آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

993

إصابة مؤكدة

1

وفيات

123

شفاء تام

هناك رجال دين أحبهم ويحبونني وتجمعني مع العديد منهم صداقة دائمة وقديمة، وبعضهم يتمتع بخفة دم وفكاهة ويحب جداً «أم علي» و«الكنافة»، وإذا جلست بينهم فستجد أن بعضهم مثقف وصاحب رأي سديد وثاقب، ورجائي ألا يغضب علينا بعضهم بسبب الحديث عما يجري في وزارتهم من تجاوزات ومحسوبيات. ولعل ما يشفع لنا أن سندنا ودليلنا في الكشف عن فساد مرفقهم ثابت بتقارير ديوان المحاسبة، وأحكام القضاء، وأخبار الصحافة، وتحقيقات النيابة العامة، وهيئة مكافحة الفساد، لدرجة أن الناس قد نسوا فساد بعارين البلدية وأصبحوا يتحدثون عن شكل بعارين الأوقاف ولونها وحجمها، وكم من أطنان الفساد قادرة على التحمل.

المفروض، ووفقاً للمنطق والمجرى الطبيعي للأمور، أن تكون وزارة الأوقاف النموذج الأمثل الذي يحتذى ويتفاخر به عن باقي وزارات الدولة ومرافقها وهيئاتها، من حيث النزاهة والشفافية والحفاظ على المال العام والمحسوبيات والرشى، ذلك على اعتبار أن من يضطلع بالعمل في وزارة «الإخوان والسلف» هم رجال دين يخافون الله ويذكرونه قياما وقعودا، ومناط عملهم نابع من معايير دينية وأوامر إلهية وليس قوانين وضعية وقرارات إدارية، وهم أكثر التصاقا وعلما ومعرفة بالآيات والأحاديث التي تحث على الالتزام الديني والأخلاقي، وتطهير النفس من رجس الشيطان والعذاب الشديد والأليم للمجرمين والفاسقين والسارقين وأكل الأموال بالباطل، لكن للأسف ما يحدث ويجري من البعض فيها مغاير لذلك تماما «وياما تحت السواهي دواهي»، فقد اتضح أن بعض من يرتدي «الجُبة» ويحمل «السِبحة» أخطر من أرباب السوابق، نقولها ولن نخشى في الحق لومة لائم.

قصارى القول.. كيف سيقبل الناس حديث خطباء وزارة الأوقاف على المنابر في المساجد، وهم يحثونهم على الخلق القويم والعمل الصالح والتقوى، وهم كل يوم يقرأون على صفحات الجرائد عن الفساد والتزوير والاستيلاء والهدر في المال العام في وزارتهم؟!

بسام العسعوسي
b.alasousi@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking