آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

عنصران من الدفاع المدني السوري في موقع استهدفته غارات النظام بريف حلب الغربي أمس | أ ف ب

عنصران من الدفاع المدني السوري في موقع استهدفته غارات النظام بريف حلب الغربي أمس | أ ف ب

محرر الشؤون الدولية -

في تهديد غير مسبوق للنظام السوري وروسيا في إدلب وبنبرة حادة، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن الخطوات التي ستتخذها بلاده في إدلب، لافتاً إلى استعداده لنسف كل الاتفاقيات المبرمبة حول إدلب (سوتشي- خفض التصعيد)، في حال تعرض الجنود الأتراك لـ«أقل الأضرار»، مضيفاً أن طائرات النظام التي تقصف المدنيين لن تستطيع التحرك بحرية كما كانت في السابق، وأن بلاده ستحرك قواتها الجوية والبرية، وستقصف قوات الأسد، حتى في المناطق غير المشمولة باتفاق خفض التصعيد، مؤكداً تصميم تركيا على إخراج النظام من المناطق التي سيطر عليها مؤخراً في إدلب، حتى نهاية فبراير. واضاف أنه في حال عدم الانسحاب ستقوم تركيا بما يلزم فعله، مشيراً إلى أن هناك قوة مع النظام، مثل روسيا وميليشيات إيرانية، تعمل على قتل المدنيين وتتحدث عن حقوق الإنسان.

وتابع الرئيس التركي انه «بناء على اتفاق أضنة (المبرم مع نظام الأسد)، أُعلن من هذا المنبر أننا سنضرب قوات النظام بشكل مباشر، في حال تعرضت قواتنا لأي ضرر».

وفيما يتعلق بروسيا، ألمح أردوغان إلى أن بلاده كانت تنتظر من الدول الوفاء بتعهداتها في إدلب، دون أن يذكر روسيا بشكل صريح، واكتفى بالقول: «هناك خروقات لن نتساهل معها من الآن وصاعداً (…) ولن ننتظر نتائج الاجتماعات التي لا تنتهي».

وربط اردوغان بين الوضع في سوريا وتركيا، قائلاً إن بلاده لن تبقى صامتة في إدلب، «كون كفاح الشعب السوري هو كفاح 83 مليون تركي، ولان النظام السوري وحلفاءه يحاولون السيطرة على المنطقة وتفريغ سكانها، وإذا تركنا المبادرة للنظام، فإننا لن نرتاح، وإذا لم تكن سوريا مرتاحة لن نكون مرتاحين».

اتفاق سوتشي

وجدد أردوغان الحديث عن ضرورة تنفيذ اتفاق «سوتشي» بين روسيا وتركيا، والذي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 - 20 كيلومترا داخل منطقة خفض التصعيد. وفي حال تطبيق الاتفاق وتنفيذ أردوغان تهديده، فإنه يجب على قوات النظام أن تنسحب حتى نقاط المراقبة التركية في مدينة مورك بريف حماة الشمالي. كما ينص الاتفاق على العمل على ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية، واستعادة حركة الترانزيت عبر الطريقين M4 (حلب - اللاذقية) وM5 (حلب - حماة).

وبالتزامن مع خطاب أردوغان، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ناقش مع أردوغان تطورات الوضع وما يجري في إدلب، هاتفياً. وأضاف الكرملين أن الجانبين اتفقا على أهمية تطبيق الاتفاقيات المشتركة.

ولاحقا قال أردوغان إن الاتصال الذي جمعه ببوتين تناول على وجه الخصوص «الأضرار التي ألحقتها قواته والنظام السوري بقواتنا». وأضاف أنه اتفق مع بوتين على إجراء لقاءات بين مسؤولين من خارجية ودفاع واستخبارات البلدين في أقرب وقت في موسكو. كما لم يستبعد أردوغان إجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن إدلب، مؤكدا أن ذلك «ممكن في أي وقت».

صواريخ أرض جو!

وفي السياق أشارت صحيفة «خبر ترك» إلى أن تركيا لن تلجأ إلى الدبلوماسية، دون تغيير المعادلة العسكرية في إدلب، وانسحاب النظام، مشددة على أنها قد تلجأ إلى استخدام المجال الجوي لردع قوات الأسد، سواء أكان مجالها متاحا لها أم لا.

وأثار حديث أردوغان عن تقييد حرية الطيران السوري تساؤلات حول كيفية تطبيق ذلك، وعما اذا كانت تركيا تخطط لفرض منطقة حظر طيران فوق محافظة ادلب. وظهرت مؤشرات خلال اليومين الماضيين، تدل على وجود صواريخ مضادة للطائرات في إدلب، لكن ليست بيد الفصائل. وأكد قيادي في الجيش الحر ان المروحية التابعة للنظام التي سقطت فوق بلدة النيرب أُسقطت بصاروخ أرض- جو، يحمل على الكتف من نوع ستينغر.

في المقابل، وصف النظام السوري تهديدات الرئيس التركي بأنها «جوفاء وممجوجة»، واعتبر مصدر في الخارجية السورية، أن «تصريحات أردوغان جوفاء فارغة وممجوجة لا تصدر إلا عن شخص منفصل عن الواقع، غير فاهم لمجريات الأوضاع والأمور، ولا تنم إلا عن جهل».

طريق مسدود؟

وتضيق نافذة الفرص للوصول إلى حل سياسي بين تركيا وروسيا حول إدلب، ففي وقت عقدت تركيا العزم على إبقاء قواتها على الأرض مهما كان الثمن تواصل قوات النظام مدعومة بغطاء جوي قوي من روسيا تقدمها نحو وسط إدلب، غير ان خيارات تركيا للضغط على روسيا محدودة ومن المرجح أن تمنع المخاوف المحلية الثقيلة والمخاوف الجيوسياسية أردوغان من الدفع بقوة في المعركة والسعي إلى التوصل لاتفاق جديد مؤقت لاقتسام النفوذ في هذه المحافظة، بحسب سونر كاجابتاي

مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، الذي اعتبر ان الرئيس التركي يريد صديقا مثل بوتين الى جانبه لتفادي اي محاولة انقلاب جديدة ضده، كما انه بحاجة إلى بوتين في ملف ليبيا، كما يحتاج لإدارة ملف النازحين إلى بلاده، اذ مع ارتفاع حدة المعركة، تدرس مختلف الاطراف الخطوات التي قد ترسل مئات آلاف اللاجئين إلى أجزاء أخرى من سوريا، أو تركيا ومنها إلى أوروبا، حيث ان أكثر ما تخشاه دول الاتحاد الأوروبي هو رؤية موجة جديدة من اللاجئين السوريين تجتاح القارة. وقد وصفت الأمم المتحدة موجات النزوح التي يشهدها شمال غربي سوريا هذه الفترة بأنها الأسوأ منذ اندلاع الثورة عام 2011.

دبلوماسية الإكراه

على الرغم من المواجهات الصعبة، تصرّ تركيا على إبقاء جنودها في المنطقة، حيث بات لديها آلاف الآليات والمدرّعات ونحو 10 آلاف جندي من المشاة والقوات الخاصة، في محاولة لتحصين دفاعات إدلب من الجبهتين الجنوبية والشرقية، ورفعت عدد نقاط المراقبة من 12 إلى 21.

ووفق موقع المونيتور الأميركي، فإن استراتيجية تركية بسيطة جدّاً وهي أن تُكَثِّف من وجودها العسكري كنوع من دبلوماسية الإكراه لإجبار روسيا على رد عدوان النظام السوري. فتركيا على يقين بأنَّ مشكلة إدلب ستُحلّ في النهاية من خلال المفاوضات. ومن ثم في محاولة لحماية مصالحها في الأجزاء الأخرى من سوريا، لا سيما في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون، وترفع أنقرة رهاناتها على الأرض من خلال نشر المزيد من الجنود في منطقة لا تمتلك فيها سيطرة جوية. في وقت تصر موسكو على ضرورة اعادة قوات الاسد سيطرتها على الطرق الدولية وتأمينها امام حركة التجارة. وتختبر أنقرة الأجواء لتبين ما إذا يمكن عقد قمة جديدة بين «ضامني استانة» روسيا وإيران وتركيا لتسريع العملية السياسية قبل وصول قوات النظام السوري إلى مركز إدلب، بعد ان بات على بعد 10 كيلو مترات منها.

تصريحات أميركية جديدة حول «تحرير الشام»

صدرت من الولايات المتحدة، خلال الأيام القليلة الماضية، تصريحات بنبرة جديدة، بشأن الأوضاع في إدلب السورية، وبرز من بين تلك التصريحات دفاع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جميس جيفري، قبل أيام، عن «هيئة تحرير الشام» (النصرة) التي تصنفها واشنطن «إرهابية».

فقد أكد جيفري أن الهيئة تركز على محاربة الأسد، وتحاول إثبات أنها «وطنية لا إرهابية»، موضحا أن واشنطن لم تقتنع بذلك «حتى الآن»، في إشارة واضحة إلى إمكانية رفعه الهيئة من القائمة الأميركية للارهاب، أو ربما التعامل مع عناصرها تحت مظلة أخرى تجمع قوى سورية أخرى. وفي هذا السياق، كان لافتا إسقاط «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، في تقريره الأخير بشأن الأوضاع في إدلب، تهمه السابقة لـ«تحرير الشام»، بالحفاظ على ارتباطها القديم بتنظيم القاعدة، معتبرا أن انفصالها تم «بشكل حقيقي وكامل» مطلع عام 2017.

وكانت «جبهة النصرة»، تشكلت في سوريا كامتداد لتنظيم القاعدة بعد اندلاع الثورة، وغيرت اسمها منتصف عام 2016، إلى «جبهة فتح الشام»، مؤكدة أنه لم يعد لها أي ارتباط خارجي، ثم مرة أخرى في يناير 2017 إلى هيئة تحرير الشام، بعد الاندماج مع عدة فصائل اخرى.

صدام أميركي - سوري في القامشلي

دورية أميركية في قرية خربة عمو بالقامشلي عقب اشتباكها مع ميليشيات تابعة للنظام أمس | أ ف ب

قصفت مقاتلات أميركية مواقع لقوات النظام شمالي محافظة الحسكة، بعد محاولة الأخيرة اعتراض قافلة أميركية، ما أدى إلى حدوث تبادل لإطلاق النار، حيث اعترضت مجموعة من ميليشيا الدفاع الوطني الرديفة للنظام، دورية أميركية في قرية خربة عمو بريف مدينة القامشلي، الأمر الذي نجم عنه اشتباكات، أسفرت عن مقتل شخص وصفته وكالة سانا بأنه مدني. وقامت الطائرات الأميركية بعد ذلك بقصف القرية، إثر وقوع اشتباكات بين أهاليها والدورية المؤلفة من أربع عربات.

يأتي ذلك عقب أيام من إنشاء الولايات المتحدة قاعدة عسكرية جديدة، في حي الغويران بمدينة الحسكة لتعزيز تواجدها في آبار النفط.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking