صفاء الهاشم وبيدها  القبس في مجلس الأمة أمس | تصوير حسني هلال

صفاء الهاشم وبيدها  القبس في مجلس الأمة أمس | تصوير حسني هلال

حمد الخلف وفهاد الشمري -

تمسكت الحكومة أمس بموقفها الرافض لخفض نسبة استقطاع القرض الحسن من 25 في المئة إلى 10 في المئة، وإخضاع استبدال التأمينات (قروض المتقاعدين)،إلى قواعد الشريعة الإسلامية.

وأفادت مؤسسة التأمينات الاجتماعية بأن كلفة قانون الاستبدال الجديد ستكون 456 مليون دينار فقط، وحذرت من أثر القانون في المستقبل.

وقالت رئيسة اللجنة النائبة صفاء الهاشم، بعد اجتماع اللجنة المالية أمس، انها سبق ان حذرت من مغبة الالتزامات التي ستترتب على المواطنين بسبب قانون التقاعد المبكر والقرض الحسن، فضلا عما يترتب عليهما من فقدان خبرات المواطنين الذين يلجأون إلى التقاعد المبكر.

وأكدت الهاشم «أن إجمالي عدد المستبدلين حالياً 50309 من أصل 649139 إما مؤمن عليهم وإما متقاعدين ومستحقين، فالمؤمن عليهم 10312 والمتقاعدون والمستحقون 39948 ونسبة المستبدلين الذين يمكنهم الاستبدال 31 في المئة».

وأوضحت أن التقرير الرابع والعشرين للجنة المالية والخاص بموضوع الاستبدال مدرج على جدول أعمال المجلس منذ 28 أكتوبر 2019، ولكن الحكومة ترفضه بسبب الكلفة المالية،

ومبررات الحكومة في هذا الشأن مرفوضة من قبل النواب في ظل القروض التي تمنح لدول أخرى بمليارات الدنانير أو قروض لا ترد وكذلك بعد سرقة 800 مليون دينار من قبل المدير السابق لمؤسسة التأمينات.

وقالت إن الحكومة زعمت أن الصناديق الاستثمارية للمؤسسة ستتأثر نتيجة تعديل القانون، ولكنها لم تقدم للجنة ما يوضح السياسة المالية للمؤسسة ومبررات خسائر الصناديق الاستثمارية، الأمر الذي منع تعاطف اللجنة مع الحكومة في هذا الجانب.

واعتبرت أن القانون لن يتم إيقافه بسبب مطالبات بعض النواب بتطبيق الشريعة الإسلامية على قروض الاستبدال وسيمضي بموافقة النواب.

وأبدت الهاشم اتفاقها مع رفض الحكومة لتطبيق الشريعة الإسلامية على قانون الاستبدال نظرًا لوجود محاذير، موضحة أن من هذه المحاذير هي أن تطبيق الشريعة الإسلامية سيقيد المتقاعد بعدم إمكانية الاستبدال لأكثر من مرة واحدة كما هو متاح حاليًا، كما أنه سيورث الدين للورثة بعد وفاة المتقاعد ولا يسقط الدين بالوفاة كما هو معمول به حاليًا.

وأوضحت أن النظام الإسلامي لا يسمح للمتقاعد بالاستبدال أثناء الخدمة، ويسمح له بالاستبدال مرة واحدة بعد التقاعد، بينما النظام الحالي يسمح له بالاستبدال أثناء وبعد الخدمة عند التقاعد ولأكثر من مرة إذا امتد به العمر.

ولفتت إلى أن تطبيق الشريعة الإسلامية يفرض على المتقاعد تبيان الغرض والسبب من القرض ويخضع الأمر في النهاية لموافقة أو رفض مؤسسة التأمينات الاجتماعية.

وذكرت أن محافظ البنك المركزي زود اللجنة بإحصائيات تبين أن أعداد المتقاعدين الذين حصلوا على قروض شخصية بسيطة وبكفالات شخصية، ما يعني أن الأمر مقدور عليه.

وأفادت بأن مؤسسة التأمينات الاجتماعية ذكرت أن كلفة قانون الاستبدال الجديد ستكون 456 مليون دينار فقط، ولكن المؤسسة حذرت من أثر القانون في المستقبل.

وأكدت أن الحكومة لم تقدم تعديلات على قانون الاستبدال، وإنما بناء على طلب اللجنة تقدمت بتعديل جداول متوسط الأعمار، مشيرة إلى أن هذا الجدول سيرفق بتقرير تكميلي مع التقرير الأصلي المحال للمجلس.

وأكدت أن القيمة الاستبدالية تم تحديدها بسقف، وأن هناك شبه إجماع من أعضاء اللجنة بالموافقة عليه، مشيرة إلى أن الحكومة ممثلة بوزيرة المالية تتحفظ فقط على تطبيق الشريعة الإسلامية في القانون.

وقالت الهاشم إن القانون يطبق بأثر رجعي على من قاموا بالاستبدال، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحكومة لا تزال على موقفها الرافض لتخفيض نسبة استقطاع القرض الحسن من 25 في المئة إلى 10 في المئة.

التصويت الأحد

قال النائب أحمد الفضل إنه حضر جانبا من اجتماع اللجنة المالية المخصص لمناقشة جداول الاستبدال، ومن الواضح ان هناك توافقا على جداول جديدة للاستبدال تختلف كليا عن الجداول القديمة، واصبح لها حد لا يتجاوز نصف ما كان في السابق ما بين 6 إلى %7 بعد اضافة معياري عامل العمر وعامل الفرصة البديلة.

وأضاف الفضل ان ادخال هذه المعايير سيخفض النسب التي كانت بالسابق تصل الى 15 او %18، لافتا الى انه كلما زاد العمر والخدمة استفاد الشخص أكثر، مشيرا إلى أن اللجنة لم يكن لديها نصاب للتصويت ومن المفترض ان يتم التصويت على ذلك يوم الاحد القادم.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking