آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

993

إصابة مؤكدة

1

وفيات

123

شفاء تام

كلمات أستاذ الأدب بجامعة جنيف سيمون جارجي في صحيفة لوموند 1970 «التصميم على عدم الانسلاخ من الأرض القديمة التي تتلوى في عروقها جذور حنين الشعراء وعواطفهم، هو أشد بروزا لدى أصغر شعراء الكويت (فائق عبد الجليل) واكثر ما يتمثل صدقه في تعابير هي مزيج من العامية والفصحى».

هذه الكلمات وشهادات أخرى عن بداياته حفزتني لقراءة شعره، هو من مواليد 1948، تتجاوز أشعاره الشكل وموضوعاته فيها رهافة ورومانسية محببة مستخدما ألفاظا وتعبيرات عامية كويتية موحية وصياغة بسيطة قادرة على تمثيل لهجته ببلاغة ناجزة غير متكلفة (حبيت في كل اللغات/ لغة اهتزاز الوردة وهي مفتحة)

في تصديره لديوانه «سالفة صمتى1977»: «منذ المحاولة الأولى حتى هذه المحاولة وأنا لا أرفض القديم لكونه قديما وإنما أرفضه لأنه لا يزال يركب الجمل ويمتنع عن ركوب طائرات العصر السريعة... منذ الخطوة الأولى أدعو الى إلغاء الاشارة الضوئية بين لغتنا الأم ولهجتنا، هذه اللهجة الطفلة الجميلة التي يصطحبها الناس معهم في مجالس الحكمة ومجالس الحب.. هذا الغصن من هذه الشجرة أي ان هذه اللهجة الجميلة من هذه اللغة الرائعة».

ليؤكد أن لديه مشروعا تجاوز الكثير من مجايليه الذين انحبسوا في الأطر أو أعاقتهم اللهجة العامية عن استيعاب الجمال ولم أفاجأ بأن كبار مطربي الخليج تغنوا بكلماته: طلال المداح وعبادي الجوهر وابو بكر سالم ومحمد عبده وغيرهم.

واعجبت كثيرا بـ «فينا واحد بيلعب» و«عطشان اسمع يا نهر»، كما قدم «أوبريتات» ومسرح عرائس ودواوين فيها التفرد، وأتوقف بمزيد من التقدير وقت غزو الكويت، حين قرر ألا يغادر الديرة، وكتب أغاني وطنية وانتجها وغناها مع المجموعة في جلسات مسجلة بالفيديو، منها أغنية اختار أن تغنيها طفلة صوتها رنان محفز ومعبر«نبقى نبقى كويتيين/ كسرة خبز واسم كويت/ تكفى كل اللي في البيت» وأغنية أخرى رمزية تكشف الوضع «جانـا الذيـب جانـا الذيـب خـرب فـي الديـرة تخـريب /عض الطيب بعد الطيب شطب على الديرة تشطيب/ جانا الذيب مكشر حاقد طالع صوب الشعب الصامـد»، وأغنية حماسية «ما نطلع منها ما نطلع / صوت الحق أقوى من المدفع».. أغان معجونة بالصمود وأداء المجموعة الحماسي انتشرت في بيوت الكويت وقت الاحتلال وأقلقت المحتل، ليضع الكلمة في موضعها الصحيح، رافقه في هذه المرحلة الملحن الشهيد عبد الله الراشد، ومن خطورتهما تم أسرهما في يناير 1991.

عرف فايق عبد الجليل كأشهر أسير كويتي.. سيرة نادرا ما نجدها في عصرنا لشاعر بطل أحب الوطن ودفع الثمن حياته.

صالح الغازي
@salehelghazy

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking