آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

يتطلب ترخيص مستشفى حكومي اتباع الخطوات التالية:

موافقة الوزير المعني على الفكرة، تحديد الأرض، موافقة البلدية عليها، دراسة المشروع، وضع المخططات له، تقدير المبلغ المطلوب، مخاطبة الجهات المالية لتخصيص المبلغ، موافقة اللجنة المالية في مجلس الأمة والمجلس تاليا على موازنة الوزارة المعنية، التي تتضمن المبلغ المخصص لبناء المستشفى، طرح المشروع في مناقصة، بناء وأجهزة ومعدات، تسلم العروض ودراستها، ترسية المناقصة على على الفائز، طلب الكفالات اللازمة منه، تسلم الحدود، المباشرة في البناء، الانتهاء من المشروع، وتسلم كفالات الصيانة والضمان.

***

هذه بصورة عامة الخطوات الرئيسية الواجب اتباعها لبناء أي مستشفى، وهذا يأخذ عادة بين ثلاث وخمس سنوات.

أما الصين، فقد قامت ببناء مستشفى من 1000 سرير للمصابين بمرض «كورونا» في فترة قياسية لم تتجاوز الأسبوع بكثير. ولخص أحد الظرفاء هذه المعجزة بالسطور التالية:

أنا مستغرب متى شكلوا لجنة ودرسوا المشروع، ووضعوا حجر الأساس، وأعلنوا عن المناقصة في جريدة «الصين اليوم»؟

ومتى وافقت لجنة المناقصات على العروض، وكيف استطاعوا الوصول لوزارة المالية ومجلس الشعب لأخذ الاعتمادات منهما؟ ومتى تشكلت لجان الاستلام الأولية والنهائية، ومتى تمكن مهندسو المشروع من «تناول المقسوم» عند المقاول؟ وكيف افتتحوا المستشفى من دون حضور المسؤولين وموظفي الوزارة والتصفيق الحاد أمام كاميرات التلفزيون؟

***

تاريخيا، كانت الصين الشيوعية ترفض الاستعانة المكثفة بالآلات في مشاريعها، رغبة منها في تشغيل أكبر عدد من الأيدي العاملة في مشاريعها الضخمة. مع تقدمها الصناعي والاقتصادي، ظهرت الحاجة للاستعانة بمعدات البناء الضخمة، وأصبح تنفيذ المشاريع يسير بوتيرة أعلى بكثير.

في الكويت حدث العكس بسبب «نص مدني مقدس» يلزم الحكومة بتوفير الوظيفة لكل كويتي!

فتحول اهتمام الإدارة الحكومية من الاستعانة بأحدث الأنظمة الحديثة لأداء العمل، والتي تعني اعتمادا اقل على اليد العاملة، خصوصا غير الماهرة، تحول الاهتمام إلى إيجاد أي وظيفة كانت لجيش من الموظفين القليلي الخبرة والإنتاجية في غالبيتهم، خصوصا لمن لديهم واسطة. وتطلب الامر في قطاعات كثيرة تفتيت الوظائف وتوزيع مهامها على أكبر عدد من الموظفين، لكي يعمل الجميع! نتج عن ذلك إطالة غير مبررة للدورة المستندية.

من كل ذلك نجد اننا بحاجة ماسة بالفعل لوقف هذا الهدر المخيف في الموارد ووقف التضخم «اليومي» لبند الرواتب، فما يحدث جريمة بشعة وعلنية بحق الوطن والأجيال القادمة، فالأزمة المالية قادمة، بالرغم من كل ما يشيعه «المتفائلون» والسذج والأغبياء، وحسن النية من أن وضعنا المالي بخير، وان لدينا احتياطيات ضخمة تسد أي عجز مستقبلي!

وطالما أن هناك مطالبات قوية لعدم المس بجيب المواطن، فمن الضروري بالتالي وقف التوظيف في القطاع الحكومي، ودفع المواطنين للعمل في قطاع الخاص، أو القيام بالأنشطة الحرفية المفيدة والبالغة الأهمية.

كما ان الخيار الآخر المتاح أمام الحكومة، لوقف الهدر والصرف غير المبرر، هو في تخفيض قيمة الدينار بصورة تدريجية، وبهذا يقل الضغط على الموارد وتتعافى موازنة الدولة.

أحمد الصراف

a.alsarraf@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking