آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

26192

إصابة مؤكدة

205

وفيات

10156

شفاء تام

بالونة الماء سلوك غير حضاري.. وفي  الإطار نفايات متراكمة عقب الاحتفالات | أرشيفية

بالونة الماء سلوك غير حضاري.. وفي الإطار نفايات متراكمة عقب الاحتفالات | أرشيفية

خالد الحطاب - 

ازدانت البلاد بمظاهر الاحتفالات بالأعياد الوطنية، وهلت تباشير الفرح بهذه المناسبات الغالية على قلوبنا، وفي الوقت الذي اقترب فيه موعد انطلاق المهرجان الافتتاحي لـ«هلا فبراير»، أضحت الظواهر السلبية المرافقة لهذه الاحتفالات هاجساً مسيطراً، ففي كل عام يخرج الصغار ليعبروا عن ابتهاجهم بطريقة غير حضارية، حاملين أدوات مؤذية للمواطنين والمقيمين، من مسدسات مائية والعاب نارية، وأدوات لرش الفوم، وغيرها، ومن ثم تتحول بعض المناطق من كرنفالات احتفالية إلى سلوكيات مزعجة، وتصرفات تضطر الكثير من الأسر والعوائل إلى البقاء في البيوت بدل التعرض لعبث الصغار.

مع اقتراب الأعياد الوطنية في 25 الجاري، تسابقت محال بيع المسدسات المائية وأدوات رش الفوم وغيرها من الوسائل، على جذب المراهقين والشباب الصغار، مستغلة هذه المناسبات في التكسب وجني أكبر قدر من المال، ولا عزاء للقانون الذي يجرم إزعاج الآخرين، ولا لتحذيرات الجهات المعنية المتكررة في كل احتفالات وطنية، لكن هذه التصرفات الطائشة تتزايد بسبب قصور العقوبات أو بالأحرى «من امن العقوبة تمادى في إزعاج الناس ورش الماء على السيارات والوجوه!».

وبينما حذر مراقبون من هذه التصرفات الطائشة المتكررة، أكدوا أن الاحتفالات الوطنية فرصة لتعزيز القيم وإبراز الوجه الحضاري للبلاد، مشددين على أن أهل الكويت كانوا في السابق يحتفلون بصورة أفضل كثيرا مما يحدث الآن، حيث كان الكبار والصغار يرافقون الأسر في الكرنفالات الوطنية من دون إزعاج لأحد، وكان الجميع يعبرون عن فرحتهم بالرقص والأهازيج الوطنية والغناء، فضلا عن احترام الآخرين والحرص على عدم إيذائهم، بل بالعكس كان الجميع يصنعون احتفاليات شعبية راقية تعبر بصدق عن محبة الوطن والعمل على حماية بيئته من اي تلوث بصري أو سمعي وغيره.

ولفت المراقبون إلى أن بعض أبناء الجيل الجديد لا يتخذون من الكبار قدوة في الانضباط واحترام الآخرين وإبراز القيم الوطنية بأسلوب حضاري.

إلى ذلك باشرت حسابات عبر مواقع التواصل الترويج لبيع البالونات المعبأة بالمياه والجاهزة للاستخدام خلال الأعياد الوطنية شرط الحجز المسبق.

وبلغ إجمالي قيمة كيس البالون الواحد الجاهز بالماء 10 دنانير شرط بيع كيسين على الأقل بـ20 دينارا، في حين اعلن آخر أن 100 حبة من البالون المعبأ تكلف دينارين والتوصيل إلى مكان الطلب بـ2.500 دينار أي أن اجمالي التكلفة 4.500. أما سعر البالونات المخصصة لتعبئة الماء فبلغ 3 دنانير ودينار للتوصيل، كما حدد آخرون سعر مسدس رش الماء الصغير بـ1.500 والكبير بـ3 دنانير وماء معبأ بدينار. وعرض آخر 37 بالونة مخصصة للتعبئة السريعة بسعر دينار ونص.

وجهزت بعض حسابات أخرى بيع مواد مرتبط بالألعاب النارية بأسعار متنوعة ومواد ممنوعة مثل السكاكين الشخصية والصواعق الكهربائية.

وفي مقابل الإعلانات والتجهيزات لهدر المياه وعدم السيطرة على الأمر من قبل الجهات المختصة في الاحتفالات الوطنية بات «رش المياه، ورمي النفايات» خلال الاحتفالات اختبارا حقيقيا، لأجهزة الدولة بدءا من الهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت ووزارة الكهرباء والماء وأخيرا وزارة الداخلية التي تتمتع جميعا بالضبطية القضائية ولها الحق في التعامل مع المخالفين في أي وقت.

فسنويا، وخلال الاحتفال بالأعياد الوطنية يقوم المحتفلون باستخدام مرشات الماء والقاء النفايات بشكل يزيد من الهدر المائي والمالي، حيث أشارت الإحصائيات عن السنوات الثلاث الماضية استهلاك ما يقارب 42 مليون غالون امبراطوري من المياه خلال الاحتفالات بمعدل 14 مليون غالون امبراطوري في يومي الاحتفالات والذي تقدر قيمته المالية بـ420 الف دينار تقريبا!

وعلى رأس الظواهر السلبية رمي النفايات في الاماكن غير المخصصة وتركها تغرق الشوارع أكثر حرقة على حب الوطن والحفاظ عليه، حيث ترفع بلدية الكويت بعد الاحتفالات سنويا أكثر من 25 طنا من تلك النفايات، جلها أكياس وعبوات ماء بلاستيكية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking