آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

289

إصابة مؤكدة

0

وفيات

73

شفاء تام

تكلمنا وتكلم الكثيرون وكتبوا في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي عن الفساد الضارب أطنابه أينما نولي وجوهنا في مجتمعنا الذي كان معظم أهله يتحلون بالشرف والأمانة، ما عدا القلة المعروفة غالبا لأفراد المجتمع، والتي كان ينظر لها بازدراء! الآن اختلط الحابل بالنابل من كثرة قصص الفساد والمفسدين، الذين اختلطوا مع باقي أفراد الشعب الشريف، مما «ضيع الصقلة».. المؤسف والمحزن في جانب الفساد في بلدنا أنه طال فئات كثيرة من المجتمع بسرقاتها من الأموال العامة والخاصة في النصب على المواطنين، وبتزويرها للهوية الوطنية. الأمر الذي تكلم عنه بإسهاب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بشكل مثير ومخيف بنفس الوقت، وتكلمنا أيضا عن ملف مسكوت عنه من السلطتين التنفيذية والتشريعية، ربما كل لغرض في نفسه! ألا وهو ملف مزدوجي الجنسية المعروفين والراضعين من ثديين، الأمر الذي يرفضه القانون، لكن لا حياة لمن تنادي. لكن المذهل والمحزن في نفس الوقت، هو وصول الفساد لبعض المتدينين، الذين من المفترض ان يحضهم تدينهم على الاخلاق القويمة، كما عهدناهم دائماً، وكما هو المفترض بالسلوك الذي يسلكونه، فرأينا البعض من المنتمين للأحزاب الدينية، ومن يعتبرون أنفسهم ويعتبرهم المجتمع متدينين، غارقا في ملف فساد المناقصات، وبالاستحصال على ملايين المال العام وتقديم أعمال فنية وتنفيذها بشكل فاشل.. ورأينا الفساد الذي يمارس من المنتمين لأحد الأحزاب الدينية في احدى الوزارات التي خصصتها الحكومات المتعاقبة لهم، وهو فساد ثابت بموجب تقارير حيادية صحيحة.. لكن أحدا من هؤلاء لم يعاقب لان التقارير التي تحال للجان بعض أعضاؤها من نفس الجماعات، أو أن التقارير يطويها النسيان، لان قضايا فساد أخرى أكبر من أن تطفو على السطح، فينسى المجتمع قصص فساد متدينيه!

***

لهؤلاء المتدينين ومن يتبعهم سنروي لهم ما حدث لأقرانهم من المتدينين اليهود في الدولة العدوة اسرائيل ـ التي نشتمها ليل نهار، لكننا لم نتغلب عليهم طوال الـ 70 عاما الماضية في أي مضمار يذكر..

الخبر الذي نشر في صحف تل أبيب يقول عنوانه «ملف فساد جديد ضد رابع وزير اسرائيلي و6 رجال دين»! فقد اعتقلت الشرطة الاسرائيلية ستة من كبار رجال الدين اليهود للتحقيق معهم في شبهات جنائية، تتعلق بقضايا فساد عديدة كشفت عن انها تحقق فيها منذ عدة اشهر.. ويستطرد الخبر في القول ان الشرطة الاسرائيلية في القدس الغربية قد اعتقلت الحاخام الكبير اليعازر برلاند وعقيلته وخمسة من المقربين منه، بشبهة اختلاس اموال من مواطنين مقابل تلقي خدمات، مثل شفائهم ومنحهم البركة، كذلك شبهة التهرب من دفع الضرائب، وقالت الشرطة انها جمعت 200 افادة من مواطنين يروون فيها كيف قام برلاند وأتباعه بطلب اموال طائلة مقابل منحهم الشفاء وتحصينهم من المرض، وكان يعطيهم حبوبا كأنها أدوية، إلا أنها في الحقيقة مجرد حلوى وسكاكر «المينتوس»... انتهى.

ونحن نرثي لحال الحاخام الكبير اليعازر برلاند، ونقول له لو كنت في الكويت وجمعت الملايين من أهل الخير وصرفتها على نفسك، أو كنت موظفا متدينا في جهة حكومية وفسفست الملايين في الاغداق على زملاء التدين، لما حصل لك ما يحصل لك الآن في الدولة اليهودية.. ذلك أننا في الكويت، ممثلين بحكومتنا وأجهزتها الأمنية وبرلماننا، نؤمن حتى النخاع بمقولة «تديّن وعش سعيدا»!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking