» الملون بـ«lavandula angustifolia» وهو أكثر الأنواع زرعاً من العائلة الواسعة، كما تصل أنواعه إلى 400 نوع مختلف في جميع أنحاء العالم، ورغم التفكير الشائع بأن لونه بنفسجي فقط، إلا أنه قد ينمو بألوان مختلفة مثل الأزرق والوردي والأبيض وحتى الأخضر.

يعتبر من العائلة النباتية نفسها للنعناع، في حين أنه يمكن استخدامه في أمور عدة إلا أن القيمة التجارية الأساسية له تأتي من إنتاج زيوته الكثيفة، وفي لغة الزهور قد تعني «اللافندر» التفاني والحظ والنجاح والسعادة أو على عكس ما سبق «عدم الثقة».

يعتقد بعض الشعوب أن رمزية زراعة «اللافندر» في المنزل تمثل النقاء والاخلاص والصفاء والنعمة والهدوء، كما تسهم بطرد الحشرات، إضافة إلى تدليك الجسم بزيته يهدئ العضلات والمفاصل ويقلل من القلق والاجهاد ويزيد النعاس، وكان الهنود أول من قام بتطوير مزارعه وإنتاج الاعشاب الخاصة به وبيعه الى الأسواق العالمية، رغم أنه يمكن للعشبة أن تزهر حتى في حال إهمالها أو في حال كانت التربة المزروعة فيها سيئة.

مخاطر الاستخدام

لا تخلو أي نبتة رغم كثرة فوائدها من بعض المخاطر، وكشفت دراسة نشرت في مجلة «نيوانجلند» الطبية أن الاستخدام المتكرر لزيت اللافندر على الجلد قد يؤدي إلى التثدي قبل البلوغ، كما أن تكثيف استخدام زيته قد يكون ساماً لخلايا الجلد وقد يسبب تهيج الأنسجة الجلدية والطفح الجلدي.

وتقول المجلة إنه لم يتم تأكيد سلامة تناول «اللافندر» أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية، لكن وبما أن لـ«اللافندر» تأثيرات مهدئة على الجهاز العصبي فينصح أطباء الجراحة بالتوقف عن استخدامه قبل أسبوعين على الأقل من إجراء أي جراحة طبية.

العناصر الغذائية

■ السعرات الحرارية والدهون

تحتوي 100 غرام من «اللافندر» على 49 سعرا حراريا، وغرام واحد من الدهون

■ فيتامين أ

تزوّد الحصّة الواحدة من «اللافندر» الجسم بقرابة 287 وحدة دولية من فيتامين أ، وهو يعادل جزءاً صغيراً من حاجة الجسم التي تبلغ 5000 وحدة من فيتامين أ يومياً، ويساهم فيتامين أ في الوقاية من العمى الليلي، والتهابات العيون وجفافها، كما يعزز صحّة البشرة.

■ الكالسيوم

تحتوي 100 غرام من «اللافندر» على 215 ملليغراما من الكالسيوم، مع الإشارة إلى أنّ جسم الإنسان يحتاج إلى 1000 ملّغ من الكالسيوم يومياً، ويعزّز الكالسيوم قوّة العظام ويقي من هشاشتها.

■ الحديد

تزوّد الحصّة الواحدة من «اللافندر» الجسم بقرابة 2 ملّغ من الحديد، والذي يُعزّز إنتاج الهيموغلوبين والميوغلوبين في الدم، وبالمقابل يسبب نقص الحديد في الجسم الإصابة بفقر الدم.

استخدامات «اللافندر»

■ الشاي

نظرا لوجود مواد مهدئة فإن الشاي المصنوع من أوراق النبتة البنفسجية يساعد على تخفيف الأرق وينصح بشربه قبل النوم، كما يساعد على علاج مشاكل الجهاز الهضمي ومرض المعدة العصبي.

■ الزيت

يعتبر زيت اللافندر من أكثر الزيوت العطرية استخداما في جميع أنحاء العالم ويشتهر على وجه الخصوص في التدليك وفي مستحضرات التجميل، كما يشكل مادة مهدئة ومضادا للأكسدة ويستخدم لعلاج الفطريات والالتهابات الجلدية ومضادا للميكروبات ومزيلا للسموم الجلدية ويعالج الحروق ويخفف الصداع النصفي، وعند استنشاقه عند حرقه أو استخدامه بشكل موضعي يعزز الصحة الجسدية والعقلية، ويخفف التوتر والقلق.

■ كريم

لا يساعد على ترطيب البشرة فحسب بل يوفر أيضا تأثيرا مهدئا نظرا لرائحته الزكية.

■ في المطبخ

يعد عشبة متعددة الاستخدامات في المطبخ وتضيف نكهة نباتية حلوة إلى الطعام وأنواع السلطة المختلفة وأطباق اللحوم، كما أنها تضيف لوناً جميلا إلى طبق الطعام، ويمكن استخدامها في كوكتيلات الشراب المختلفة.

■ رذاذ وشموع

يضيف رذاذ «اللافندر» والشموع إلى المنزل والملابس عطراً جميلاً وخفيفا ويعملان على الشعور بالهدوء والراحة، ويمكن استخدامهما في مختلف أرجاء المنزل وليس في الحمام فحسب.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking